موازنة 2026.. توسع مالي كبير وضمان الرواتب وسط تحديات الاقتصاد العراقي!

المستقلة/- مع اقتراب نهاية السنة المالية 2025 ودخول العراق في المرحلة الأخيرة من الدورة البرلمانية الحالية، كشفت الحكومة العراقية عبر مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، الدكتور مظهر محمد صالح، عن ملامح موازنة العام 2026 التي تعد بـ “تجربة مالية فريدة” ترتكز على الدقة والقدرة على تسيير النشاط الاقتصادي.

مشروع قانون الموازنة ورؤية متقدمة

أكد الدكتور صالح، في تصريحات تابعته المستقلة، أن إعداد موازنة 2026 يتم بالتعاون مع وزارة التخطيط وفقًا لقانون الإدارة المالية الاتحادي رقم 6 لسنة 2019 المعدل، حيث يجري تحضير الخطوط العريضة للموازنة تمهيدًا لعرضها على المجلس الوزاري للاقتصاد في سبتمبر المقبل، ثم تقديمها إلى الحكومة ومجلس النواب حسب المسار الدستوري.

وأشار إلى أن الموازنة المقبلة ستعتمد على تجربة التخطيط المالي متوسط الأجل (3 سنوات)، المنصوص عليها في قانون الموازنة العامة الاتحادية رقم 13 لسنة 2023، مما يعكس توجهًا نحو استقرار مالي وإدارة أكثر دقة للموارد.

توسع في الحيز المالي وتحسين الإيرادات

سيشهد مشروع موازنة 2026 توسعًا في “الحيز المالي”، ما يعني قدرة أكبر على تحصيل الإيرادات غير النفطية، وهو أمر مهم لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. إلى جانب ذلك، ستتضمن الموازنة تطبيق ضوابط صارمة على الإنفاق العام، مع التركيز على أنظمة الحوكمة المالية الرقمية مثل الجباية الإلكترونية وضبط حساب الخزينة الموحد، ما يُسهم في تعزيز السيولة وتقليل الحاجة إلى الاقتراض قصير الأجل.

تأمين الرواتب وضمان الاستقرار الاجتماعي

من جانبه، طمأن عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، المواطنين بأن الرواتب مؤمنة بالكامل، مشيرًا إلى أن الحكومة أظهرت التزامًا خلال أزمات سابقة مثل مواجهة تنظيم داعش وجائحة كورونا، ولم تتأخر في صرف الرواتب رغم التحديات الاقتصادية الكبرى.

وأضاف كوجر أن استمرار تصدير النفط بأسعار مناسبة وتحسن الاحتياطي البنكي هما من العوامل التي تعزز قدرة الحكومة على الالتزام بصرف الرواتب. وأكد أن رواتب إقليم كردستان تعتمد على إجراءات الإقليم نفسه وتعاونه في تسليم الموارد المالية.

خلاصة

تعكس موازنة 2026 في العراق توجهًا نحو إدارة مالية أكثر دقة وتنويعًا في مصادر الإيرادات، مع تعزيز آليات الحوكمة والرقابة المالية. كما تعكس تصريحات المسؤولين حرص الحكومة على الاستقرار الاجتماعي من خلال تأمين الرواتب، في ظل بيئة اقتصادية إقليمية ودولية متقلبة.

يبقى التحدي الأكبر في تطبيق هذه الخطط على أرض الواقع، خصوصًا مع ضرورة ضمان الشفافية والفعالية في إدارة الموارد، لتكون الموازنة خطوة نحو تعزيز التنمية الاقتصادية والاستقرار المالي في العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى