العراق يبتلع صادرات الأردن.. 644 مليون دينار في 7 أشهر

المستقلة/- عزز العراق موقعه كأكبر سوق لصادرات غرفة صناعة عمّان خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بعدما ارتفعت قيمة الصادرات الأردنية الصناعية المتجهة إلى السوق العراقية بنسبة 24.1% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 644 مليون دينار أردني، مقارنة مع 534 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من عام 2025.

ويعكس هذا النمو، الذي بلغت قيمته نحو 110 ملايين دينار، توسعاً ملحوظاً في حركة التجارة الصناعية بين الأردن والعراق، في وقت تسعى فيه الشركات الأردنية إلى زيادة حضورها في الأسواق الإقليمية والاستفادة من تنامي الطلب على المنتجات الصناعية.

وبحسب بيانات غرفة صناعة عمّان، ارتفع إجمالي صادراتها خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي إلى نحو 4.506 مليارات دينار، مقابل 4.212 مليارات دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت نحو 294 مليون دينار، وبنسبة نمو تقارب 7%.

وحافظ العراق على صدارة الأسواق المستقبلة لصادرات الغرفة، متقدماً على الهند التي بلغت صادرات عمّان إليها نحو 605 ملايين دينار، والولايات المتحدة بنحو 534 مليون دينار، والسعودية بنحو 499 مليون دينار.

وتشير البيانات إلى نمو صادرات عمّان إلى عدد من الأسواق الإقليمية الأخرى، إذ ارتفعت الصادرات إلى سوريا بنسبة 25.1% لتبلغ نحو 234 مليون دينار، فيما سجلت الصادرات إلى فلسطين نمواً بنسبة 27.9%، لتصل إلى نحو 121 مليون دينار.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، استحوذت الدول العربية على الحصة الأكبر من صادرات غرفة صناعة عمّان، بقيمة بلغت نحو 2.338 مليار دينار، تلتها الدول الآسيوية غير العربية بنحو 1.009 مليار دينار، ثم دول أميركا الشمالية بنحو 569 مليون دينار، فيما بلغت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي نحو 303 ملايين دينار.

ويأتي تصدر العراق لقائمة الأسواق التصديرية في ظل العلاقات التجارية المتنامية بين البلدين، ووجود روابط جغرافية واقتصادية تدعم حركة السلع بين السوقين، إلى جانب الطلب العراقي على مجموعة واسعة من المنتجات الصناعية الأردنية.

ويشير النمو المسجل إلى أهمية السوق العراقية بالنسبة للصناعة الأردنية، خصوصاً أن الزيادة في الصادرات تأتي ضمن نمو إجمالي لصادرات غرفة صناعة عمّان، ما يعكس تحسناً في قدرة الشركات الصناعية على التوسع خارج السوق المحلية.

وبحساب تقريبي على أساس سعر صرف يبلغ نحو 70 ديناراً أردنياً لكل 100 دولار، فإن صادرات غرفة صناعة عمّان إلى العراق خلال الأشهر السبعة الأولى تعادل نحو 920 مليون دولار، ما يضع السوق العراقية في مقدمة الوجهات الخارجية للصناعة الأردنية خلال الفترة المذكورة.

وتبرز هذه الأرقام العراق ليس فقط كأكبر سوق منفرد للصادرات الصناعية الأردنية خلال الفترة، وإنما كسوق محورية في استراتيجية التوسع الإقليمي للشركات الأردنية، في وقت تتجه فيه التجارة بين البلدين نحو مستويات أعلى من التكامل والاستفادة من الطلب المتبادل.

ويرى مراقبون أن استمرار نمو الصادرات الأردنية إلى العراق يمكن أن يفتح المجال أمام توسع أكبر في الشراكات الصناعية والتجارية، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على المنتجات المصنعة وتنامي أهمية الأسواق الإقليمية بالنسبة للقطاع الصناعي الأردني.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى