الذهب يتراجع بعد موجة صعود.. النفط والتضخم يعيدان حسابات الأسواق

المستقلة/- تراجعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم الأربعاء، بعد موجة ارتفاع قوية سجل خلالها المعدن الأصفر مكاسب تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، وسط عمليات جني أرباح وضغوط جديدة من ارتفاع أسعار النفط الذي أعاد المخاوف بشأن التضخم ومستقبل السياسة النقدية الأميركية.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى نحو 4035.67 دولاراً للأوقية، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب/أغسطس بنسبة 0.7% لتسجل 4042.20 دولاراً للأوقية.

صعود قياسي مؤقت بدعم من بيانات التضخم

وكان الذهب قد شهد قفزة قوية في الجلسة السابقة، بعدما ارتفع بأكثر من 2% مقترباً من مستوى 4100 دولار للأوقية، مدعوماً ببيانات أميركية أظهرت تباطؤاً أكبر من المتوقع في تضخم أسعار المستهلكين خلال شهر حزيران/يونيو، خصوصاً مع تراجع أسعار الطاقة.

هذه البيانات عززت التوقعات بإمكانية توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو تخفيف السياسة النقدية، وهو ما دعم الإقبال على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً في ظل انخفاض احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة.

النفط يعيد الضغط على المعدن الأصفر

لكن ارتفاع أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة فرض ضغوطاً على الذهب، بعدما صعد الخام للجلسة الثالثة على التوالي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، عقب إعادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية والتلويح باستهداف منشآت الطاقة.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى موجة تضخم جديدة، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يقلل جاذبية الذهب كونه أصلاً لا يدر عائداً.

وقال محللون إن الأسواق بدأت تركز حالياً على تطورات أسواق الطاقة والأوضاع الجيوسياسية أكثر من بيانات التضخم السابقة، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاه الاقتصاد العالمي.

تحركات المعادن الثمينة

ولم تقتصر التراجعات على الذهب فقط، إذ انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% لتسجل 58.48 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1635.56 دولاراً، وصعد البلاديوم بنسبة 0.2% ليصل إلى 1307.11 دولارات.

وتبقى أسواق الذهب أمام مرحلة حساسة، حيث تتأثر الأسعار بتوازن دقيق بين توقعات خفض الفائدة الأميركية، ومخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى