
هجوم إيراني على الكويت يسفر عن مقتل شخص وإصابة 63 آخرين
المستقلة/- شنت إيران سلسلة جديدة من الهجمات على الكويت يوم الأربعاء في أحدث تصعيد يهدد وقف إطلاق النار الهش ومحادثات السلام المتعثرة مع الولايات المتحدة.
وأفاد مسؤولون بمقتل شخص واحد وتعليق الرحلات الجوية في الكويت، إثر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة، من بينها هجوم على مطارها الدولي. وأعلن الجيش الأمريكي إسقاطه طائرات مسيرة إيرانية قرب مضيق هرمز، وقصفه جزيرة قشم الإيرانية قبل يوم.
وقد زادت المناوشات العسكرية المتكررة بين واشنطن وطهران، بالإضافة إلى تصعيد إسرائيل حملتها في لبنان، من الضغط على جهود إنهاء الحرب وإعادة فتح هذا الممر التجاري الحيوي. وقدّم الجانبان تصريحات متضاربة بشأن وضع المحادثات، حيث أصرّ الرئيس دونالد ترامب على استمرارها بعد أن لوّحت إيران باحتمالية انسحابها.
وفي مقابلة مسجلة بثت يوم الأربعاء، أقر ترامب بوصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”المجنون” خلال مكالمة مقتضبة حول لبنان في وقت سابق من هذا الأسبوع. قال ترامب أيضًا إنه “من غير المرجح” أن يستمر الحصار الأمريكي على إيران حتى عيد العمال، مضيفًا أنه يعتقد أن الوضع “سيحل من تلقاء نفسه بسرعة”.
وحذر من أنه سيضطر في نهاية المطاف إلى اتخاذ “قرار: هل نوقع اتفاقًا أم نسلك طريقًا آخر؟ والطريق الآخر ليس جيدًا”.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد سعود عبد العزيز العطوان، إن الهجوم تسبب في أضرار جسيمة للمبنى رقم 1 في مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى تعليق حركة الطيران لفترة وجيزة.
وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت حريقًا هائلًا داخل المطار، محاطًا بالحطام والدخان الكثيف بينما كان الناس يهرعون بحثًا عن مأوى. وأظهر مقطع آخر السقف مدمرًا، مع تناثر الأنقاض على الأرض بينما كان رجال الإنقاذ يتفقدون آثار الحادث.
طردت الكويت دبلوماسيين إيرانيين اثنين عقب الضربات، منددة بـ”الانتهاك الصارخ” لسلامة أراضيها واستهداف البنية التحتية المدنية. وحذرت وزارة الخارجية الكويتية إيران بأن لها “حقاً كاملاً وأصيلاً في الدفاع عن نفسها واتخاذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على سيادتها”.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، مساء الثلاثاء، أن إيران أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه دول مجاورة في المنطقة، مؤكدةً أن جميع الهجمات “لم تصب أهدافها المقصودة”.
وأفادت القيادة، في منشور على منصة X، أن صاروخين أُطلقا باتجاه الكويت سقطا قبل وصولهما إلى وجهتهما بينما اعترضت قوات الدفاع الجوي الأمريكية والبحرينية على الفور ثلاثة صواريخ أُطلقت باتجاه البحرين. كما ذكرت القيادة المركزية أن قواتها أسقطت “ثلاث طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه أطلقتها إيران باتجاه بحارة مدنيين كانوا يعبرون المياه الإقليمية بشكل قانوني”.
وأضافت أن القوات الأمريكية نفذت ما وصفته بـ”ضربات دفاعية” على محطة تحكم أرضية عسكرية إيرانية في جزيرة قشم.
وكانت القيادة المركزية قد أعلنت في وقت سابق أنها عطلت ناقلة نفط ترفع علم بوتسوانا أثناء توجهها إلى جزيرة خارك، الميناء النفطي الرئيسي لإيران، موضحةً في منشور على منصة X أن طاقم السفينة “تجاهل التحذيرات المتكررة، ولم يمتثل لتوجيهات القوات الأمريكية عدة مرات على مدار 24 ساعة”.
أفادت التقارير بأن طائرة أمريكية تمكنت في نهاية المطاف من تعطيل السفينة بإطلاق صاروخ هيلفاير على غرفة محركاتها، ما حال دون وصول ناقلة النفط إلى إيران. وأشار البيان إلى أن الجيش الأمريكي “عطل ست سفن تجارية وحول مسار 122 سفينة” منذ بدء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل/نيسان.
وفي يوم الأربعاء، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة “العمل العدواني الذي قام به الجيش الأمريكي الإرهابي بمهاجمة ناقلة نفط إيرانية في مضيق هرمز، ومهاجمة برج اتصالات في جزيرة قشم”. وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار الهش بين البلدين، في الوقت الذي يسعيان فيه للتفاوض على اتفاق أوسع.




