المالية النيابية : لا رواتب للموظفين بدون اقرار قانون الاقتراض

اطلاق رواتب الموظفين

المستقلة/ سرى جياد/أكد مقرر اللجنة الماليةاللجنة المالية في مجلس النواب أحمد الصفار ان يوم الثلاثاء القادم سيشهد القراءة الثانية لقانون الاقتراض.

وقال الصفار لـ(المستقلة) أن رواتب الموظفين مرهونة بإقرار قانون الاقتراض الذي أستكملت قراءته الأولى يوم امس،وسيقرأ للمرة الثانية يوم الثلاثاء المقبل،لتكون بعدها جلسة مناقشة مع وزارة المالية للاطلاع على حقيقة الوضع المالي ولمعرفة العجز الحقيقي،مشيراً بأن تمرير القانون سيؤمن الرواتب الى نهاية العام الحالي،مع تأخير في توزيع الرواتب اقل مما حصل في ايلول الماضي.

واضاف أن إيرادات الحكومة من النفط ومن المصادر الاخرى في الشهر الواحد تبلغ بحدود ٤ تريليون دينار،وهي بحاجة إلى ١٠ تريليون لتغطية النفقات الضرورية،فيكون العجز تقريبا ٦ تريليون دينار،اما اذا تم احتساب إجمالي النفقات فتظهر حاجة العراق إلى ١٤ تريليون دينار حسب مشروع الاقتراض،ليكون العجز الفعلي بحدود ١٠ تريليون دينار في الشهر.

وبين الصفار ان اللجنة ستنتظر عرض مشروع الاقتراض للقراءة الثانية من قبل هيئة الرئاسة،لكن بكل الأحوال سوف يمرر ويتم قبوله على حقيقة الدين لمعرفة الحاجة الفعلية للبلد من الاموال.

وووصف الاقتراض المتكرر للبلد بالجريمة بحق الأجيال القادمة كونهم سيتحملوا سداد الدين والفوائد والاقتصاد،محذراً من ان البلد ماض نحو الانهيار ودائرة الخطر ولايجوز الاستمرار بالمديونية،مبينا سبب موقف اللجنة المالية عدم موافقتها عليه وتحملها مسؤولية تاريخية كي لاتتهم لاحقا بأنها كانت تعمل على الاقتراض المستمر.

وأشار إلى ان هنالك اعداد خيالية للموظفين في العراق بسبب وجود مزدوجي الراتب،ولم نصل لغاية الان إلى العدد الحقيقي،مشيراً الى ان المعلومات التقديرية تؤكد وجود ٨ ملايين شخص في العراق يستلمون رواتب من الدولة بين موظف ومتقاعد ورعاية اجتماعية وغيرهم على الرغم من مطالبة رئيس الوزراء تقديم أسماء بمزدوجي الرواتب لايقاف هذه الحالة.

واوضح أن الحكومة لديها كل الإمكانيات لكنها لاتستطيع دفع الرواتب وهي أمام تحديات كبيرة لمجيئها في ظروف اقتصادية صعبة،وبما ان الرواتب هي مصدر الرزق الوحيد للموظف فحاولنا أن نوفق بين الطرفين المتناقضين،منوهاً انه بدون الاقتراض سيتم ايقاف الرواتب بشكل عام لذلك وافق مجلس النواب على مضض تمرير قانون الاقتراض على ان يكون بأقل خسائر ممكنة والتركيز على الأولويات.

والمح الصفار ان مجلس النواب وافق على قانون الاقتراض الأول الذي كان بمقدار ١٥ تريليون داخلي و ٥ مليار خارجي بشرط أن يكون لمرة واحدة مع الإصلاحات الفورية لتتمكن الحكومة من تعظيم الإيرادات وتقليل النفقات الغير ضرورية،معربا عن أسفه لحدوث عكس ذلك والاضطرار بالقيام بتمرير القانون مرة أخرى من أجل تأمين الرواتب للموظفين.

التعليقات مغلقة.