
موازنة 2027.. عجز بـ65 تريليوناً وسعر الصرف على الطاولة
المستقلة/- تستعد اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي لبدء واحدة من أهم المناقشات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، مع توقع وصول مشروع الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027 إلى البرلمان في منتصف تشرين الأول/أكتوبر، وسط تقديرات أولية تشير إلى عجز قد يبلغ نحو 65 تريليون دينار.
وقالت عضو اللجنة المالية النيابية إخلاص الدليمي إن مشروع الموازنة من المتوقع أن يصل إلى مجلس النواب في 15 تشرين الأول المقبل، مؤكدة أن اللجنة أعدت خططها واستعداداتها لدراسة المشروع وتنظيم بنوده ومناقشته قبل طرحه للتصويت.
ويأتي الموعد متوافقاً مع تصريحات سابقة لعضو اللجنة المالية جمال كوجر، الذي قال إن وزير المالية أبلغ اللجنة بأن مشروع الموازنة سيصل إلى البرلمان في 15 تشرين الأول وفق التوقيتات القانونية، فيما لا يزال سعر النفط الذي ستبنى عليه تقديرات الإيرادات غير محسوم بصورة نهائية.
عجز قد يصل إلى 65 تريليون دينار
وتوقعت الدليمي أن يصل العجز في موازنة 2027 إلى نحو 65 تريليون دينار عراقي، وهو رقم يضع الحكومة والبرلمان أمام تحدٍ يتعلق بكيفية تمويل الإنفاق من دون زيادة الضغوط على المالية العامة.
وأكدت أن اللجنة المالية ستبحث الإجراءات والمعالجات التي ستقترحها وزارة المالية للتعامل مع العجز بعد وصول المشروع رسمياً إلى البرلمان.
وتأتي هذه التقديرات بالتزامن مع تحذيرات اقتصادية من استمرار اعتماد الموازنة بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية، ما يجعل الوضع المالي للعراق حساساً تجاه تغير أسعار الخام وكميات التصدير والاضطرابات التي قد تؤثر في حركة صادرات الطاقة.
سعر الصرف يدخل مناقشات الموازنة
ومن أبرز الملفات التي كشفت عنها اللجنة المالية سعر صرف الدولار مقابل الدينار.
وقالت الدليمي إن اللجنة ستبحث ملف سعر الصرف ضمن المعالجات المتعلقة بالعجز، إلى جانب الإجراءات التي ستقدمها وزارة المالية، مشيرة إلى وجود مقترحات ومعالجات لدى الوزارة ستطلع عليها اللجنة بعد تسلم مشروع الموازنة.
ولا تعني هذه التصريحات، بحد ذاتها، وجود قرار بتغيير سعر الصرف الرسمي؛ إذ لم تعلن وزارة المالية أو الجهات النقدية المختصة حتى الآن ضمن المصادر المنشورة التي تمت مراجعتها قراراً نهائياً بهذا الشأن.
وبذلك سيكون سعر الصرف أحد الملفات التي ستخضع للنقاش عند دراسة الموازنة، فيما ستتضح طبيعة المقترحات الحكومية بعد وصول المشروع وجداوله المالية رسمياً إلى مجلس النواب.
رواتب الموظفين «مؤمّنة»
وفي ملف الإنفاق العام، أكدت الدليمي أن رواتب موظفي الدولة مؤمّنة، بالتزامن مع الحديث عن ارتفاع حجم الصادرات النفطية ووجود احتياطيات لدى البنك المركزي يمكن أن تسهم في دعم الاستقرار المالي.
وتكتسب قضية الرواتب أهمية خاصة في ظل ضخامة الإنفاق التشغيلي والالتزامات المالية للدولة، بينما تسعى الحكومة إلى إعداد موازنة تستطيع الموازنة بين النفقات الجارية والمشاريع الاستثمارية والقدرة الفعلية على تحقيق الإيرادات.
سعر النفط لم يُحسم بعد
ويبقى سعر برميل النفط المعتمد في الموازنة من أبرز الأرقام المنتظرة، إذ قال كوجر في تصريحات سابقة إن المقترحات التي كانت قيد الدراسة تتراوح بين 50 و65 دولاراً للبرميل، مع وجود اختلاف بشأن السعر الأنسب الذي ينبغي اعتماده.
ويمثل تحديد السعر الافتراضي للنفط عاملاً أساسياً في حساب الإيرادات والعجز؛ فكلما كان السعر المفترض مرتفعاً أصبحت الموازنة أكثر حساسية لأي هبوط فعلي في الأسواق العالمية، بينما يوفر اعتماد سعر أكثر تحفظاً هامش أمان أكبر إذا بقيت أسعار البيع الفعلية فوق السعر المقدر.
وتتجه الأنظار الآن إلى 15 تشرين الأول، الموعد المتوقع لوصول مشروع الموازنة إلى البرلمان، إذ ستكشف الجداول الرسمية عندها الحجم الحقيقي للنفقات والإيرادات والعجز، وسعر النفط المفترض، وآليات تمويل الفجوة المالية.
كما ستكشف المناقشات بصورة أوضح طبيعة ما أشارت إليه اللجنة المالية بشأن سعر الصرف، وما إذا كان الأمر سيقتصر على دراسة تأثيره في الإيرادات والنفقات أم ستتضمن الموازنة مقترحات جديدة مرتبطة بالسياسة المالية.
وبين عجز متوقع يصل إلى 65 تريليون دينار، وملف سعر الصرف، وأسعار النفط، والرواتب والإنفاق العام، تبدو موازنة العراق لعام 2027 مرشحة لأن تكون من أكثر الملفات الاقتصادية حساسية أمام الحكومة ومجلس النواب خلال الأشهر المقبلة.
أخبار قد تهمك
الدولار يتراجع في بغداد وأربيل.. 157 ألف دينار لكل 100 دولار في البورصة
العراق يحقق فائضاً تجارياً بـ10.82 مليارات دولار خلال 3 أشهر
المالية تبدأ تمويل رواتب أيلول.. أزمة السيولة تضع الإنفاق العراقي أمام اختبار جديد
فؤاد حسين وعراقجي يبحثان إعادة فتح مضيق هرمز
العراق وتركيا يبحثان تبادل السجناء.. 512 مداناً تركياً داخل المؤسسات العراقية
العراق يغلق 761 مشروعاً بسبب مخالفات بيئية
طقس العراق اليوم.. أجواء صحوة والحرارة تلامس 47 درجة في البصرة
النفط يتراجع مع عودة الإمدادات السعودية وآمال التهدئة
دراسة: السكري من النوع الثاني يرتبط بزيادة خطر السرطان
Rollme تكشف Matrix.. ساعة ذكية بكاميرا و4G بسعر 90 دولاراً
سلاح الفصائل يدخل مرحلة جديدة.. ماذا سيحدث مطلع يناير 2027؟





