الجعفري باجتماع المانحين يطالب الدول ببذل المزيد من الجهود لاحماية النازحين

(المستقلة)… أكد وزير الخارجية ابراهيم الجعفري أن العراق يمر بظروف استثنائية غير مسبوقة نتيجة الحرب ضد داعش وانخفاض موارد الدولة، مشيرا الى أن مخيمات النازحين غير آهلة للسكن في ظروف جوية قاسية كظروف العراق، فيما طالب المجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهود من أجل حماية أروح النازحين.

وقال مكتب وزير الخارجية في بيان له تلقته (المستقلة) اليوم الخميس  إن “وزير الخارجيّة العراقـيّة إبراهيم الجعفريّ ترأس وفد العراق في اجتماع مجموعة الدول المانحة لدعم العراق ضمن التحالف الدوليِّ ضدَّ الإرهاب بواشنطن الذي تشارك فيه أربعون دولة من دول التحالف”.

وأكد الجعفري على أن “ما تحققه قواتنا المسلحة في مُحارَبة الإرهاب وتحرير مُدُن القيارة وقبلها الفلوجة يُعَدُّ إنجازاً كبيراً”، مبيناً أن “داعش يلفظ أنفاسه الأخيرة ويحاول لفت الانتباه عن انكساره المُتكرِّر في المعارك بهجمات انتحاريَّة على المُواطِنين الأبرياء، كما حدث في تفجير الكرادة الذي راح ضحيته نحو 300 عراقيّ والمئات من المُصابين في واحدة من أفظع الاستهدافات التي تعرَّض لها المدنيون في العراق والعالم في هذا العام”.

وأضاف الجعفري أن “العراق يمرّ بظروف استثنائيّة غير مسبوقة نتيجة متطلبات الحرب وانخفاض موارد الدولة بسبب تراجع أسعار النفط إضافة إلى تكاليف معالجة الأزمة الإنسانيَّة لما يزيد على أربعة ملايين نازح داخل العراق”، مشيراً الى، أن “مأساة النزوح التي تعرَّضت لها عِدَّة محافظات عراقية تـُصنـَّف على أنها من أفجع وأقسى كوارث الهجرة والنزوح على مُستوى العالم”.

وأوضح الجعفري أن “مُخيَّمات النزوح حدَّدت مواقعها الظروف الأمنية وهي غير آهلة للسكن الدائم في ظروف جوّية قاسية كظروف العراق، ممَّا أدَّى إلى عشرات الوفيات وقد حملت الحكومة والمنظمات المحليّة والدوليّة للحدِّ من تفاقم ظروف النازحين الإنسانية، الآن المشكلة مازالت أكبر وأخطر من الإمكانات المُتاحة”، مطالباً المجتمع الدولي بـ”بذل المزيد من الجهود لحماية أرواح النازحين في هذه الظروف”.

ودعا الجعفري دول العالم الى “تفهم الضغوط التي تواجه العراق وتواجه الحكومة في مُواجَهتها المزدوجة للمشكلتين الأمنيّة والاقتصاديّة وما نتج عنهما من أعراض مُربـِكة”، مؤكداً أن “الدور الذي يضطلع به العراق نيابة عن العالم كله في مُواجَهة الإرهاب جدير بأن يُقابَل بمزيد من الدعم في الجوانب التي يُمكِن للمُجتمَع الدوليِّ تقديمها لتخفيف الأثقال عن كاهل المُقاتِل وتأمين ظهره من خلال حلِّ الإشكالات الخدميَّة للنازحين”.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي أعلن استضافة واشنطن في 20 من تموز الحالي، مؤتمراً دوليا للمانحين يهدف لدعم الحكومة العراقية في عملية اعادة الاستقرار للمناطق المحررة، ومساعدة الشعب العراقي في تجاوز أزمته الإنسانية والدمار الذي سببه داعش.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية رجحت اول امس الثلاثاء جمع ملياري دولار لمساعدة العراق خلال مؤتمر المانحين في واشنطن بمشاركة 24 دولة، مبينة أنه خصص لتلبية أربعة احتياجات وتحديات “ملحة” تتعلق بإزالة الألغام من المناطق المحررة وتسهيل عودة النازحين إليها واستقرارها، فضلاً عن تأمين الاحتياجات الإنسانية للمهجرين داخلياً والنازحين مع بدء عمليات تحرير الموصل. (النهاية)

اقرأ المزيد

اترك رد