
هدنة محتملة في غزة لـ60 يومًا مقابل الرهائن.. وإسرائيل تهدد بالتصعيد
المستقلة/- في تطور لافت قد يحمل مؤشرات نحو تهدئة مؤقتة، أعلن مسؤول إسرائيلي رفيع أن هناك فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق مع حركة “حماس” خلال أسبوع أو أسبوعين، يتم بموجبه وقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة 60 يومًا، مقابل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى الحركة.
التصريحات، التي نقلتها وكالة “رويترز”، جاءت على لسان المسؤول الإسرائيلي خلال زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تُجرى مباحثات مكثفة مع الإدارة الأمريكية بشأن مسار الحرب المستمرة في غزة منذ أشهر.
وأوضح المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن الاتفاق لا يُتوقع أن يتم خلال “يوم واحد”، لكنه أشار إلى أن المقترح المطروح يتضمن وقفا مؤقتا لإطلاق النار لمدة شهرين، تلتزم خلاله حماس بالإفراج عن الرهائن، فيما تستغل إسرائيل تلك الفترة لبحث إمكانية وقف دائم لإطلاق النار، مشروطة بنزع سلاح الحركة.
تهدئة مشروطة وتحذير عسكري
رغم النبرة الإيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، لم تغب اللهجة التحذيرية عن التصريحات الإسرائيلية، حيث شدد المسؤول ذاته على أن “إسرائيل ستمضي في عملياتها العسكرية إذا لم تضع حماس سلاحها”، في إشارة واضحة إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا بقوة في حال فشل الجهود السياسية.
الموقف الإسرائيلي: تناقض بين الضغط الدولي والتوجهات العسكرية
تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية في غزة، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين. وتعمل الولايات المتحدة على دفع الطرفين نحو اتفاق هدنة، كخطوة أولى في طريق تسوية سياسية شاملة، غير أن اشتراط تل أبيب نزع سلاح حماس يظل عقبة مركزية أمام أي اتفاق دائم.
موقف حماس: صمت رسمي وترقب لمقترحات التهدئة
من جانبها، لم تصدر حركة “حماس” حتى الآن تعليقًا رسميًا على هذه التصريحات، لكن مصادر قريبة من الحركة أكدت أنها تدرس المقترحات المطروحة من الوسطاء، وفي مقدمتهم قطر ومصر، خاصة ما يتعلق بالهدنة وتبادل الأسرى. ومع ذلك، تصر الحركة على أن أي اتفاق يجب أن يشمل “وقفًا شاملاً ودائمًا لإطلاق النار، وانسحابًا إسرائيليًا كاملاً من القطاع، ورفع الحصار”.
ختام
يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية، وتبادل مستمر للضغوط بين الأطراف المعنية. وبينما يُنظر إلى وقف إطلاق النار المؤقت كفرصة إنسانية ضرورية، فإن الشروط المسبقة من الجانبين قد تعيد المسار إلى نقطة الصفر، ما لم يتدخل الوسطاء بقوة لتقريب وجهات النظر.





