أكاديمي: المصالحة الوطنية ستحسن مكانة العراق وتجتذب إليه الاستثمارات الخارجية

المستقلة/ خاص: أكد الأكاديمي والباحث في الجامعة المستنصرية الدكتور حازم النعيمي أن تراجع الصراعات العنفية وتحقيق المصالحة الوطنية سيؤدي الى تحسن كبير في مكانة العراق في المنطقة والعالم، وزيادة نسب الثقة باقتصاده مما سيجتذب الاستثمارات الخارجية.
وقال، في حديث خاص لـ(المستقلة)، اليوم، إن “من المرجح ان تنجح المصالحة في العراق إذا تمت على وفق مبادئ وبرامج تطبيقية وخطة طريق صحيحة، وتحولت الصراعات بين المكونات واحزابها القومية والدينية من حالة الصدامات العنفية الى الحوار السياسي.
وأضاف النعيمي أن حدوث انتعاش اقتصادي سيقلص البطالة ويجذب الشباب نحو الاهتمام بمصالحهم الخاصة وترتيب أمور مستقبلهم وحياتهم بعيداً عن التشكيلات المسلحة للقوى المتصارعة.
وأكد أنه إذا توفرت التوايا الحسنة، فإن المصالحة يجب ان تتم بين جميع الأطراف من دون استثناء، مشيراً إلى أنها ينبغي أن تشمل جميع المكونات سواء التقليدية أم الحديثة، العرقية والقومية والدينية والمذهبية، العشائرية والمناطقية، الاحزاب الايدلوجية والسياسية وحتى الشرائح الطبقية، وأن لا يوضع (فيتو) الغاء على طرف وتحت اي مبرر ما دام له وجود اجتماعي – سياسي.
وأرجع النعيمي فشل مسعى المصالحة الوطنية في السابق “إلى تصور الحزب الحاكم (الدعوة) أنه قادر على حسم الصراع لصالحه تدريجيا لكي ينفرد بالسلطة كاي حزب ايديولوجي، خصوصا وانه يحصل على دعم أكبر مؤثرين في الشأن العراقي وهما امريكا وايران، لكنه وضع نفسه في مكان البعث ووضع زعيمه بمكانة صدام حسين، فانهار كثير من التصورات ومنها المصالحة الوطنية التي كان المالكي وحزب الدعوة يتخيلونها مبايعة وتبعية لهم من الاخرين”.
وعما إذا كان رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي سيستطيع تحقيق مصالحة وطنية من حيث فشل سلفه نوري المالكي، قال النعيمي إن رئيس مجلس الوزراء الجديد العبادي ورث من سلفه مشكلات صعبة الحل ابرزها موضوع مطالب الاكراد والسنة ثم تلتها قضية “دولة الخلافة” واستيلاؤها على الموصل واجزاء واسعة من تكريت وكركوك وديالى والانبار، مشدداً على أن “هذه المتغيرات يجب ان تكون في حالة شبه ثبات لكي يمكن التعامل والتفاوض حولها ووضع الحلول الممكنة لها عمليا وعلى ارض الواقع، وهذا ما يفترض من العبادي الخروج عن منهج حزبه الايدلوجي الذي لا يختلف في جوهره عن اطروحات “الحاكمية لله” والسلطة لنا وحدنا (خلافة، ولاية فقيه)، واخضاع الآخرين ورفض مشاركتهم”.
وما إذا كانت إيران تعرقل خطوات تحقيق مصالحة وطنية في العراق، قال “إن استراتيجية إيران نحو العراق مبنية على اخضاعه سياسياً وأمنياً واقتصادياً تحت نفوذها”، ولكنه استدرك أن المتغيرات الحالية في المنطقة والعالم سيجعل إيران تبتعد عن اثارة الصراعات في العراق بنحو مؤثر لان ذلك سيكون له تأثير سلبي على قضايا سياسية ودولية خاصة بها. (النهاية)
س.ش

اقرأ المزيد
اترك رد