
الأجواء العراقية تعود لطبيعتها بعد ساعات من التوتر
المستقلة/- عادت حركة الطيران العابر إلى الأجواء العراقية، صباح الاثنين، بعد ساعات من الهدوء الحذر الذي رافق موجة التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة خلال ليلة أمس.
وقال مصدر أمني إن الأجواء العراقية شهدت خلوّاً من الطائرات العابرة لعدة ساعات بعد منتصف الليل، من دون تسجيل إغلاق رسمي للمجال الجوي العراقي أو إعلان عن تأجيل الرحلات الجوية، في وقت كانت المنطقة تشهد تبادلاً عسكرياً وتطورات أمنية قرب الحدود العراقية.
وبحسب المصدر، استؤنفت حركة العبور لاحقاً بصورة محدودة، واقتصرت في البداية على الرحلات المتجهة نحو مطار أربيل، قبل أن تعود الحركة صباح اليوم إلى طبيعتها في مختلف مناطق المجال الجوي العراقي.
توقف مؤقت.. بلا إغلاق رسمي
ويشير التطور إلى أن العراق اتخذ عملياً موقفاً احترازياً في الساعات الأكثر حساسية من التصعيد، من دون الانتقال إلى إعلان إغلاق رسمي لأجوائه.
ويُعد المجال الجوي العراقي أحد الممرات المهمة للطائرات التي تربط أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، ما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة ينعكس سريعاً على حركة الطيران ومسارات الرحلات الدولية.
وخلال فترات التوتر العسكري، قد تلجأ شركات الطيران إلى تغيير مساراتها أو تعليق العبور مؤقتاً، حتى في حال عدم صدور قرار رسمي بإغلاق المجال الجوي، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالتحليق بالقرب من مناطق النزاع.
لماذا تهم عودة الطائرات؟
عودة الطيران العابر إلى الأجواء العراقية صباحاً تمثل مؤشراً أولياً على أن الوضع الأمني الجوي داخل العراق لم يشهد، حتى الآن، تطوراً استدعى استمرار تعليق حركة العبور.
وقال المصدر إن وضع الأجواء العراقية صباح الاثنين “جيد”، مع استئناف حركة الطيران في عموم المجال الجوي.
لكن عودة الحركة لا تعني بالضرورة انتهاء المخاطر الإقليمية.
فالمنطقة لا تزال تعيش على وقع تصعيد عسكري مفتوح، وأي ضربة جديدة أو توسع في نطاق المواجهة قد يدفع شركات الطيران إلى إعادة تقييم مساراتها خلال ساعات.
العراق بين جبهتين
التصعيد الإيراني ـ الأميركي يضع العراق مرة أخرى في موقع بالغ الحساسية.
فالعراق يقع جغرافياً بين إيران من جهة، ودول وقواعد أميركية في المنطقة من جهة أخرى، فيما ترتبط أجواؤه وممراته الجوية بحركة الطيران الإقليمية والدولية.
ولهذا، فإن أي توسع في نطاق العمليات العسكرية قد ينعكس على ثلاثة ملفات بصورة مباشرة:
الطيران المدني، وأمن الحدود، وحركة التجارة والنقل.
وفي حال استمرار التصعيد، قد تضطر شركات الطيران الدولية إلى اتخاذ إجراءات احترازية إضافية، بينها تغيير المسارات أو تقليص الرحلات التي تعبر مناطق قريبة من بؤر التوتر.
أربيل تعود أولاً.. ثم عموم الأجواء
ومن اللافت أن استئناف حركة العبور بدأ بصورة محدودة باتجاه مطار أربيل، قبل أن تتوسع الحركة لاحقاً لتشمل عموم المجال الجوي العراقي.
وهذا التطور يعكس طبيعة القرارات التشغيلية التي تتخذها شركات الطيران خلال الأزمات، حيث يمكن إعادة فتح بعض المسارات تدريجياً وفق تقييم المخاطر الميدانية وحركة العمليات العسكرية.
وبالتالي، فإن عودة الطائرات لا تعني فقط تحسن الظروف الجوية، وإنما تعكس أيضاً تقديراً بأن مستوى الخطر على مسارات الطيران أصبح مقبولاً مؤقتاً.
الاختبار الأصعب قد يكون في الساعات المقبلة
في بغداد، تبقى الأنظار متجهة إلى التطورات الإقليمية أكثر من أي وقت مضى.
فالمشهد العسكري بين واشنطن وطهران لم يُغلق بعد، وأي تصعيد جديد قد ينعكس فوراً على حركة الملاحة الجوية في المنطقة.
ولهذا، فإن السؤال بالنسبة للعراق لم يعد فقط: هل أُغلقت الأجواء أم لا؟
بل أصبح:
هل يستطيع العراق الحفاظ على أجوائه مفتوحة وآمنة وسط صراع عسكري يتسع من حوله؟
حتى صباح الاثنين، الإجابة تبدو إيجابية، مع عودة حركة الطيران العابر إلى طبيعتها.
لكن في منطقة تتحرك فيها الصواريخ والطائرات خلال ساعات، يبقى الاستقرار الجوي مشروطاً بتطورات الميدان.
أخبار قد تهمك
التقاعد إلى 63 عاماً؟ البرلمان يعيد فتح ملف «إعادة الخبرات» في دوائر الدولة
الجولة الرابعة تشتعل.. الطلبة والنفط في بغداد وقمة مثيرة بين أربيل والميناء
صفقة بـ13.75 ملياراً أمام القضاء.. النزاهة توقف بيع 550 دونماً في الرمادي
سياسيون يشكون من «تصفية حسابات» وسط اتهامات بغض الطرف عن كبار الفاسدين!
الأنواء الجوية: انخفاض نسبي بالحرارة مع استمرار الأجواء الحارة في العراق
الدولار يقترب من أعلى مستوى في أسبوعين.. الين يواجه خطر التدخل الياباني
المئات تحت الإغلاق.. شرطة البيئة تتحرك ضد المصانع المخالفة في العراق
حقيقة غياب حمزة عبد الكريم عن برشلونة.. شائعة العقد تحسم الجدل
الذهب يهبط لأدنى مستوى في أسبوعين.. والفائدة الأميركية تضغط
الزيليتول تحت المجهر.. مُحلٍّ شائع في العلكة قد يرتبط بارتفاع مخاطر الجلطات
ترامب: سنسيطر على هرمز.. وواشنطن تبدأ «خنق البنوك» الإيرانية أسبوعياً




