هل تسبب الحلويات الاكتئاب؟ طبيبة توضح العلاقة الخفية بين السكر والحالة النفسية
أبريل 13, 2026آخر تحديث: أبريل 13, 2026
المستقلة/- كشفت الدكتورة أولغا كوشناريفا أن تناول الحلويات لا يُعد سبباً مباشراً للاكتئاب، لكنه قد يسهم بشكل غير مباشر في زيادة القلق والتوتر عبر تأثيرات فسيولوجية وسلوكية معقدة، ترتبط بنمط الحياة والحالة النفسية العامة أكثر من ارتباطها بالسكر وحده.
وبحسب ما أوضحته، فإن الدراسات تشير إلى وجود علاقة بين الإفراط في استهلاك السكر وبين القلق أو الاكتئاب، إلا أن هذه العلاقة ليست سببية مباشرة، بل غالباً ما تكون مرتبطة بعوامل أخرى مثل مستويات التوتر، وجود مشكلات نفسية مسبقة، أو نمط الحياة غير المتوازن.
تقلبات السكر وتأثيرها على المزاج
توضح كوشناريفا أن الكربوهيدرات السريعة، مثل الحلويات، تسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى سكر الدم، يتبعه انخفاض حاد. هذا التذبذب يؤدي إلى شعور مؤقت بالطاقة ثم يتبعه تعب، تهيج، أو حتى لا مبالاة، ما قد ينعكس سلباً على القدرة على التركيز وتحمل الضغوط.
ومع تكرار هذه التقلبات، قد يصبح الجهاز العصبي أكثر حساسية للتوتر، ما يخلق حلقة متكررة من التعب النفسي والجسدي.
السكر كوسيلة للهروب من التوتر
تشير الطبيبة إلى أن الرغبة الشديدة في تناول الحلويات غالباً ما تكون مرتبطة بمحاولة غير واعية للتعامل مع التوتر، إذ يعمل السكر على تحفيز إفراز هرمون الدوبامين المسؤول عن الشعور المؤقت بالمتعة والراحة.
لكن هذا التأثير قصير الأمد، ومع الوقت قد يتحول إلى نمط سلوكي يعتمد على الطعام كوسيلة لتنظيم المشاعر بدل التعامل مع أسبابها الحقيقية.
متى يصبح الأمر مقلقاً؟
تؤكد الخبيرة أهمية التمييز بين الأكل الطبيعي كاستجابة للجوع، وبين الأكل العاطفي الذي يستخدم كوسيلة للهروب من الضغوط النفسية. فالأول يرتبط بحاجات الجسم، بينما الثاني يعكس محاولة للتكيف مع مشاعر سلبية.
كما تشير إلى أن انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل حاد قد يؤدي إلى أعراض مثل الضعف والتهيج، والتي قد تُفسر خطأً على أنها حالة قلق نفسي.
نمط الحياة هو العامل الحاسم
في النهاية، تؤكد كوشناريفا أن المشكلة لا تقتصر على السكر وحده، بل ترتبط بعوامل متداخلة تشمل النظام الغذائي، النوم، مستوى التوتر، والحالة الصحية العامة. وعند تحسين هذه الجوانب، غالباً ما تنخفض الرغبة المفرطة في تناول الحلويات بشكل طبيعي دون الحاجة إلى حرمان صارم.