
ترامب: سنسيطر على هرمز.. وواشنطن تبدأ «خنق البنوك» الإيرانية أسبوعياً
المستقلة/- رفعت الإدارة الأميركية مستوى التصعيد مع إيران إلى سقف غير مسبوق، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة باتت تتمتع، وفق تقديره، بسيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز.
تصريحات ترامب جاءت بالتزامن مع إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن تستعد لفرض عقوبات ثانوية جديدة على إيران بصورة أسبوعية، على أن تبدأ الجولة الجديدة من القطاع المصرفي.
وتحمل التصريحات رسائل تتجاوز المواجهة العسكرية، إذ يبدو أن واشنطن تتحرك على مسارين متوازيين: السيطرة على الممرات الاستراتيجية من جهة، وخنق النظام المالي الإيراني من جهة أخرى.
ترامب: إيران لن تمتلك السلاح النووي
وقال ترامب إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، محذراً من أن امتلاك طهران لهذا السلاح قد يؤدي إلى انهيار واسع في أمن الشرق الأوسط وتهديد إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا.
وبرر الرئيس الأميركي التدخل العسكري في المنطقة بأنه كان ضرورياً لمنع إيران من استخدام سلاح نووي ضد إسرائيل أو دول أخرى في الشرق الأوسط، وربما ضد الولايات المتحدة.
وتكشف هذه التصريحات أن الملف النووي لا يزال يمثل الذريعة الاستراتيجية الرئيسية لواشنطن في استمرار الضغط العسكري والسياسي على طهران.
هرمز.. المعركة الأخطر
لكن العبارة الأكثر حساسية في تصريحات ترامب كانت مرتبطة بمضيق هرمز.
فالرئيس الأميركي قال إن الولايات المتحدة، “بمجرد أن تنتصر في الحرب”، ستكون لديها سيطرة شبه كاملة على المضيق، مشيراً إلى أن القوات الأميركية أزالت الألغام منه بمساعدة محدودة من دول أخرى.
وهذه الرسالة تحمل أهمية استثنائية لأسواق الطاقة.
مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، بل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، وأي اضطراب طويل في حركة الناقلات عبره يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز وتكاليف الشحن والتأمين.
ولهذا فإن الحديث الأميركي عن السيطرة على المضيق يعني عملياً أن أمن الطاقة العالمي أصبح جزءاً مباشراً من المعركة الأميركية مع إيران.
«دولة فاشلة».. ترامب يصعّد خطاب الضغط
وفي أقسى توصيفاته لطهران، قال ترامب إن إيران أصبحت، وفق تقديره، “دولة فاشلة” نتيجة الحصار المفروض على موانئها والضغوط المالية الأميركية.
كما تحدث عن جزيرة خارك الإيرانية، قائلاً إنها “تدمر بالكامل وتتحول إلى أنقاض”، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التطورات التي يقصدها.
وخارك ليست تفصيلاً هامشياً في المعادلة النفطية الإيرانية؛ ولذلك فإن أي تطور عسكري يمس منشآتها أو صادراتها النفطية ستكون له تداعيات تتجاوز إيران إلى الأسواق العالمية.
واشنطن تفتح جبهة المصارف
وفي الجانب الاقتصادي، جاء إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ليؤكد أن المعركة لن تتوقف عند الضربات العسكرية.
بيسنت قال إن واشنطن تخطط لفرض عقوبات ثانوية على إيران أسبوعياً، وأن البداية ستكون باستهداف القطاع المصرفي.
المعادلة الأميركية واضحة: الضغط على البنوك التي تحتفظ بأموال إيرانية أو تساعد النظام الإيراني في الوصول إلى النظام المالي الدولي.
وهذا النوع من العقوبات يختلف عن العقوبات المباشرة على الشركات الإيرانية، لأنه يضع المؤسسات المالية الأجنبية أمام خيار صعب: إما التعامل مع إيران، أو المخاطرة بفقدان الوصول إلى النظام المالي الأميركي.
الصين في مرمى الضغط
وأشار بيسنت أيضاً إلى أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية أدى إلى تقليص واردات الصين من النفط الإيراني.
وهنا تظهر جبهة أخرى في الصراع.
فالصين تمثل أحد أهم منافذ الاقتصاد الإيراني، وبالتالي فإن تقليص قدرتها على شراء النفط الإيراني يعني توجيه الضربة إلى أحد أهم مصادر العملة الصعبة بالنسبة لطهران.
وبالتالي، فإن العقوبات الجديدة قد تتحول تدريجياً إلى حرب مالية على شبكة العلاقات التجارية الإيرانية بالكامل، وليس فقط على المؤسسات الإيرانية.
ماذا يعني ذلك للعراق؟
العراق سيكون من أكثر الدول التي تراقب هذه التطورات بحذر.
فأي توسع في العقوبات الثانوية على المصارف والتعاملات المرتبطة بإيران يمكن أن يضع المؤسسات المالية والشركات العراقية أمام ضغوط إضافية، خصوصاً في ظل العلاقات التجارية والاقتصادية الواسعة بين البلدين.
كما أن أي اضطراب مستمر في مضيق هرمز ستكون له انعكاسات مباشرة على أسعار النفط، والشحن، والتأمين، وحركة التجارة في المنطقة.
ارتفاع أسعار النفط قد يمنح العراق إيرادات إضافية، لكنه في المقابل قد يرفع تكاليف الاستيراد ويزيد الضغوط على الاقتصاد، خصوصاً إذا طال أمد الأزمة.
أما الخطر الأكبر فيتمثل في انتقال المعركة من الساحة العسكرية إلى النظام المصرفي الإقليمي.
أسبوعياً.. واشنطن تغيّر قواعد العقوبات
إذا التزمت وزارة الخزانة الأميركية بإيقاع عقوبات أسبوعي، فإن إيران قد تواجه خلال الفترة المقبلة ضغطاً متراكماً يصعب على اقتصادها امتصاصه.
كل جولة جديدة يمكن أن تستهدف بنكاً أو شركة أو شبكة تحويلات أو جهة تساعد في نقل الأموال أو النفط.
وبمرور الوقت، يصبح الهدف ليس معاقبة جهة بعينها، وإنما تضييق مساحة الحركة المالية أمام الاقتصاد الإيراني بالكامل.
وفي المقابل، ستبحث طهران عن قنوات بديلة للتجارة والتحويلات، وهو ما قد يفتح معركة جديدة حول الوسطاء، والمصارف، وشركات الشحن، وشبكات الطاقة.
المعركة دخلت مرحلة جديدة
تصريحات ترامب وبيسنت تكشف أن المواجهة الأميركية–الإيرانية دخلت مرحلة مختلفة.
لم تعد المعركة تدور فقط حول الصواريخ والمنشآت العسكرية.
الآن هناك مضيق هرمز، والموانئ، والنفط، والبنوك، والدولار، وشبكات التجارة في قلب الصراع.
وإذا تحولت العقوبات الثانوية إلى إجراء أسبوعي فعلي، واستمر الضغط العسكري حول هرمز، فإن المنطقة قد تدخل مرحلة اقتصادية شديدة الحساسية.
السؤال لم يعد فقط: من ينتصر عسكرياً؟
بل أصبح:
من يستطيع الصمود مالياً واقتصادياً إذا تحولت الحرب إلى حصار مفتوح على النفط والموانئ والبنوك؟
وهنا تحديداً قد تكون المعركة المقبلة أكثر خطورة من المعركة العسكرية نفسها.
أخبار قد تهمك
سياسيون يشكون من «تصفية حسابات» وسط اتهامات بغض الطرف عن كبار الفاسدين!
الأنواء الجوية: انخفاض نسبي بالحرارة مع استمرار الأجواء الحارة في العراق
الدولار يقترب من أعلى مستوى في أسبوعين.. الين يواجه خطر التدخل الياباني
المئات تحت الإغلاق.. شرطة البيئة تتحرك ضد المصانع المخالفة في العراق
حقيقة غياب حمزة عبد الكريم عن برشلونة.. شائعة العقد تحسم الجدل
الذهب يهبط لأدنى مستوى في أسبوعين.. والفائدة الأميركية تضغط
الزيليتول تحت المجهر.. مُحلٍّ شائع في العلكة قد يرتبط بارتفاع مخاطر الجلطات
الأجواء العراقية تعود لطبيعتها بعد ساعات من التوتر
هرمز تحت النار.. النفط يقفز فوق 90 دولاراً والعالم يستعد لصدمة الـ100 دولار
أسترازينيكا توقع مذكرة تفاهم مع دائرة صحة ذي قار لإنشاء مركز التميز لعلاج مرض الربو الشديد في مستشفى الناصرية التعليمي
الأردن يؤكد دعم جهود الحفاظ على امن وسيادة لبنان





