
نمل “عملاق” يزحف بصمت نحو هذه البلاد.. ومخاوف من كارثة بيئية
المستقلة/- نمل “عملاق” يزحف بصمت نحو هذه البلاد.. ومخاوف من كارثة بيئية بدأ نوع غير مألوف من النمل، يُعرف علميًا باسم “تابينوما ماغنوم”، بالانتشار في المملكة المتحدة، مثيرًا مخاوف بيئية واقتصادية واسعة، وسط دعوات عاجلة للتحرك للحد من مخاطره.
ويُعرف هذا النوع، الذي يعود أصله إلى حوض البحر الأبيض المتوسط، بضخامته وسلوكه العدواني، إلى جانب تكوينه مستعمرات هائلة قد يصل عدد أفرادها إلى 20 مليون نملة. وقد رُصد لأول مرة في جنوب إنجلترا، بعد انتقاله عبر تجارة النباتات بين دول أوروبا.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يحفر هذا النمل أنفاقًا عميقة تحت الأرض، ما يؤدي إلى تآكل الأرصفة وتشققات الطرق، إضافة إلى تأثيرات مباشرة على البنية التحتية في المناطق السكنية. كما أن لدغات النمل تُسبب تهيّجات جلدية لدى البشر، ما يعزز القلق الصحي إلى جانب الضرر البيئي.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وكان هذا النوع من النمل قد تسبب سابقًا في انهيار مشروع نفق للسكك الحديدية في سويسرا، بتكلفة تجاوزت 3 مليارات جنيه إسترليني، بعد أن استوطنت مستعمرة ضخمة مساحة تعادل 10 ملاعب كرة قدم.
ويرجّح العلماء أن التجارة العابرة للحدود، لا سيما تجارة الأشجار والنباتات، ساعدت في نقل هذا النوع من النمل من جنوب أوروبا – تحديدًا إيطاليا وإسبانيا – إلى ألمانيا وسلوفينيا، ومن ثم إلى بريطانيا. كما ساهم تغيّر المناخ والاحتباس الحراري في تأقلمه مع البيئة البريطانية، ما يُنذر باتساع رقعة انتشاره.
ويؤكد الخبراء أن الاستهانة بخطورة هذا النوع من النمل قد تُفضي إلى خسائر اقتصادية وبيئية جسيمة، مطالبين السلطات البريطانية باتخاذ تدابير وقائية صارمة، تبدأ من مراقبة الشحنات النباتية إلى تنفيذ برامج استئصال بيئية عاجلة في المناطق المتأثرة.





