العراق … هل رواتب الموظفين مؤمنة؟ ام طباعة المزيد من العملة هو الحل

المستقلة /-  يمر العراق بأزمة مالية يعتبرها البعض خانقة الى ابعد المستويات والتي تكونت بسبب ملفات الفساد و تردي الوضع الاقتصادي العام في البلاد وهي ما أثرت بشكل سلبي على مسألة توزيع رواتب موظفي الدولة.

المشكلة الاقتصادية التي مر بها العراق خلال العام الحالي عملت على تأخير تسليم الرواتب لعدة أشهر وهو ما جعل الشارع العراقي يمر بحالة من عدم الاستقرار و بدأت العديد من الأصوات تطالب بوضع الحلول الاقتصادية للعبور من هذه الازمة.

البداية من المنافذ الحدودية

في شهر حزيران من العام الحالي تعهد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بتنفيذ حملات واسعة لاعادة السيطرة على المنافذ الحدودية، وبحسب  بيان صدر عن مكتبه اكد فيه: “نتكبد خسائر بمليارات الدولارات سنويا في المنافذ، من عصابات وجماعات وقطّاع طرق وأصحاب نفوذ يسيطرون في بعض الأحيان على المنافذ”.

وكشف رئيس هيئة المنافذ الحدودية كاظم العقابي، في تصريحات صحفية، عن هدر بقيمة 8 مليارات دولار سنويا في المنافذ الحدودية بسبب “الفساد”.

حيث قدمت حكومة الكاظمي خيار السيطرة على المنافذ الحدودية احد الحلول لاعادة ضخ المزيد من الاموال والتي تقدر بمليارات الدولارات إلى خزينة الدولة.

الاقتراض هو بداية الإفلاس

بدأت العديد من المطالبات لإقرار قانون الاقراض الداخلي والخارجي للحكومة العراقية والذي يهدف من أجل تقديم برنامج إصلاح اقتصادي يقوم على اساس تحسين المستوى الإقتصادي للعراق وإعادة الإستقرار له، و اعلن البرلمان العراقي بشهر حزيران الماضي إقرار القانون مع اعطاء مهلة ستون يوماً لوزارة المالية والحكومة لتقديم برنامج إصلاح اقتصادي بناءً على القانون.

ولكن في تصريح سابق للجنة المالية بمجلس النواب العراقي قالت للأسف نرى ان الحكومة تحاول رمي الكرة امام مجلس النواب و تخيره بين الموافقة على اقتراض سيؤدي للهلكة قريبا والمتمثلة بإفلاس البلاد و الذي ستتحمل نتائجه الاجيال القادمة و بين تصريحات تحاول الضغط علينا تؤكد ، أنه لا رواتب بدون مصادقة المجلس على قانون الاقتراض لإحراج المجلس و خلط الاوراق.

واضافت اللجنة ، ان مسألة تأمين الرواتب ليست من مسؤولية السلطة التشريعية إنما من الواجبات الحكومية البحتة.

طبع المزيد من العملة لحل مسألة الرواتب

مع بداية العام الحالي بدأت مسألة طبع العملة بالتداول أكثر خصوصاً مع كل تاخير بتسليم الرواتب للموظفين وحول الامر ذاته علق البنك في بيان له إنه عندما ترغب وزارة المالية في تمويل الإنفاق على وحدات الإنفاق المختلفة والرواتب، تطلب من البنك المركزي تعزيز حسابها لديه بالدينار العراقي مقابل السحب من حسابها بالدولار، فلا يودع في حساب المالية بالدينار أي مبلغ ما لم يقابله سحب من حسابها الدولار.

يوم أمس الثلاثاء أكد المتحدث الرسمي لرئيس الوزراء العراقي ” أحمد ملا طلال ” انه لا وجود لأي نوايا لدى البنك المركزي العراقي، لطبع عملة جديدة، فيما بين أن رواتب الموظفين مؤمنة.

كما أكد ملا طلال أن الانباء التي تحدثت حول نية البنك المركزي، طبع عملة جديدة، هي انباء غير صحيحة، لأن ادارة السياسة النقدية للبنك المركزي، إدارة واضحة وتهدف للحفاظ على سعر الصرف”، مؤكداً أن “رواتب الموظفين مؤمنة.

التعليقات مغلقة.