معادلة جديدة للمياه بين العراق وتركيا.. حصة مؤكدة غير ثابتة

المستقلة/- كشف مستشار رئيس الوزراء لشؤون المياه، طورهان المفتي، عن اتفاق بين بغداد وأنقرة يعتمد معادلة رياضية لتحديد كميات المياه التي تطلقها تركيا إلى العراق، وفقاً لحجم الاحتياجات العراقية.

وبحسب المفتي، سيقدم العراق بيانات شهرية وفصلية تتعلق باحتياجات الزراعة والاستهلاك البشري والحيواني والصناعة والبيئة والاستدامة، ليتم على أساسها تحديد كميات الإطلاقات المائية.

وتختلف الكميات المطلوبة وفقاً لحجم الاستهلاك خلال كل شهر وفصل، ما يعني أن العراق سيحصل على حصة مائية مؤكدة، لكنها غير ثابتة.

ويأتي هذا الاتفاق في ظل أزمة مائية متصاعدة يواجهها العراق نتيجة انخفاض الإيرادات المائية وارتفاع الطلب على المياه، إلى جانب تأثير الجفاف والتغيرات المناخية.

وأشار المفتي إلى أن العراق لا يمتلك اتفاقيات مائية سابقة مع تركيا وإيران، وأن العمل يجري حالياً وفق اتفاق إطاري أبرم في أواخر الحكومة السابقة ودخل حيز التنفيذ خلال الحكومة الحالية.

وتتطلب الآلية الجديدة من العراق امتلاك بيانات دقيقة ومحدثة عن احتياجاته المائية، خصوصاً أن أي زيادة أو انخفاض في الطلب ستنعكس على الكميات التي يتم طلبها وإطلاقها.

ويواصل فريق تفاوضي عراقي متخصص مباحثاته مع تركيا وإيران وسوريا لتنظيم ملف المياه، وسط مساعٍ لوضع ترتيبات أكثر وضوحاً لإدارة الأنهار المشتركة.

وتشكل الزراعة والاستهلاك السكاني أبرز القطاعات المتأثرة بهذه المعادلة، فيما يفرض تراجع الموارد المائية على العراق تحسين إدارة المياه وتقليل الهدر ورفع كفاءة شبكات الري.

وتبقى أهمية الاتفاق مرتبطة بمدى التزام الأطراف بتنفيذ آلياته وقدرة العراق على تقديم بيانات دقيقة، فيما يمثل تأمين الموارد المائية تحدياً استراتيجياً متزايداً يرتبط بالأمن الغذائي والاقتصاد والاستقرار في البلاد.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى