
نبيل المرسومي يكشف توزيع الاحتياطات الأجنبية للبنك المركزي العراقي وتحليل الوضع الاقتصادي
المستقلة/- كشف نبيل المرسومي عبر حسابه على فيسبوك تفاصيل توزيع الاحتياطات الأجنبية للبنك المركزي العراقي حتى نهاية عام 2025، وهي بيانات تحمل دلالات مهمة لفهم الوضع الاقتصادي الحالي في العراق. تشير هذه الأرقام إلى حجم الاحتياطات ونوعية الأصول التي يحتفظ بها العراق، ما يعكس سياسة البلاد في إدارة مواردها المالية والتحديات الاقتصادية التي تواجهها.
الاحتياطات الأجنبية: حجمها وتوزيعها
بلغ إجمالي الاحتياطي الأجنبي للعراق في 31 ديسمبر 2025 نحو 97.432 مليار دولار، موزعة على الشكل التالي:
- الذهب: 24.221 مليار دولار (تقريبا ربع الاحتياطات)، مخزّن في دار الذهب بلندن.
- سندات الخزانة الأمريكية: 42 مليار دولار، ما يعكس اعتماد العراق على أصول مالية منخفضة المخاطر لتأمين استقرار احتياطاته.
- النقد والودائع الأخرى: نحو 31.211 مليار دولار، منها 1.466 مليار دولار موجودة في خزائن البنك المركزي العراقي مباشرة، والباقي موزع على المصارف الدولية الكبرى مثل مصرف فرنسا، مصرف إنجلترا، البنك الفدرالي الأمريكي، البنك الشعبي الصيني، وبنوك مركزية ومؤسسات مالية أخرى.
هذا التنوع في الاحتياطات يظهر حرص البنك المركزي على تقليل المخاطر، من خلال مزج الذهب، الأوراق المالية الآمنة، والودائع في مؤسسات مالية موثوقة، وهو مؤشر على استراتيجية محافظة تجاه إدارة السيولة الأجنبية.
دلالات اقتصادية مهمة
- استقرار نسبي للعملة:
وجود جزء كبير من الاحتياطات بالذهب وسندات الخزانة الأمريكية يمنح العراق قدرة أفضل على دعم الدينار العراقي أمام العملات الأجنبية، وتقليل الضغوط على سعر الصرف في الأسواق المحلية. - مرونة مالية:
توزيع الاحتياطات بين أصول سائلة مثل السندات والودائع يمنح البنك المركزي القدرة على مواجهة أي أزمات مالية أو انهيارات محتملة في السوق النفطية، التي يعتمد عليها الاقتصاد العراقي بشكل رئيسي. - تعزيز الثقة الدولية:
الاحتفاظ بالودائع في بنوك مركزية كبرى وعواصم مالية مثل نيويورك ولندن وباريس وبكين يعكس سياسة عراقية تهدف إلى بناء ثقة الأسواق والمستثمرين الدوليين، وهو مهم لجذب الاستثمار وتوسيع القاعدة المالية للبلاد.
تحديات مستقبلية
رغم هذا الاستقرار النسبي، يبقى العراق معرضاً لعدة مخاطر اقتصادية:
- اعتماد كبير على النفط: الاقتصاد العراقي يعتمد بنسبة تزيد على 90٪ على صادرات النفط، ما يجعل الاحتياطات الأجنبية مرتبطة مباشرة بأسعار الخام العالمية وتقلباتها.
- تضخم داخلي محتمل: إذا لم يواكب نمو الاحتياطات الأجنبية سياسة نقدية حذرة، فقد تواجه البلاد ضغوط تضخمية بسبب زيادة السيولة المحلية.
- أزمات سياسية وتأثيرها على الاقتصاد: الاستقرار السياسي مرتبط مباشرة بالاستقرار الاقتصادي، وأي توترات سياسية يمكن أن تؤثر على التدفقات المالية والاستثمار الأجنبي

Screenshot






