نائب : على هيئة الاتصالات العمل على تأسيس الشركة الوطنية للهاتف النقال

المستقلة  / – بات تقديم خدمات الهاتف النقال من بين المجالات المربحة والمدرة للإيرادات الكبيرة لأغلب دول العالم، منذ ظهوره على الساحة العالمية قبل عقدين من الزمن؛ وما يثير التساؤل هو أن العراق ما زال حتى الآن من دون شركة هاتف نقال وطنية تسهم بتقديم الخدمة للمواطنين وتحافظ في مجال الاتصالات على الأمن القومي للبلاد.

صوت مجلس النواب مؤخراً على قرار ملزم للحكومة وهيئة الاعلام والاتصالات لتأسيس شركة هاتف نقال وطنية ترعاها الحكومة ووزارة الاتصالات، وقال عضو لجنة الإعلام والاتصالات النيابية علاء الربيعي في حديث لـ”الصباح”: إنه “أصبح لزاماً على هيئة الإعلام والاتصالات العمل بشكل واضح لصالح البلاد، كي تبعد عن نفسها الاتهامات بعرقلة تأسيس الشركة الوطنية للهاتف النقال، وهذا القرار بات ملزما أيضاً للحكومة».
رخصة الشركة الوطنية ستسهم بتقليل خروج العملة الصعبة وتحقيق الايرادات للدولة العراقية، واضاف الربيعي: “لا تخلو أي دولة في العالم من شركة نقال أو اتصالات وطنية تتنافس مع الشركات الاستثمارية عبر تقليل الكلفة على مواطنيها وتحسين نوعية وجودة الخدمة المقدمة لهم، إلا في العراق، لا توجد مثل هذه الشركة، وباتت الشركات الاستثمارية محتكرة لهذا القطاع وبأسعار باهظة جداً وخدمتها ليست بالمستوى المطلوب، لذا وجب على الدولة أن تؤسس شركة النقال الوطنية».

قبل فترة ليست بالقليلة، تصاعدت مطالبات النائب الربيعي وغيره من النواب، بضرورة تسديد شركات النقال العاملة حالياً ما بذمتها من ديون للدولة العراقية، قبل المضي قدماً بتمديد وتجديد تراخيص عملها، ولكن دون جدوى، ويقول النائب: إن “شركات النقال الحالية لا تخضع لإرادة الدولة، وهي تعمل وفق مصالحها الخاصة الضيقة بحكم علاقة إداراتها الشخصية بمسؤولين متنفذين في الدولة”.

تعد شركات النقال العاملة في العراق؛ هي الرابح الأكبر، وليس الدولة العراقية، ويوضح الربيعي: «لسنا ضد أن يكون المستثمر في البلاد رابحاً ولكن ليس بطرق ملتوية تلتف على القوانين بالتعاون مع الفاسدين عبر تحقيق أرباح خيالية لا يتصورها العقل بملايين الدولارات على المستويات اليومية
والشهرية والسنوية».

يبلغ عدد خطوط الهاتف النقال في العراق قرابة 38 مليون خط، لكون أغلب المواطنين يمتلكون ما بين 2 إلى 4 خطوط، وهذا الرقم يعادل سكان أربع من دول الجوار، وخصوصا الخليجية، ويبين الربيعي أنه «إذا ما صرف كل مواطن دولارا واحدا فقط يومياً، فستكون الأرباح 38 مليون دولار يومياً، بينما لا يصل إلى خزينة الدولة، وفق عقود جولات التراخيص، سوى 500 مليون دولار سنوياً»، مؤكداً أنه «في جميع دول العالم، تذهب أغلب إيرادات شركات النقال الاستثمارية إلى الخزينة العامة، ولكن ليس في العراق، إذ لا يتناسب الإيراد مع الربح المتحقق فعلياً».

زر الذهاب إلى الأعلى