الشرماني: 90% من الأزمات سببها الفساد

المستقلة/- في ظل إعلان حكومة علي الزيدي تبنّي مسار إصلاحي يضع مكافحة الفساد وحماية المال العام في صدارة أولوياتها، تتصاعد التحركات النيابية الداعمة لهذا التوجه عبر تقديم برامج رقابية ومقترحات تشريعية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتجفيف منابع الهدر في المؤسسات الحكومية.

وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع توجه حكومي نحو تشكيل مجلس مختص بملفات النزاهة ومتابعة شبهات الفساد، في محاولة لرفع مستوى الرقابة على الأداء الحكومي وتحسين إدارة المال العام، وسط دعوات متزايدة لتفعيل الدور الرقابي للبرلمان بشكل أكثر فاعلية.

وفي هذا السياق، قدّم النائب أحمد مجيد الشرماني برنامجاً رقابياً يهدف إلى دعم جهود الدولة في مكافحة الفساد، وبناء منظومة متابعة دقيقة للملفات المرتبطة بالخدمات والإنفاق العام، مؤكداً أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يتحقق دون مواجهة جذرية للفساد.

وقال الشرماني في تصريح لصحيفة “الصباح” إن “نحو 90% من معاناة المواطنين وتراجع الخدمات والأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد تعود إلى الفساد وسوء الإدارة”، مبيناً أن البرنامج المقترح يسعى إلى بناء دولة مؤسسات وتعزيز الدور الرقابي لمجلس النواب بعيداً عن المصالح الضيقة.

وأضاف أن “الرقابة الجادة على الملفات الحكومية ومتابعة شبهات الهدر تمثلان خطوة أساسية لحماية المال العام واستعادة ثقة المواطن بالمؤسسات”، مشدداً على ضرورة تحويل مكافحة الفساد من شعار سياسي إلى برنامج عمل فعلي قابل للتطبيق والمتابعة.

من جهته، أكد النائب عدي عواد أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تقييم شاملة للقرارات الحكومية، خصوصاً تلك التي ترتب التزامات مالية أو قانونية، ولاسيما قرارات تصريف الأعمال، محذراً من تداعيات أي قرارات قد تؤدي إلى هدر المال العام.

وأوضح عواد أنه تقدم بمقترح لإلغاء عدد من قرارات تصريف الأعمال التي يُخشى أن تتسبب بخسائر مالية، داعياً إلى إحالة الملفات المرتبطة بهذه القرارات إلى الجهات التحقيقية والقضائية بشكل عاجل لضمان حماية الأموال العامة ومحاسبة المقصرين.

ويؤكد مراقبون أن نجاح المسار الإصلاحي للحكومة سيعتمد بشكل كبير على التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وعلى مدى جدية الإجراءات الرقابية في الحد من الفساد، بما يضمن عدم تكرار أخطاء الماضي وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى