المالكي : نحذر من تسييس التظاهرات وجر البلاد للطائفية والبرلمان مسؤول عن الغاء الاجتثاث و 4 ارهاب

بغداد (إيبا)… حذر رئيس الوزراء نوري المالكي من تسييس التظاهرات وتهديد السلم الاهلي وجر البلاد الى الاقتتال الطائفي خدمة لأجندات خارجية وحسابات سياسية وفئوية ضيقة , محملا مجلس النواب  المسؤولية الكاملة في الغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الارهاب , مشيرا الى ان  الحكومة ملزمة وفقا للدستور بتنفيذ ما تقره السلطة التشريعية من قوانين .

ونقل بيان لمكتب رئيس الوزراء تلقته وكالة الصحافة المستقلة (إيبا) اليوم الاربعاء عن المالكي القول في رسالة وجهها الى الشعب العراقي ” نتابع باهتمام بالغ ما يحدث في عدد من المحافظات التي تشهد تظاهرات تطالب بتحقيق عدد من المطالب التي نعتقد ان بعضها  مطالب مشروعة إمتزجت بأخرى تتناقض جوهريا مع طبيعة النظام السياسي في البلاد الذي يجب ان نحتكم فيه جميعا الى الدستور والقانون ، وأن لانوفر الفرصة لأعداء العملية السياسية من التنظيمات المسلحة والجماعات الارهابية وازلام النظام السابق من اختراق التظاهرات ومحاولاتهم المكشوفة في ركوب الموجة بما سيؤدي الى اشاعة الفوضى والاضطرابات وتهديد الوحدة الوطنية والسلم الاهلي وجر العراق الى الاقتتال الطائفي “.

وأضاف  المالكي ” ونلفت عناية جميع ابناء الشعب العراقي الكريم الى ان مجلس الوزراء فضلا عن رئيس الوزراء  لا يملك الصلاحية الدستورية في الغاء القوانين التي يشرعها مجلس النواب وخصوصا قانون المساءلة والعدالة وقانون مكافحة الارهاب ، كما ان قانون العفو العام لم يتم التصديق عليه في مجلس النواب حتى الان ، وهنا تبرز المفارقة الخطيرة التي تثير علامات الاستفهام الكبيرة حول بعض الاطراف والشخصيات السياسية التي تقوم بعملية خلط للاوراق حين تطالب الحكومة بالغاء هذه القوانين وهي تعرف جيدا انها من مسؤولية البرلمان وليس الحكومة “.

وأشار ”  وعلى هذا الاساس ، فان مجلس النواب يتحمل المسؤولية الكاملة في الغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الارهاب وان الحكومة ملزمة وفقا للدستور بتنفيذ ما تقره السلطة التشريعية من قوانين ، كما ان بامكان الكتل السياسية ومن بينها القائمة العراقية التي تطالب بالغاء هذه القوانين ان تتقدم بمقترح قانون يطالب بالغاء هذين القانونين ثم تتم عملية المناقشة في البرلمان واقراره في حال تمت الموافقة عليه “.

وتابع المالكي ” اما فيما يتعلق  بقضية المعتقلين ، فقد كنت قد طلبت من رئيس مجلس القضاء الاعلى في وقت سابق من عام 2012 بالتسريع في اجراء المحاكمات من خلال زيادة عدد الهيئات القضائية المختصة ، وهو ماتمت الاستجابة له وتم الافراج عن اكثر من احد عشر الف سجين خلال العام الماضي ، وجددت الطلب من رئاسة مجلس القضاء قبل يومين بالاسراع في حسم ملفات المعتقلين ،  وقد تم تشكيل احدى عشر هيئة قضائية جديدة تعمل ليل نهار من اجل الاسراع في حسم ملفات المعتقلين واطلاق سراح من لم تتلطخ ايديهم بدماء الابرياء “.

واستطرد رئيس الوزراء ” وكما هو معروف للجميع فقد تم تشكيل لجنة خاصة من عدد من العلماء وهيئة قضائية لمتابعة قضية السجينات ، وقد باشرت اللجنة اعمالها منذ ثلاثة ايام وستجري اليوم لقاء مع رئيس مجلس القضاء الاعلى من اجل حسم ملف السجينات بشكل كامل  ليقول القضاء كلمة الفصل “.

واوضح المالكي ” اننا نجدد التاكيد بان القوات والاجهزة الامنية التي تصرفت بقدرعال من المهنية والحيادية في توفير الحماية اللازمة للمتظاهرين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ، فان المسؤولية القانونية تحتم على القوات الامنية التصدي لكل من يحاول الاضرار بالمصالح العليا للشعب العراقي ويمس سيادته ووحدته ، كما نحذر من تسييس التظاهرات خدمة لأجندات خارجية وحسابات سياسية وفئوية ضيقة ، وان المسؤولية التاريخية تحتم على جميع القوى السياسية الوطنية التعاون من اجل الحفاظ على وحدة وسيادة العراق وتحقيق تطلعات الشعب العراقي في الحرية والعدالة والازدهار “.

وتشهد محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين تظاهرات منذ ايام احتجاجا على اعتقال حماية وزير المالية رافع العيساوي ومطالبة بخروج المعتقلات والمعتقلين من السجون.

من جانبه شن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس الثلاثاء هجوماً عنيفاً على رئيس الوزراء نوري المالكي واتهمه بالسعي الى الدكتاتورية وتهميش الاخرين ” مشيرا الى ان ” الربيع العربي قادماً الى العراق .

فيما دعا رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الى عقد جلسة طارئة للبرلمان الأحد المقبل لمناقشة الازمة السياسية  قبل يومين من الموعد المحدد لاستئناف جلسات المجلس. (النهاية)

اترك رد