العراق يضع استراتيجية لحقوق الأقليات.. خطة لدمج الجميع في مسار التنمية الوطنية

المستقلة/- تعمل وزارة التخطيط العراقية بالتعاون مع البنك الدولي على إعداد استراتيجية وطنية لحقوق الأقليات، تهدف إلى تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، ودعم المشاركة المجتمعية، ودمج احتياجات مختلف المكونات ضمن خطط التنمية الوطنية.

وأكدت الوزارة أن الاستراتيجية تمثل خطوة باتجاه ترسيخ مفهوم التنمية الشاملة التي تضمن وصول البرامج والمشاريع إلى جميع فئات المجتمع دون استثناء، عبر إدماج احتياجات الأقليات في السياسات الحكومية المستقبلية.

التدريب والتمكين في مقدمة الأولويات

وقالت وكيل وزارة التخطيط للشؤون الإدارية، الدكتورة هناء الأسدي، إن الاستراتيجية ستتضمن مجموعة من المحاور الأساسية، أبرزها محور التدريب الذي يركز على تطوير القدرات البشرية والمؤسسية للجهات المعنية بتنفيذ البرامج، ورفع كفاءة العاملين بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية.

وأوضحت أن الهدف لا يقتصر على وضع إطار نظري لحماية حقوق الأقليات، بل يتجه نحو بناء آليات عملية تساعد على تمكينهم وتعزيز مشاركتهم في مختلف القطاعات التنموية.

متابعة التنفيذ وقياس النتائج

وبيّنت الوزارة أنها ستعتمد خططاً زمنية واضحة لتنفيذ الاستراتيجية، مع وضع آليات للمتابعة والتقييم الدوري، بهدف قياس مستوى الإنجاز وتحديد التحديات ومعالجتها خلال مراحل التطبيق.

وأكدت أن هذه الإجراءات ستساعد في تعزيز العدالة الاجتماعية، وضمان استفادة جميع المواطنين من فرص التنمية بصورة متساوية، بما يدعم الاستقرار المجتمعي ويعزز الثقة بين مختلف مكونات المجتمع.

نحو تنمية لا تستثني أحداً

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه حكومي لتعزيز سياسات العدالة والمساواة، وتطوير خطط تنموية تراعي التنوع المجتمعي في العراق، بما يتوافق مع المعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

ويرى مراقبون أن نجاح الاستراتيجية يعتمد على تحويل أهدافها إلى برامج تنفيذية واضحة، تضمن توفير فرص التعليم والتدريب والعمل، وتعزز حضور الأقليات كشريك أساسي في بناء الاقتصاد والمجتمع.

استراتيجية حقوق الأقليات تمثل محاولة جديدة لربط التنمية بالعدالة الاجتماعية، عبر إشراك جميع مكونات العراق في رسم مستقبل أكثر شمولاً واستقراراً.

زر الذهاب إلى الأعلى