
مهلة الإطار لكردستان… والمالكي يقترب من الانسحاب التكتيكي
المالكي يقترب من الانسحاب… الإطار الشيعي يضغط لتفادي أزمة الحكومة
المستقلة/- كشفت مصادر سياسية داخل الإطار التنسيقي الشيعي، لـ”إرم نيوز” تابعته المستقلة، أن الجولة الأخيرة للوفد السياسي إلى إقليم كردستان لم تقتصر على ملف رئاسة الجمهورية، بل كانت جزءًا من مسعى أوسع لتسوية عقدتين متلازمتين: الرئاسة ومرشح رئاسة الحكومة في البيت الشيعي، في ظل ضغوط محلية وإقليمية ودولية متصاعدة.
وضم الوفد كلًا من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، والأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، ورئيس ائتلاف الأساس محسن المندلاوي، والأمين العام للإطار عباس راضي، حيث اختتموا جولتهم بلقاء قادة الإقليم في أربيل والسليمانية، في محاولة لتقريب وجهات النظر الكردية حول الرئاسة.
وقالت المصادر إن المفاوضات أسفرت عن إدراك داخل الإطار بأن استمرار الانسداد الكردي قد يعقد تمرير مرشح رئاسة الحكومة، ما دفع الوفد إلى منح الحزبين الرئيسين في الإقليم مهلة أخيرة للتوافق، مع التلميح بالذهاب إلى جلسة برلمانية من دون تأجيلات إضافية.
وأكدت المصادر أن الرسالة الكردية كانت واضحة، إذ لا يرغب الإقليم في صدام سياسي مع واشنطن، وأن تمرير مرشح رئاسة الحكومة بصيغته الحالية قد يخلق أزمة مبكرة مع المجتمع الدولي قبل تولي الحكومة عملها رسميًا.
وبحسب المصادر، أصبح انسحاب نوري المالكي من سباق رئاسة الحكومة خيارًا مطروحًا داخل الإطار، ليس كخسارة سياسية، بل كمخرج اضطراري لتفادي إغلاق الأبواب أمام تشكيل الحكومة، وتجنب تعطيل انتخاب الرئيس وتأزيم العلاقة مع واشنطن منذ اليوم الأول.
وفي هذا السياق، تشير المصادر إلى أن النقاشات لم تعد تركز على شخصية المرشح بقدر ما تتعلق بكلفة الإصرار عليه، وسط أزمة سيولة، وضغوط اجتماعية متزايدة، وتعطل إداري، وحكومة غير مكتملة الصلاحيات.
وتعمل قيادة الإطار بالتوازي على إعادة ترتيب توازناتها الداخلية، لضمان أن أي انسحاب أو تعديل في الترشيح يتم كـ”خيار إنقاذ” وليس تحت ضغط، مع تفادي شرخ سياسي داخل المكون، وضمان تمرير رئيس الجمهورية سريعًا، ثم الانتقال إلى اختيار مرشح رئاسة الحكومة بطريقة سلسة مع الشركاء في البرلمان.
بهذا التوجه، يسعى الإطار التنسيقي إلى إدارة المرحلة الانتقالية بحكمة، لتجنب الانزلاق في أزمة سياسية طويلة قد تعيق عمل الحكومة المقبلة وتزيد من التوتر الداخلي والخارجي على حد سواء.





