الفلاحون أمام موسم استثنائي.. نينوى تطالب بإنقاذ تسويق المحاصيل

المستقلة/-أعلنت مديرية زراعة نينوى، اليوم الثلاثاء، انطلاق موسم الحصاد في المحافظة ضمن الخطة الزراعية المروية البالغة 600 ألف دونم، وسط مطالبات بتوسيع آليات التسويق لتشمل مساحات مزروعة خارج الخطة الرسمية.

وقال مدير زراعة نينوى عبد الله العبيدي، إن العمل جارٍ على تجهيز الحاصدات المشاركة في الموسم، ومنحها حصصًا من الوقود تتراوح بين 3000 و5000 لتر لكل آلية، بهدف إشراك أكبر عدد ممكن من الحاصدات وتسهيل عمليات الحصاد في مختلف المناطق الزراعية.

وتعد نينوى من أبرز المحافظات الزراعية في العراق، ويشكّل موسم الحنطة والشعير فيها ملفًا اقتصاديًا مهمًا للفلاحين والجهات الحكومية، خصوصًا في المواسم التي تشهد وفرة في الأمطار وتوسعًا في المساحات المزروعة.
وأوضح العبيدي أن الخطة الزراعية المعتمدة تشمل المناطق المروية فقط، في حين توجد مساحات واسعة مزروعة خارج الخطة تُقدّر بالملايين، ما يثير مخاوف لدى الفلاحين من تعقيدات قد تواجه عمليات الحصاد والتسويق خلال الفترة المقبلة.

وتظهر منشورات وتقارير محلية حديثة أن ملف المساحات الزراعية في نينوى أثار نقاشًا واسعًا، مع الإشارة إلى تسجيل 600 ألف دونم فقط ضمن الخطة الزراعية في المحافظة، رغم وجود مساحات أوسع صالحة أو مزروعة خارج الإطار الرسمي.

وأضاف مدير الزراعة أن المديرية وجّهت كتبًا رسمية إلى الجهات المعنية للمطالبة بشمول المساحات غير المدرجة ضمن الخطة بآلية التسويق، بما يضمن استيعاب المحاصيل وعدم تحميل الفلاحين خسائر إضافية في موسم يوصف بالوفير.

ودعا العبيدي ممثلي محافظة نينوى في مجلس النواب إلى التدخل من أجل توسيع الخطة الزراعية والتسويقية، خصوصًا في ظل التحديات التي يواجهها الفلاحون، ومن بينها ملف مستحقات الموسم الماضي وتأمين مستلزمات الحصاد والنقل والتسويق.

وتشير مطالبات محلية سابقة إلى أن حصة الوقود للحاصدات وغياب خطة واضحة لبعض المناطق الديمية كانا من أبرز الملفات المطروحة مع اقتراب موسم الحصاد، إذ طالب مسؤولون محليون بتوفير كميات تصل إلى 5000 لتر لكل حاصدة لضمان استمرار العمل خلال الموسم.

ويخشى مزارعون من أن يؤدي حصر التسويق بالمساحات الداخلة ضمن الخطة إلى إرباك الموسم الزراعي، لا سيما مع وجود محاصيل مزروعة خارج القيود الرسمية نتيجة تحسن الأمطار. ويؤكد مختصون أن نجاح الموسم لا يتوقف على الحصاد فقط، بل يرتبط أيضًا بسرعة فتح مراكز الاستلام، وتوفير السايلوات، وضمان تسليم المستحقات المالية للفلاحين في الوقت المناسب.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وبين وفرة الإنتاج ومحدودية الخطة، تدخل نينوى موسم الحصاد وهي أمام اختبار إداري واقتصادي مهم، إذ يتوقف استقرار الفلاحين على قدرة الجهات المعنية على توسيع التسويق واستيعاب المحاصيل، بما يحافظ على قيمة الموسم ويمنع تحوله من فرصة زراعية إلى أزمة تسويقية.

زر الذهاب إلى الأعلى