
نتنياهو يأذن بإجراء محادثات مباشرة مع لبنان في خطوة قد تعزز جهود وقف إطلاق النار
المستقلة/- في خطوة قد تعزز جهود وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، أنه أذن بإجراء مفاوضات مباشرة “في أقرب وقت ممكن” مع لبنان، بهدف نزع سلاح مقاتلي حزب الله، وإقامة علاقات بين البلدين الجارين.
يذكر أن البلدين في حالة حرب من الناحية الفنية منذ تأسيس إسرائيل عام 1948.
لم يصدر أي رد فعل فوري من السلطات اللبنانية، إلا أن الإعلان بدا وكأنه يuزز وقف إطلاق النار الهش في الحرب مع إيران، والذي تعرض للخطر تحت وطأة القصف الإسرائيلي لبيروت، واستمرار سيطرة طهران على مضيق هرمز، والغموض الذي يكتنف إمكانية التوصل إلى أرضية مشتركة في محادثات السلام المزمعة.
جاء إعلان نتنياهو وسط خلافات حول ما إذا كانت اتفاقية وقف إطلاق النار تتضمن هدنة بين إسرائيل وحزب الله، وذلك بعد يوم من قصف إسرائيل لبيروت بغارات جوية أسفرت عن أكثر أيام لبنان دموية منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط.
يعد بدء محادثات السلام المباشرة إنجازًا هامًا، مع أن التوصل إلى اتفاق سيكون صعبًا بعد عقود من الأعمال العدائية، واستمرار وجود حزب الله، وقبام أسرائيل بأحتلال مساحات من جنوب لبنان والخلافات الطويلة الأمد حول المسار الدقيق لحدودهما المشتركة.
بعد إعلان النصر بإعلان وقف إطلاق النار، بدا أن كلًا من إيران والولايات المتحدة تمارسان ضغوطًا على بعضهما البعض. أشارت وكالات أنباء شبه رسمية في إيران إلى أن القوات زرعت ألغامًا في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للنفط أغلقته طهران. حذر الرئيس دونالد ترامب من أن القوات الأمريكية ستضرب إيران بقوة أكبر من ذي قبل إذا لم تلتزم بالاتفاق.
كما لا تزال هناك تساؤلات حول مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب الذي يعد محور التوترات، وكيف ومتى ستستأنف حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق، وماذا سيحدث لقدرة إيران على شن هجمات صاروخية مستقبلية ودعم الوكلاء المسلحين في المنطقة.
حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم الخميس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، سيؤدي إلى “تكاليف باهظة وردود قوية”.
وقد طرح اسم قاليباف كمفاوض محتمل للقاء نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، في إسلام آباد نهاية هذا الأسبوع. وأعلن البيت الأبيض أن فانس سيرأس الوفد الذي سيبدأ المحادثات يوم السبت.
وكانت إيران قد صرحت بأن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على حزب الله تعد انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار. في المقابل، نفى نتنياهو وترامب ذلك.
وقبل ساعات من فتح باب المفاوضات مع لبنان، قال نتنياهو إن إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله “بقوة ودقة وحزم”.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل ما لا يقل عن 203 أشخاص وإصابة أكثر من ألف آخرين بجروح، الأربعاء، في غارات إسرائيلية استهدفت وسط بيروت ومناطق أخرى من لبنان.
وفي يوم الخميس، أعلنت إسرائيل مقتل علي يوسف حرشي، أحد مساعدي نعيم قاسم، القيادي في حزب الله. ولم يصدر حزب الله أي تعليق فوري.





