الحزن يخيم على نجوم لبنان برحيل الموسيقار إلياس الرحباني

المستقلة/ منى شعلان/ نعى عدد من نجوم الفن ، الموسيقار اللبناني إلياس الرحباني، الذى رحل عن عالمنا اليوم الاثنين، عن عمر ناهز الـ 83 عاما، والموسيقار هو الشقيق الأصغر للأخوين الراحلين عاصى ومنصور الرحباني.

حيث نعت النجمة اللبنانية إليسا ، الموسيقار الراحل إلياس الرحباني ، فى تغريدة لها عبر حسابها على موقع التدوينات القصيرة تويتر، قائلة: “لبنان كله عم يخسر ثالث العمالقة من آل رحباني، الموسيقار العظيم الياس رحباني.. فنان صادق ومحب ومبدع بكل معنى الكلمة، وإنسان ما بيتكرر بفطرته وموهبته وأعماله الخالدة.. الله يرحمه وكل التعازي لعائلتك الكريمة”.

كما عبرت النجمة السورية أصالة نصري، عن حزنها لرحيل الموسيقار الكبير، وكتبت فى رسالة لها قائلة:”الله يرحمه ويغفر له وبعوّض لبنان كلّ هالحزن الّلي مرق برحيل كبار ووجع أهل .. فنّان كبير وطيّب وحنون كان على الكلّ الله برحمه.

بينما كتبت النجمة كارول سماحة ، عبر حسابها على موقع التدوينات القصيرة تويتر ، قائلة:”رحل الآن كبير من بلادي وأخذ معه أجمل حقبة موسيقية في تاريخ الأغنية اللبناني وداعا #الياس_الرحباني شكرا لعطائك،ولوفائك لوطننا #لبنان ، أعمالك خالدة في الذاكرة والوجدان أتقدم بأحر التعازي للعائلة الرحبانية أجمع وبالأخص نينا، جاد وغسان.

فيما نعى النجم رامي عياش، الموسيقار الراحل إلياس الرحبانى ، قائلاً:”بكامل الأسى والحزن تلقيت خبر وفاة الكبير الياس الرحباني ،الف رحمة عليه ،خسارة كبيرة ،صاحب القلب النقي والمحب للفن والوطن .

بينما نشر النجم وائل جسار، صورة للموسيقار الراحل ،على موقع “فيسبوك”، معلقا: “انتقل الى رحمته تعالى ركنا من أركان الموسيقى والفن العربي والعالمي الأستاذ إلياس الرحباني، له الرحمة ولكم الأجر والثواب”.

أحب الموسيقار الراحل إلياس الرحبانى، الموسيقى بعد أن تعرّف عليها من خلال أخويه عاصي ومنصور الرحباني اللذان يكبرانه في السن ، و في التاسعة عشرة من عمره عام 1957 أراد التوجه إلى روسيا ليكمل دراسته ، لكن إصابة في يده اليمنى منعته من ذلك، وكان تلاشي الحلم صدمة عظيمة له ، وقد تخلى أستاذه عن تعليمه، لكنه صمم على المتابعة بيده اليسرى، ووجّه اهتمامه إلى مجال التأليف الموسيقي.

وفي عام 1958 كان عمره 20 عاماً استدعته إذاعة بي بي سي البريطانية بفرعها في لبنان وتعاقدت معه على تلحين 40 أغنية و13 برنامجاً، فكان ذلك أول عمل رسمي له بأجر بلغ 3900 ليرة لبنانية.

كان عام 1962 محطة رئيسة في حياته ،فقد بدأ فيه التعاون مع المغنّين المعروفين، بأغنية “ما أحلاها” للمغني نصري شمس الدين، وبدأ العمل كمخرج ومستشار موسيقي في إذاعة لبنان، وتعرّف على حبيبته “نينا خليل” وتزوجها.

وظل الموسيقار الراحل في إذاعة لبنان حتى عام 1972، واشتغل أيضاً منتج موسيقي لدى شركات منتجة للإسطوانات ، و في 1976 سافر مع عائلته إلى باريس،وقدّم للعالم مئات من الأعمال الموسيقية، أسهمت في ثراء ورقيّ الفنون العربية خلال القرن العشرين.

تلقى العديد من الجوائز، منها: جائزة مسابقة شبابية في الموسيقى الكلاسيكية 1964، جائزة عن مقطوعة La Guerre Est Finie في مهرجان أثينا عام 1970، شهادة السينما في المهرجان الدولي للفيلم الإعلاني في البندقية عام 1977، الجائزة الثانية في مهرجان لندن الدولي للإعلان عام 1995، الجائزة الأولى في روستوك بألمانيا عن أغنية Mory، وجوائز في البرازيل واليونان وبلغاريا، وعام 2000 كرّمته جامعة بارينغتون في واشنطن بدكتوراه فخرية، وكذلك جامعة أستورياس في إسبانيا.

ونُصّب عميداً لأكاديمية روتانا لتعليم الغناء، حين تأسيسها في 2004؛ لكنه استقال منها بعد مدة قصيرة، بمبرر أن قرارات اتخذت بدون استشارته ، و في نفس العام، صدرت أغنية أتحدى العالم للمغني صابر الرباعي، فاعترض إلياس لدى صاحب اللحن خالد البكري والشركة المنتجة روتانا، بأنها تشبه في جملها اللحنية بعض ألحانه، خاصة لحن معزوفة “نينا ماريا” الذي ألّفه في سبعينات القرن العشرين، لكنهم لم يقبلوا التفاوض معه ، و أدى هذا إلى دعوى رفعها ضد الملحن والشركة في القضاء اللبناني لأجل حقوق الملكية، فتم إجراء تحقيق فني متخصص من قِبل لجنة الاستماع في جمعية المؤلفين والملحنين، وربح إلياس الدعوى بصدور حكم بإلزام الشركة بسحب الألبوم من الأسواق وإضافة اسمه عليه.

كان من أعضاء شرف الموسمين 10 و11 من برنامج ستار أكاديمي (للتعليق على الأداء)؛ وقد كان سابقاً من أعضاء لجنة تحكيم برنامج سوبر ستار (أراب آيدول).

لحّن أكثر من 2500 أغنية ومعزوفة، نحو 2000 منها عربية. وألّف موسيقى تصويرية لخمسة وعشرين فيلماً، منها أفلام مصرية، وأيضا لمسلسلات، ومعزوفات كلاسيكية على البيانو ، ومن أشهرها موسيقى فيلم دمي ودموعي وابتسامتي وفيلم حبيبتي وفيلم أجمل ايام حياتي ومسلسل عازف الليل.

كذلك لحّن إلياس العديد من أغاني الفنانة صباح، مثل كيف حالك يا أسمر، شفته بالقناطر، ياهلي يابا ، وغنى من ألحانه الفنانون وديع الصافي، ملحم بركات، نصري شمس الدين، وماجدة الرومي ، كما تعاون مع عدد من مغني جيل أحدث، منهم جوليا بطرس وباسكال صقر.

كما قدم إلياس للمطربة كبيرة فيروز أغاني عديدة منها: يالور حبك، الأوضة المنسية، معك، يا طير الوروار، بيني وبينك، جينا الدار، قتلوني عيونا السود، يا اخوان، منقول خلصنا، ياي ياي يا ناسيني، كان الزمان، كان عنا طاحون.

أنتج وألَّف عدة مسرحيات، منها: وادي شمسين، سفرة الأحلام، إيلا ، وفي مجال الشعر، صدر له كتاب نافذة العمر، عام 1996 ، وفي 2001 قدّم نشيد الفرانكفونية كتحية لـ52 بلداً شارك في القمة الفرانكفونية التي عقدت في لبنان ، وفي 2005 صدرت أغنية بدي عيش التي كتبها ولحنها ووزعها موسيقياً للفنانة هيفاء وهبي.

 

 

التعليقات مغلقة.