
أنصار الله الأوفياء: ضربات الفصائل أجبرت القوات الأميركية على الانسحاب من العراق
المستقلة/- قال عضو حركة أنصار الله الأوفياء علي الفتلاوي إن العمليات المسلحة التي استهدفت القوات الأميركية خلال السنوات الماضية كانت، من وجهة نظره، العامل المباشر الذي دفع واشنطن إلى إنهاء وجودها العسكري في العراق، مؤكداً أن الفصائل لن تسلّم سلاحها قبل الاطمئنان الكامل إلى ما وصفه بتحقق السيادة العراقية.
وجاءت تصريحات الفتلاوي خلال مقابلة تلفزيونية، قال فيها إن عدد العمليات التي استهدفت القوات الأميركية تراوح، بحسب ما نسبه إلى تقارير أميركية، بين 80 و183 عملية سنوياً منذ عام 2015. ولم يقدّم الفتلاوي تفاصيل محددة عن التقارير التي استند إليها، لذلك تبقى هذه الأرقام ضمن إطار تصريحاته ولا يمكن اعتمادها بوصفها إحصاءً مستقلاً مؤكداً.
وربط الفتلاوي بين استمرار سلاح الفصائل ومسألة السيادة، قائلاً إن المقاومة ستبحث تسليم السلاح عندما تطمئن إلى استقرار الوضع الأمني والسيادي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة، وحتى 30 حزيران/يونيو، ستكون مهمة في تحديد مسار هذا الملف.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الولايات المتحدة، في 30 أيلول/سبتمبر 2026، استكمال سحب قواتها العسكرية المتبقية من العراق، مع مغادرة آخر الجنود من قاعدة جوية في أربيل، في إطار اتفاق سابق بين بغداد وواشنطن يعود إلى عام 2024. وأكد البنتاغون أن المرحلة المقبلة ستقوم على دور عراقي أوسع في الملف الأمني، مع استمرار أشكال محدودة من التدريب والدعم الاستخباراتي الأميركي.
بدوره، رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإتمام الانسحاب، واعتبره تحولاً مهماً في العلاقة بين البلدين، فيما وصف مغادرة القوات بأنها نهاية لمرحلة عسكرية طويلة ومكلفة. كما أشاد برئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، مؤكداً دعمه له.
لكن تفسير أسباب الانسحاب يبقى محل خلاف سياسي. فبينما ترى فصائل مسلحة أن عملياتها ضد القواعد والمصالح الأميركية لعبت دوراً حاسماً في دفع واشنطن إلى المغادرة، تشير الوقائع المعلنة إلى أن الانسحاب جرى وفق مسار تفاوضي واتفاق ثنائي سبق إتمامه بعامين، ضمن إعادة صياغة طبيعة التعاون الأمني بين بغداد وواشنطن.
وكانت القوات الأميركية قد انسحبت بصورة واسعة من العراق في نهاية عام 2011، قبل أن تعود في عام 2014 بعد توسع تنظيم داعش وسيطرته على مساحات واسعة من الأراضي العراقية، لتشارك ضمن التحالف الدولي في عمليات جوية وبرامج تدريب واستشارة ودعم للقوات العراقية. واستمرت المهمة المناهضة لداعش نحو 12 عاماً قبل الإعلان عن انتهائها رسمياً في أيلول/سبتمبر 2026.
ومع خروج القوات الأميركية، ينتقل الجدل الداخلي من ملف الوجود الأجنبي إلى مستقبل السلاح خارج مؤسسات الدولة، وسط مواقف متباينة بين قوى تدعو إلى حصر السلاح بيد الدولة، وفصائل تقول إن استمرار التهديدات الإقليمية والأمنية يبرر الإبقاء على قدراتها المسلحة في المرحلة الحالية.
ويبقى هذا الملف واحداً من أبرز الاختبارات أمام الحكومة العراقية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع سعي بغداد إلى تثبيت سيادتها الأمنية من جهة، والحفاظ على الاستقرار ومنع عودة نشاط تنظيم داعش أو اندلاع صراعات داخلية جديدة من جهة أخرى.
أخبار قد تهمك
النائب محمد الخفاجي يرفض معاهدة الشراكة العراقية – الفرنسية ويطالب بتعديلها أو إعادتها
الذهب يستقر قرب 4150 دولاراً
عدنان حمد يفتح باب العودة لأسود الرافدين
دراسة تطمئن الحوامل بشأن حقن إنقاص الوزن
الزيدي يعلن بدء مرحلة حصر السلاح بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي
هيغسيث يهاجم وسائل الإعلام على خلفية تقارير مخزونات السلاح الأميركي
طقس العراق.. أمطار وانخفاض بدرجات الحرارة خلال الأيام المقبلة
الدينار العراقي الجديد.. تغيير شكل العملة دون حذف الأصفار
كوريا الجنوبية تطالب كوريا الشمالية بالاعتذار بعد إصابة ثلاثة جنود جراء انفجار لغم
محيطات العالم تمتص كميات قياسية من الحرارة تعادل 40 ضعف الاستهلاك العالمي السنوي للطاقة
تفاقم الأزمة السياسية في رومانيا مع رفض البرلمان للمرشح لمنصب رئيس الوزراء





