الفدرالي الأميركي يشدد الرقابة على تجارة الادوية والغذاء عبر الأردن

المستقلة/- أفادت مصادر مطلعة، اليوم، بأن البنك الفدرالي الأميركي أبلغ البنك المركزي العراقي بسلسلة إجراءات تنظيمية جديدة تتعلق بحركة الاستيراد والتحويلات المالية المرتبطة بالتجارة الخارجية، في خطوة من شأنها تشديد الرقابة على مسارات الدولار وتمويل عمليات الاستيراد.

وقالت المصادر لـ”المستقلة”، إن الإجراءات الجديدة تتضمن حصر استيراد الأدوية والمواد الغذائية عبر منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن، بهدف تعزيز الرقابة على تدفق السلع وتنظيم حركة التجارة الخارجية، ولا سيما في القطاعات المرتبطة بالاستيراد المباشر وحركة التحويلات المالية.

وأضافت أن التوجيهات شملت أيضاً تشديد الرقابة على التحويلات المالية الخاصة بعمليات الاستيراد بين المصارف العراقية والأردنية، ضمن إطار الامتثال للمعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال، وضمان تطابق التحويلات مع البضائع والفواتير التجارية المصرح بها.

وبحسب المصادر، فإن البنك المركزي العراقي سيعمل على تنفيذ هذه التوجيهات بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها هيئة المنافذ الحدودية والهيئة العامة للكمارك، لضمان تطبيق الإجراءات الجديدة من دون تعطيل حركة البضائع الأساسية.

وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر أخرى عن تشديد رقابي ملحوظ على شحنات الأدوية القادمة من الأردن باتجاه العراق خلال الفترة الحالية، مع تحديثات تتعلق بإجراءات الفحص والتدقيق على الفواتير وقيم البضائع عند المنافذ الحدودية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه ملف الدولار والتحويلات الخارجية رقابة متزايدة، وسط ضغوط لإخضاع عمليات تمويل التجارة إلى مسارات أكثر شفافية، والحد من أي تلاعب محتمل في الفواتير أو قيم الاستيراد أو وجهات التحويل.

ويرى مراقبون أن حصر بعض السلع الحساسة، مثل الأدوية والمواد الغذائية، بمنافذ محددة قد يمنح الجهات الرقابية قدرة أكبر على تتبع حركة البضائع والأموال في آن واحد، لكنه قد يثير في المقابل تساؤلات بشأن تأثير الإجراءات الجديدة على سرعة الاستيراد وكلف النقل والتجهيز.

ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من البنك المركزي العراقي أو الجانب الأميركي بشأن تفاصيل هذه الإجراءات، فيما تبقى الأسواق بانتظار توضيحات رسمية بشأن آلية التطبيق، والسلع المشمولة، ومدى تأثير القرارات الجديدة على حركة التجارة والأسعار المحلية.

زر الذهاب إلى الأعلى