البرلمان العراقي يترقب جلسة حاسمة للتصويت على حكومة علي فالح الزيدي

المستقلة/- تتجه الأنظار اليوم الخميس إلى مجلس النواب العراقي، الذي يعقد جلسة مفصلية للتصويت على المنهاج الوزاري ومنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، في خطوة تمثل نقطة تحول في المسار السياسي للبلاد وتمهيداً لمرحلة حكومية جديدة تمتد لأربع سنوات.

وبحسب جدول أعمال رئاسة المجلس، فإن الجلسة ستقتصر على فقرة واحدة تتعلق بالتصويت على البرنامج الحكومي والكابينة الوزارية، وسط مؤشرات على اقتراب حسم أغلب الحقائب الوزارية.

حسم 17 حقيبة وزارية ومفاوضات مستمرة

مصادر برلمانية أفادت بأن نحو 17 حقيبة وزارية تم حسمها حتى الآن، في حين لا تزال المشاورات السياسية مستمرة حول بعض الملفات المتبقية، خاصة مع تكثيف الحوارات بين الكتل السياسية للوصول إلى توافقات نهائية تضمن تمرير الحكومة داخل التوقيتات الدستورية.

وتشير هذه التطورات إلى حالة من “الترقب الحذر” في المشهد السياسي، رغم وجود تقدم واضح في ملف التشكيلة الوزارية.

جلسة تعتبر “منعطفاً سياسياً”

وقالت النائب سهام الموسوي، في حديث للصحيفة الرسمية، إن النواب مستعدون لجلسة اليوم كونها سترسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق، مؤكدة أن جميع الكتل السياسية أبدت استعدادها للمضي بالتصويت بشكل طبيعي.

وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب حكومة قادرة على إدارة الملفات الاقتصادية والتحديات الراهنة، مشيرة إلى وجود مؤشرات إيجابية لنجاح جلسة منح الثقة.

“العد التنازلي” لتشكيل الحكومة

من جهته، قال النائب أحمد كاين الخزعلي إن “العد التنازلي لحسم الحكومة قد بدأ فعلياً”، مبيناً أن مجلس النواب يتجه اليوم للتصويت على الكابينة الوزارية.

وأوضح أن المنهاج الوزاري تم توزيعه على النواب لدراسته قبل جلسة التصويت، مؤكداً أن إقرار الحكومة يمثل خطوة أساسية لاستكمال المسار الدستوري وبدء تنفيذ البرنامج الحكومي.

مؤشرات على اكتمال التشكيلة الوزارية

بدورها، قالت النائب رحيمة حسن الجبوري إن التشكيلة الوزارية باتت شبه مكتملة بعد حسم 17 وزارة، مع استمرار عرض ما تبقى من الحقائب داخل الجلسة.

وأشارت إلى أن الجلسة ستشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة القوى السياسية على إنهاء حالة الترقب والمضي نحو الاستقرار الحكومي.

دعم سياسي واسع وتحذيرات من ضيق الوقت

وفي السياق ذاته، أكد متحدث المجلس الأعلى الإسلامي العراقي علي الدفاعي أن القوى السياسية، وفي مقدمتها الإطار التنسيقي، تعمل على إنتاج حكومة ضمن التوقيتات الدستورية وبقرار عراقي مستقل.

وأشار إلى أن المشاورات الجارية مع القوى الكردية والسنية تهدف إلى ضمان تمرير الحكومة، لافتاً إلى أن نسبة كبيرة من الكابينة الوزارية باتت جاهزة.

كما حذر من ضيق الوقت وتزامن المرحلة مع موسم الحج، ما يزيد من أهمية تسريع الحسم السياسي.

تفاؤل بنهاية الأزمة السياسية

في المقابل، اعتبر عضو ائتلاف الإعمار والتنمية خالد وليد أن الأزمة السياسية في البلاد تقترب من نهايتها، مع وجود إرادة سياسية واضحة لإنهاء حالة الجمود.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة ترتيب للمشهد السياسي بما ينسجم مع متطلبات الاستقرار والإعمار، في وقت يتجه فيه ائتلافه للعب دور مؤثر في تقريب وجهات النظر.

رقابة برلمانية مرتقبة

من جانبه، شدد النائب صفاء الحسيني على أن الكابينة الوزارية يجب أن تقوم على الكفاءة والنزاهة بعيداً عن المحاصصة والمجاملات السياسية، مؤكداً أن البرلمان سيواصل دوره الرقابي على أداء الحكومة المقبلة.

ولفت إلى أن هناك طرحاً غير رسمي لسيناريو تمرير الحكومة مع بقاء بعض الوزارات شاغرة مؤقتاً، في حال استمرار التعقيدات السياسية.

مرحلة مفصلية

وتأتي جلسة اليوم في ظل توافقات سياسية متقدمة، تجعل من لحظة التصويت نقطة حاسمة في تحديد مستقبل الحكومة المقبلة، وسط آمال بإنهاء حالة الجمود السياسي وبدء مرحلة تنفيذ البرنامج الحكومي على أرض الواقع.

زر الذهاب إلى الأعلى