
هرمز يشتعل: هجوم صاروخي وإنقاذ بحري
المستقلة/- يعود مضيق هرمز، الشريان التاجي لإمدادات الطاقة العالمية، إلى واجهة الأحداث الدولية مجدداً بعد ساعات عصيبة شهدت مزيجاً من الحوادث البحرية الميدانية والتصعيد العسكري المباشر؛ بين إعلان إيران إنقاذ طاقم ناقلة تجارية تعرضت للتصادم، وإعلان دولة الإمارات العربية المتحدة عن استهداف ناقلتين وطنيتين بصواريخ جوالة إيرانية داخل المياه الإقليمية العُمانية.
أولاً: حادثة التصادم والإنقاذ شمال جزيرة قشم
في شقها الميداني، نقلت وكالة “فارس” للأنباء عن مصادر إيرانية أن السلطات نجحت في إنقاذ 23 بحاراً أجنبياً كانوا على متن ناقلة بضائع سائبة تعرضت لحادث تصادم مع سفينة أخرى في المياه الواقعة شمال جزيرة قشم الاستراتيجية.
ووفقاً للبيانات الرسمية:
تسرب المياه وحجم الأضرار: تسبب التصادم في إلحاق أضرار جسيمة ببدن الناقلة، مما أدى إلى تسرب المياه إلى داخلها بشكل متسارع.
إخلاء طارئ: اتخذ ربان السفينة قراراً عاجلاً بإخلائها بعد تزايد خطر الغرق.
النقل إلى قشم: نُقل جميع أفراد الطاقم بأمان إلى جزيرة قشم الإيرانية لتقديم الرعاية اللازمة لهم.
ثانياً: استهداف إماراتي وإعلان مواجهة من وزارة الدفاع
بالتزامن مع هذه التطورات الميدانية، حمل الإعلان الصادر عن وزارة الدفاع الإماراتية أبعاداً سياسية وعسكرية بالغة الخطورة؛ حيث أعلنت الوزارة رسمياً تعرض ناقلتين وطنيتين هما “ممباسا” و”الباهية” لهجوم صاروخي مباشر.
تفاصيل الهجوم المباغت:
نوع السلاح والجهة: تم الاستهداف بواسطة صاروخين جوالين إيرانيين.
الموقع: الممر الجنوبي لمضيق هرمز، وتحديداً داخل المياه الإقليمية لسلطنة عُمان.
الخسائر البشرية: أسفر الهجوم على الناقلة “ممباسا” عن مقتل بحار من الجنسية الهندية، وإصابة 8 آخرين (6 من الهند و2 من أوكرانيا)، من بينهم 4 في حالة بليغة.
الأضرار المادية: اندلع حريق في كلا الناقلتين ألحق بهما أضراراً مادية متفاوتة، قبل أن تتمكن فرق الطوارئ من السيطرة على النيران وإخمادها.
أبعاد الموقف: الإمارات تحتفظ بحق الرد
جاء التعقيب الإماراتي صارماً وحاسماً حيال هذا التطور؛ حيث أكدت وزارة الدفاع أن دولة الإمارات العربية المتحدة “تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة” لحماية أمنها، سيادتها، ومصالحها الوطنية العليا.
يرى مراقبون أن هذا الاستهداف المباشر داخل المياه الإقليمية العُمانية يمثل منعطفاً خطيراً قد يلقي بظلاله على أمن الملاحة الدولية في الخليج العربي، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية والدولية في منطقة تعبر من خلالها نسبة ضخمة من النفط العالمي يومياً.





