المراهقة السياسية في الخليج تمارس التطبيع السفلي

أسعد العزّوني…

صحيح أن مصر والأردن وقعا معاهدات “سلام”مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية التلمودية”1978و1993 “إلا أن التطبيع الرسمي المحدود حتى بين الموقعين خلق سلاما باردا،وبقي في الإطار الرسمي ،تماما كما هو الزواج بالإكراه الذي يخلو من أي ممارسة زوجية ،كما أن الحكومات المصرية والأردنية وصناع القرار في مصر والأردن لم يفرضوا التطبيع على الشعوب،وهذه تحسب للمعنيين بالأمر،وتظهر أن ما قاموا به كان مخططا إكراهيا ليس إلا،إذ أن القيادة السعودية هي التي دفعت المقبور السادات كي يرتكب حماقته.

أما المراهقة السياسية في الخليج والتي لم يمر عليها أربعين يوما على التطبيع المجاني مع الصهاينة في المستوى الرسمي،ومنهم من لم يعلن ذلك رسميا،فقد إرتكبوا حماقة ما بعدها حماقة ،ولا يظن البعض أنها فاتتهم ،بل إرتكبوها عن سابق عمد وإصرار،وقالوا أن فشل التطبيع بين كل من مصر والأردن مع إسرائيل،كان بسبب حصره في الجانب الرسمي،أما هم فسيعمموه على شعوبهم وتحديدا قراد الخيل منهم.

إنتقل تطبيع المراهقة السياسية في الخليج إلى الأسفل بسرعة فائقة ،وبدأوا بتدنيس المساجد من قبل زوار يهود بمرافقة رموز من السلطة،وبثوا صورا وتعليقات من داخل المساجد التي دخلوها بأحذيتهم وبدون طهارة بطبيعة الحال،تقصدا من المضيفين بإهانة المساجد،وقام مسؤولون كبار بمرافقة مسؤولات صهيونيات في جولات سياحية داخل المساجد،في إشارة فاضحة على النوايا المبيتة من قبل المطبعين.

وفي خطوة تطبيعة سفلية أخرى فقد شرعوا بفتح مطاعم “حلال” لليهود في الخليج،وإقامة حفلات زواج يهودية في بعض عواصم الخليج،في إشارة واضحة إلى ان إسرائيل حققت نصرا مؤزرا في هذا المجال،في حين أن التطبيع السفلي المنجز حاليا قد تجلى في أبهى صوره ،بكل ما تعنيه الكلمة من معنى،وبالتالي لم يعد تطبيعا ثقافيا أوسياسيا أوإقتصاديا ،بل إتخذ طابعه الأصلي،وإستحق تسميته بالتطبيع السفلي بالمعنيين “الأسفل والسافل”.

هذا التطبيع الذي فضحه بالصور إعلام العدو يندرج ضمن تبادل الزيارات بين الشباب الصهيوني والشباب الخليجي،لممارسة الجنس ،إذ يسافر الشباب الخليجي لممارسة الجنس في تل أبيب،بينما يسافر الشباب الصهاينة إلى الخليج لممارسة الجنس أيضا،وبذلك فإن دور الجسر لن يتوقف وسيتم فتح مدارس يهودية في الخليج،وممارسة الدعارة ستزدهر أكثر في الخليج ،كما أننا سنشهد توسعا في الإتجار بالبشر والتجارة بالنساء،ولا ننسى

التطبيع الإجتماعي من خلال إستضافة عائلات خليجية لعائلات صهيونية وبالعكس ،للإختلاط وتبادل الخبرات العائلية والقيم الإجتماعية ،وتخيل عزيزي القاريء ما سيتضمنه هذا البرنامج من هدم للقيم والأخلاق أو ما تبقى منها في الخليج بعد التطبيع السفلي السافل.

التعليقات مغلقة.