الدولار يكسر الـ160 ألفاً.. ماذا يحدث في سوق بغداد ومن يسحب العملة؟

المستقلة/- واصل الدولار الأميركي، اليوم السبت، تسجيل ارتفاعات جديدة أمام الدينار العراقي في الأسواق المحلية، لتتجاوز أسعار البيع في محال الصيرفة بالعاصمة بغداد حاجز 160 ألف دينار لكل 100 دولار، وسط استمرار حالة الترقب في سوق الصرف مع بداية أسبوع جديد.

وسجلت بورصتا الكفاح والحارثية في بغداد نحو 159,750 ديناراً لكل 100 دولار، مقارنة بـ158,850 ديناراً صباح الخميس الماضي، ما يعني ارتفاعاً بنحو 900 دينار خلال جلستين فقط، وبنسبة تقارب 0.57%.

أما في محال الصيرفة ببغداد، فقد وصل سعر البيع إلى 160,250 ديناراً لكل 100 دولار، فيما سجل سعر الشراء 159,250 ديناراً.

وفي أربيل، تحركت الأسعار بالاتجاه نفسه، إذ بلغ سعر البيع 159,450 ديناراً لكل 100 دولار، مقابل 159,350 ديناراً للشراء.

وتظهر مقارنة الأسعار بمستويات الأسبوع الماضي أن حركة الصعود أصبحت أكثر وضوحاً؛ ففي السبت 12 أيلول/سبتمبر كانت بورصات بغداد تسجل نحو 156,350 ديناراً لكل 100 دولار، ما يعني أن السعر ارتفع بنحو 3,400 دينار خلال أسبوع واحد، أي بأكثر من 2%.

كما شهد يوم الخميس الماضي تسارعاً ملحوظاً في حركة السوق، إذ افتتحت بورصات بغداد عند 158,850 ديناراً ثم ارتفعت مع الإغلاق إلى نحو 159,500 دينار لكل 100 دولار، بينما وصل سعر البيع في محال الصيرفة حينها إلى 160 ألف دينار.

لماذا يرتفع الدولار؟

حتى الآن، لا يمكن نسبة الارتفاع الحالي بشكل قاطع إلى عامل واحد من دون بيانات رسمية تفصيلية، إلا أن حركة السوق تعكس زيادة واضحة في الطلب على الدولار وارتفاع حساسية المتعاملين تجاه الأخبار والتوقعات المرتبطة بالسياسة النقدية والتحويلات الخارجية والقطاع المصرفي.

كما يمكن أن تسهم المضاربات وعمليات الشراء الاحترازية في تضخيم تحركات الأسعار، خصوصاً عندما تنتشر توقعات أو أخبار غير مؤكدة بشأن توافر الدولار أو مستقبل آليات الحصول عليه.

وفي بيان سابق، وصف البنك المركزي العراقي التداول خارج قنواته الرسمية بأنه سوق تقوده المضاربة، مؤكداً أن لديه احتياطيات أجنبية كافية لتلبية الاحتياجات المشروعة من العملة الأجنبية.

وفي أحدث تصريح رسمي ذي صلة بالإصلاح المصرفي، أكد محافظ البنك المركزي في 6 أيلول/سبتمبر 2026 استمرار برنامج إعادة هيكلة القطاع المصرفي والتنسيق مع شركة أوليفر وايمان، مع الحديث عن تعزيز انفتاح المصارف العراقية على النظام المالي الدولي.

حاجز 160 ألفاً يعود إلى الواجهة

وصول سعر البيع في بغداد إلى 160,250 ديناراً لكل 100 دولار يعيد مستوى الـ160 ألفاً إلى واجهة السوق، وهو مستوى يحظى بمتابعة كبيرة من التجار والمتعاملين بسبب انعكاس استمرار ارتفاع سعر الصرف على أسعار السلع المستوردة وتكاليف التجارة والنقل.

ولا تعني هذه التحركات بحد ذاتها حدوث تغيير في السعر الرسمي للدينار، وإنما تعكس الفجوة بين السعر الرسمي والأسعار المتداولة في السوق المحلية.

ومع بداية الأسبوع، ستتجه الأنظار إلى مسار الطلب على الدولار وحجم السيولة المعروضة، وأي توضيحات جديدة من البنك المركزي بشأن سوق الصرف والتحويلات الخارجية، لمعرفة ما إذا كانت موجة الارتفاع الحالية ستتراجع أم تستمر خلال الأيام المقبلة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى