من 12 مرة إلى مرتين فقط.. المركزي العراقي يتحرك لإغلاق بوابة تهريب دولار المسافرين

المستقلة/- كشفت مصادر مطلعة لـ«وكالة الصحافة المستقلة» عن توجه جديد داخل البنك المركزي العراقي لإعادة تنظيم آلية منح الدولار النقدي للمسافرين، عبر تقليص عدد مرات الاستفادة من الحصة المخصصة بالسعر الرسمي إلى مرتين فقط خلال السنة لكل مواطن، بدلاً من إمكانية الحصول عليها بصورة شهرية.

وبحسب المصادر، فإن التوجه يأتي ضمن مراجعة شاملة لملف «دولار المسافرين»، بعد رصد حالات تلاعب واستغلال لآلية الحصول على النقد الأجنبي، ولا سيما عبر بعض شركات الصرافة والمنافذ المخصصة لتسليم الدولار في المطارات.

وأوضحت المصادر أن البنك المركزي يعمل على تقليص فرص الاستفادة المتكررة من الحصة الرسمية، في محاولة للحد من تهريب الدولار وإعادة بيعه في السوق الموازية والاستفادة من فارق السعر بين السعر الرسمي وسعر التداول خارج القنوات المصرفية.

وتشير المعلومات إلى أن الإجراءات المرتقبة قد تتضمن ضوابط أكثر تشدداً للتحقق من السفر الفعلي للمواطن، وربط عمليات الحصول على الدولار بسجل إلكتروني يمنع تكرار الاستفادة خارج الحدود التي سيحددها البنك.

تشديد على شركات الصرافة

ويأتي التوجه الجديد بالتزامن مع إجراءات رقابية اتخذها البنك المركزي خلال الفترة الماضية بحق عدد من شركات الصرافة، شملت سحب وإلغاء إجازات شركات مخالفة للتعليمات النافذة.

وبحسب المصادر، فإن التحقيقات والرقابة كشفت عن وجود مخالفات في آلية إيصال الدولار إلى المسافرين، إلى جانب شبهات تتعلق باستغلال بعض المنافذ المخصصة لبيع النقد الأجنبي لأغراض لا تتطابق مع الغرض المعلن من نافذة المسافرين.

ولا يعني ذلك أن جميع شركات الصرافة متورطة في هذه المخالفات، إلا أن الإجراءات الأخيرة تعكس توجهاً متزايداً لدى البنك المركزي نحو إعادة ترتيب هذا القطاع وتشديد الرقابة عليه.

من 12 فرصة إلى مرتين فقط

وفي حال اعتماد الضوابط الجديدة، فإن المواطن لن يتمكن من الحصول على حصة الدولار بالسعر الرسمي بصورة شهرية كما هو معمول به حالياً، وإنما ستقتصر الاستفادة على مرتين فقط خلال السنة.

ويمثل هذا التحول، في حال إقراره، تغييراً كبيراً في سياسة توزيع الدولار النقدي، إذ سيقلص عدد مرات الاستفادة السنوية بصورة واضحة، ويغلق الباب أمام عمليات السفر المتكرر التي تهدف أساساً إلى الحصول على العملة الأجنبية وإعادة بيعها.

الحد من التهريب والسوق الموازية

وترى مصادر مصرفية أن تقليص عدد مرات منح الحصة قد يسهم في خفض جزء من الطلب غير الحقيقي على الدولار النقدي، خصوصاً إذا ترافق مع تشديد إجراءات المطارات وربط بيانات السفر بالمنظومة المصرفية.

كما أن الخطوة، في حال تطبيقها، قد تقلل من قدرة بعض الوسطاء على تجميع كميات كبيرة من الدولار عبر استخدام جوازات سفر متعددة أو تنظيم سفر قصير ومتكرر للحصول على الحصة الرسمية.

وفي المقابل، فإن تأثير القرار المحتمل على السوق الموازية سيعتمد على حجم الطلب الفعلي على الدولار وفعالية الرقابة على القنوات الأخرى التي يتسرب عبرها النقد إلى خارج النظام المصرفي.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى