العقوبات الأمريكية تمنع إيران من انتاج النفط بكامل طاقتها

المستقلة/أمل نبيل/ تتعرض احتياطيات ايران من النفط، لأن تصبح أصولًا عالقة ما لم تخفف الإدارة الأمريكية الجديدة من العقوبات التي تسببت في تخلف البلاد عن منافسيها في الطاقة الإنتاجية وخسارة سباق مع الزمن مع تزايد وتيرة الانتقال إلى الطاقة منخفضة الكربون.

وتعتمد إيران ، التي تمتلك رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم ، بشكل كبير على عائدات النفط ، لكن العقوبات منعتها من الوصول الى طاقتها الانتاجية منذ 2018.
وشددت العقوبات على ايران في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ، ورغم أن الرئيس الجديد جو بايدن يبدو أكثر تصالحا ، قال مسؤولون كبار في إدارته إن واشنطن لن تتخذ قرارًا سريعًا بشأن أي اتفاق مع إيران.

وتقول القيادة الإيرانية إن العقوبات لم تؤجل سوى انتاجها الضخم من النفط الذي سيحتاج له العالم في النهاية.
لكن الوتيرة المتزايدة لاتجاه الطاقة العالمي إلى وقود الكربون المنخفض ، جنبًا إلى جنب مع تأثير جائحة كورونا على الطلب على الطاقة ، قدمت توقعات بشأن موعد وصول العالم إلى ذروة الطلب – النقطة التي بعدها سينخفض ​الاستهلاك بشكل دائم
وقال بعض المسؤولين الإيرانيين ، بمن فيهم وزير النفط بيجن زنغنه ، مرارًا وتكرارًا إن طهران بحاجة إلى زيادة الإنتاج إلى أقصى حد بسرعة – قبل أن يختفي الطلب على النفط ويأخذ المنتجون المنافسون ما تبقى من حصة السوق.

ومع ذلك ، فقد تم رفض هذه الفكرة من قبل الفصائل التي تعتبرها خيانة للأجيال القادمة.

وقالت ايمان ناصري العضو المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط في اف جي اي للاستشارات”التفكير السائد لا يزال هو الحفاظ على الإنتاج الأمثل على المدى الطويل – دون إدراك أن الوقت ينفد – وتجنب تصدير النفط كمادة خام – دون تقدير أعمال التكرير قد لا يكون عملاً مربحًا على المدى الطويل على أي حال

بعد انتخاب بايدن ، أصدرت الحكومة الإيرانية في عهد الرئيس حسن روحاني تعليمات إلى وزارة النفط في كانون الأول (ديسمبر) بإعداد منشآت لإنتاج وبيع النفط الخام بكامل طاقتها الحالية في غضون ثلاثة أشهر.

رفع العقوبات يرفع الإنتاج إلى ٣.٨ مليون برميل 

في حال رفع العقوبات ، يقول محللون إن إيران قد تزيد الإنتاج من 2.1 مليون برميل في اليوم الحالي إلى مستوى ما قبل العقوبات البالغ 3.8 مليون برميل في اليوم في غضون أشهر.
لكن البرلمان الإيراني رفض الأسبوع الماضي مشروع ميزانية على أساس إنتاج 2.3 مليون برميل يوميا من العام الإيراني الذي يبدأ في مارس آذار ، حيث شكك النواب في أي تخفيف فوري للعقوبات.

ولم يرد متحدث باسم بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب من رويترز للتعليق.
وكافحت ايران على مدار السنوات الماضية للحفاظ على مستوياتها الحالية من انناج النفط بسبب العقوبات الأمريكية، في حين قام معظم المنتجين المنافسين الإقليميين ، على مدار العشرين عامًا الماضية ، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والعراق والمملكة العربية السعودية ، بزيادة الإنتاج بمقدار مليون إلى مليوني برميل يوميًا..وفقا لبيانات أوبك.
وحتى قبل فرض العقوبات الجديدة في 2018، ظل إنتاج النفط الإيراني أقل بكثير من ستة ملايين برميل يومياً، وكان البلد ينتجها قبل الثورة الإسلامية في 1979، وذلك بفعل القيود القائمة.

خطة طموحة لزيادة الإنتاج
وكشف زنغنه في ديسمبر عن خطة طموح لزيادة طاقة الإنتاج إلى ما يتجاوز 6.5 مليون برميل يومياً بحلول 2040. لكن محللين يعتقدون أن هذا غير واقعي.

وقال ناصري: “هناك بالتأكيد فاقد طاقة إنتاج منذ منتصف 2018 ،وتسببت العقوبات في بعض الضرر”.

وأضاف: “من الممكن أن يصل إنتاج إيران إلى مستويات ما قبل العقوبات في غضون شهور، لكنَّ تجاوز ذلك يحتاج إلى مزيد من الوقت، واستثمارات كبيرة”.

وبلغت صادرات إيران النفطية مستوى مرتفعاً عند 2.8 مليون برميل يومياً في 2018، لكنَّها تراجعت إلى نحو 300 ألف برميل يومياً في 2020 بحسب ما تكشفه تقديرات استندت إلى بيانات تتبع ناقلات.
وتتوقَّع ريستاد إنرجي أنَّه إذا تمَّ رفع العقوبات قد يتجاوز مستوى إنتاج النفط في إيران أربعة ملايين برميل يومياً بحلول 2023.

أما “إف.جي.إي”، فتتوقع أن يتجاوز إنتاج النفط الإيراني أربعة ملايين برميل يومياً بحلول 2025، واستقراره عند نحو خمسة ملايين برميل يومياً قبل أن يبدأ في التراجع في 2037

التعليقات مغلقة.