
الحرس الثوري يخاطب الأميركيين بالتزامن مع الانسحاب من العراق
المستقلة/- دعا الحرس الثوري الإيراني الأميركيين إلى استخدام أصواتهم في انتخابات الكونغرس المقبلة لإبعاد حلفاء الرئيس دونالد ترمب عن السلطة، بالتزامن مع استكمال القوات الأميركية انسحابها من قواعدها المتبقية في العراق، في تطور احتفت به طهران وقدمته بوصفه مكسباً لمحور حلفائها في المنطقة.
ونشر الحرس الثوري رسالة مطولة، الثلاثاء، خاطب فيها الرأي العام الأميركي، داعياً الناخبين إلى معاقبة المسؤولين الذين حمّلهم مسؤولية السياسة الخارجية الأميركية ودعم إسرائيل والانخراط العسكري في الشرق الأوسط. وجاءت الرسالة قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وتأتي الرسالة الإيرانية في وقت تتزايد فيه أهمية الحرب مع إيران داخل النقاش السياسي الأميركي، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الطاقة والمعيشة. وأظهرت استطلاعات رأي حديثة ضعف التأييد الشعبي لطريقة إدارة ترمب لملف تكاليف المعيشة، فيما سجلت الضربات الأميركية على إيران مستويات تأييد محدودة أيضاً.
وفي موازاة ذلك، تواصل قطر تحركاتها الدبلوماسية بين واشنطن وطهران في محاولة للتوصل إلى تفاهم ينهي الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر، وسط استمرار الاتصالات غير المباشرة من دون التوصل حتى الآن إلى تسوية نهائية.
ويكتسب المشهد بعداً إضافياً مع استكمال القوات الأميركية، الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر، خروجها من العراق ضمن مسار تم الاتفاق عليه خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن في عام 2024، قبل أن يُستكمل في عهد ترمب. ويضع الانسحاب نهاية للمرحلة الحالية من الانتشار العسكري الأميركي داخل العراق بعد مسار امتد، بصور وأدوار مختلفة، منذ الغزو الأميركي عام 2003 ثم عودة القوات ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في 2014.
وتنظر إيران وحلفاؤها إلى إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق باعتباره تطوراً مهماً في سياق مطالبتهم المستمرة بخروج القوات الأجنبية من المنطقة، بينما تثير المرحلة الجديدة نقاشاً بشأن شكل التعاون الأمني بين بغداد وواشنطن وقدرة القوات العراقية على إدارة الملفات الأمنية والاستخبارية بعد انتهاء مهمة التحالف.
أما في الولايات المتحدة، فتتزامن التطورات الإقليمية مع دخول الحملات الانتخابية للكونغرس مراحلها الأخيرة، إذ بدأ ترمب جولة انتخابية مكثفة لدعم مرشحي الحزب الجمهوري قبل اقتراع تشرين الثاني، في وقت تحاول فيه القضايا الاقتصادية والحرب مع إيران فرض نفسها على أجندة الناخبين.
وبين انسحاب القوات الأميركية من العراق، واستمرار الحرب مع إيران، والتحركات القطرية لفتح مسار دبلوماسي، تدخل المنطقة مرحلة شديدة الحساسية تتداخل فيها الحسابات العسكرية والأمنية مع السياسة الداخلية الأميركية، فيما يبقى مسار المواجهة بين واشنطن وطهران مفتوحاً على تطورات جديدة.
أخبار قد تهمك
الدولار يواصل الصعود في العراق.. ارتفاع جديد بأسعار الصرف في بغداد وأربيل
النزاهة تضبط أكثر من 5 كيلوغرامات من الذهب في قضية تضخم أموال بصلاح الدين
إحباط محاولة تهريب في أم قصر وضبط مشروبات طاقة وحلويات منتهية الصلاحية
ارتفاع أسعار الخام العراقي مع صعود برنت وغرب تكساس
عراقجي يتسلم الرد الأميركي على خطة الأيام السبعة لإنهاء التصعيد
رفع الدعم عن الوقود يهدد صناعة الأسمنت في العراق ويضعف قدرته على التصدير
السوداني يربط انتهاء التحالف بحصر السلاح: مرحلة جديدة لاستكمال سيادة الدولة
تسريبات Pixel 11a تكشف تصميمه ومواصفاته قبل الإطلاق
دراسة: الإفراط في السكر خلال الطفولة قد يرتبط بزيادة خطر القلق مستقبلاً
نشأت أكرم يفتح ملف خروج العراق من خليجي 27: فوضى إدارية والمدرب يتحمل المسؤولية
أمطار وانخفاض في الحرارة.. الأنواء تكشف طقس العراق للأيام المقبلة





