هجمات روسية تسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً في أنحاء أوكرانيا

المستقلة/- أسفرت هجمات روسية عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا في أنحاء أوكرانيا يوم الثلاثاء.

وصرح فولوديمير زيلينسكي بمقتل خمسة مدنيين جراء إلقاء عدة قنابل روسية موجهة على وسط مدينة كراماتورسك، بينما أفادت السلطات في مدينة زابوريزيجيا بمقتل 12 شخصًا في غارة جوية روسية.

وفي روسيا، أعلنت السلطات في جمهورية تشوفاش عن مقتل شخصين وإصابة 32 آخرين في هجوم بطائرة مسيرة صباح الثلاثاء.

ويوم الاثنين، أعلنت روسيا وأوكرانيا وقف إطلاق نار أحادي قبيل احتفالات روسيا بذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية يوم السبت.

وقالت روسيا إنها ستلتزم بوقف إطلاق النار يومي 8 و9 مايو/أيار، وهددت بشن “ضربة صاروخية واسعة النطاق” على وسط كييف في حال انتهاك أوكرانيا للهدنة.

لكن كييف أعلنت التزامها بوقف إطلاق نار مفتوح المدة اعتبارًا من منتصف ليل 6 مايو/أيار، وأن أوكرانيا ستتصرف “بشكل متكافئ” من ذلك الحين فصاعدًا.

ويبدو أي أن الطرفين لم يتفقا على بنود أو مدة أو آليات وقف النار.

وصرح رئيس ديوان زيلينسكي، كيريلو بودانوف، بأنه في حال التزام روسيا بوقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأوكراني، “فسنواصل الالتزام به… والخطوة التالية من جانب روسيا”.

وحث زيلينسكي روسيا على إلقاء السلاح و”الانتقال إلى دبلوماسية حقيقية”.

وأضاف: “منتهى النفاق طلب الصمت لإقامة احتفالات دعائية، ثم شن هجمات صاروخية بطائرات مسيرة يوميًا قبل ذلك”.

ومن المرجح أن تكون الهدنة الأوكرانية السابقة، المفتوحة، وسيلةً لزيلينسكي لإظهار استعداد بلاده لبدء وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وأن أي انتهاكات ستحمل على روسيا.

وكتب على تطبيق تيليجرام: “نؤمن بأن قيمة حياة الإنسان تفوق بكثير قيمة “الاحتفال” بأي ذكرى”.

قبل إعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنته أوكرانيا منتصف ليل الأربعاء (الثلاثاء الساعة 22:00 بتوقيت غرينتش)، تعرضت روسيا لسلسة من الهجمات الجوية، مستهدفةً منطقة صناعية في كيريشي بمنطقة لينينغراد، ومصنعًا لإنتاج المكونات العسكرية في تشيبوكساري بجمهورية تشوفاش.

وصرح زيلينسكي بأن صواريخ فلامنغو كروز محلية الصنع استخدمت لضرب مصنع تشيبوكساري، الذي يبعد نحو 1500 كيلومتر (930 ميلًا) عن خط المواجهة.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية لاحقًا إسقاطها ست صواريخ فلامنغو أوكرانية، بالإضافة إلى 601 طائرة مسيرة.

صباح الثلاثاء، أغلقت عدة مطارات في أنحاء روسيا مؤقتاً. وفي وقت لاحق، أعلن عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، عن إسقاط عدد من الطائرات المسيرة بالقرب من العاصمة.

وأعلن الكرملين أن مسيرة النصر هذا العام – وهو العرض العسكري الكبير في الساحة الحمراء – سيقام بشكل مصغر بسبب “التهديد الإرهابي” من أوكرانيا، وأنه لن يتم عرض أي معدات عسكرية ثقيلة.

كما تم تحذير سكان موسكو من انقطاع خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول لعدة أيام قبل التاسع من مايو.

وقال زيلينسكي إن شعور روسيا بعدم قدرتها على “إقامة عرض عسكري في موسكو دون موافقة أوكرانيا” على وقف إطلاق النار، يعني أن الوقت قد حان للقادة الروس “لاتخاذ خطوات لإنهاء حربهم”.

وقد كثفت أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة هجماتها بطائرات مسيرة بعيدة المدى على روسيا، مستهدفةً بنجاح منشآت الطاقة ومصافي النفط، وقامت بتعطيل تجارة النفط الروسية في عدة مناطق.

بات بإمكان طائراتها المسيرة التحليق في عمق الأراضي الروسية، متجاوزة في كثير من الأحيان الدفاعات الجوية، وقد أصابت إحداها صباح الاثنين مبنىً شاهقاً في وسط موسكو.

 

زر الذهاب إلى الأعلى