هيئة تنظيم الطيران الهندية تأمر شركات الطيران بفحص طائرات بوينغ بعد تقرير تحطم طائرة خطوط الجوية الهندية 171

المستقلة/- أمرت هيئة تنظيم الطيران الهندية شركات الطيران في البلاد بفحص مفاتيح الوقود في طائرات بوينغ، بعد أن أظهر تقرير أولي عن حادث تحطم طائرة الخطوط الجوية الهندية رقم 171 في يونيو/حزيران انقطاع إمدادات الوقود بعد ثوانٍ من الإقلاع.

وأعلنت المديرية العامة للطيران المدني أنها أصدرت هذا الأمر بعد أن بدأت عدة شركات طيران محلية ودولية بإجراء عمليات تفتيش خاصة بها لآليات القفل المتصلة بالمفاتيح.

كما تستعد كوريا الجنوبية لإصدار أمر لجميع شركات الطيران في البلاد التي تشغل طائرات بوينغ بفحص المفاتيح.

وكشف تقرير أولي، صدر يوم السبت، أن محركي طائرة بوينغ 787 دريملاينر، التي تحطمت وأسفرت عن مقتل 260 شخصًا، قد نفذا من الوقود، مما دفع المحققين إلى التركيز على مفاتيح الوقود في قمرة القيادة.

وكانت هناك تكهنات عبر الإنترنت حول نظريتين متضاربتين – إحداهما تتعلق بخطأ الطيار أو التخريب، والأخرى بعطل في أقفال مفاتيح الوقود – على الرغم من أن الخطوط الجوية الهندية حذرت من أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وأنه لم تُتخذ أي إجراءات موصى بها ضد بوينغ.

قال كامبل ويلسون، الرئيس التنفيذي لشركة طيران الهند، في مذكرة للموظفين يوم الاثنين إن التقرير “أثار جولة جديدة من التكهنات في وسائل الإعلام” بعد أن “قدّم مزيدًا من الوضوح وطرح أسئلة إضافية”.

وأضاف ويلسون: “لم يحدد التقرير الأولي أي سبب ولم يقدم أي توصيات، لذا أحثّ الجميع على تجنب استخلاص استنتاجات سابقة لأوانها، فالتحقيق لم ينتهِ بعد”.

واستشهد التقرير، الصادر عن مكتب التحقيق في حوادث الطائرات الهندي (AAIB)، بتسجيل صوتي من قمرة القيادة، حيث سُمع أحد الطيارين يسأل الآخر “لماذا تم قطعه؟”، فأجاب الطيار الآخر بأنه “لم يفعل ذلك”، وفقًا للتقرير.

تم إرجاع كلا المفتاحين إلى الخلف للسماح بتدفق الوقود، لكن الطائرة كانت منخفضة جدًا وبطيئة في التعافي.

ورغم أن التقرير لا يهدف إلى تقديم إجابات قاطعة، بل إلى عرض الحقائق الأساسية فقط، إلا أنه أدى إلى نظريات تشير إلى أن أحد الطيارين أوقف الوقود عن كلا المحركين، إما عن طريق الخطأ أو لإسقاط الطائرة عمدًا.

أعربت جمعية الطيارين التجاريين الهنود (ICPA) عن “انزعاجها الشديد من الروايات التخمينية… وخاصةً التلميح المتهور وغير المبرر إلى انتحار الطيار”.

وقالت في بيان يوم الأحد: “لا أساس لمثل هذا الادعاء في هذه المرحلة”، مضيفةً: “إنه تصرفٌ غير حساس تجاه الأفراد والعائلات المعنية”.

وهناك نظرية أخرى مفادها أن مفاتيح الوقود، الموجودة أسفل أذرع الدفع مباشرةً، ربما تكون قد انطفأت من تلقاء نفسها. وهذا عادةً ما يكون غير ممكن لأنها تعمل بشكل مستقل وتحتاج إلى رفعها لفك القفل.

ومما زاد من القلق بشأن مفاتيح الوقود، أن التقرير الأولي للحادث قد استشهد بنشرة صادرة عن إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) عام 2018 أوصت بفحص آليات القفل في العديد من طرازات طائرات بوينغ، بما في ذلك طائرة 787، بعد أن تلقت الشركة تقارير تفيد بأن بعض طرازات 737 “رُكبت مفاتيح التحكم في الوقود مع فصل خاصية القفل”.

مع ذلك، لم يُقدّم التحذير سوى توصيات، ولم يعتبره “وضعًا غير آمن” يتطلب فحصًا إلزاميًا. صدر التحذير أيضًا في عام ٢٠١٨، وكان مرتبطًا بأنواع عديدة من طائرات بوينغ، لدرجة أنه كان من المحتمل أن يُبلّغ عنه لو لم تكن الأقفال تعمل في أساطيل الطائرات العاملة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى