مصر تطرح أول صكوك سيادية بالعملة المحلية الشهر المقبل

المستقلة/-نقلت صحيفة”بورصة” المصرية عن مصادر حكومية وصفتها بالمطلعة،قولها أن وزارة المالية تعتزم طرح الشريحة الأولى من الصكوك السيادية بالعملة المحلية في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، في أول إصدار محلي من هذا النوع.

وأوضحت المصادر للصحيفة أن تحديد موعد الطرح جاء وفق دراسة دقيقة لتوقيتات السيولة المتاحة في السوق والتنسيق المسبق مع المكتتبين من الخارج، مشيرة إلى أن الإصدار من المتوقع أن يجذب اهتمام مستثمرين خليجيين يفضلون أدوات التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وأضافت أن الشريحة الأولى ستبلغ 3 مليارات جنيه لأجل 3 سنوات، ضمن برنامج حكومي أوسع يستهدف جمع 200 مليار جنيه من إصدارات الصكوك خلال الفترة المقبلة، موضحة أن الإصدار سيعتمد على عقود الإجارة مع توزيع عوائد نصف سنوية للمستثمرين. وبحسب وثيقة حكومية اطلعت عليها الصحيفة، تستهدف وزارة المالية طرح أدوات دين بقيمة 163 مليار جنيه خلال الأسبوع الأول من نوفمبر المقبل.

وقال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي لإدارة الاستثمارات، إن عائد الصكوك السيادية المحلية من المتوقع أن يتراوح بين 20% و21% على شكل إيجار ثابت، مشيرًا إلى أن التسعير النهائي سيتوقف على قوة الأصل محل التمويل وقدرته على توليد التدفقات النقدية. وأضاف أن العوائد مضمونة بوجود أصل حقيقى، مع احتمال انخفاضها عن مستوى 20% حال زيادة الإقبال على الطرح.

وأشار نجلة إلى أن الصكوك الإسلامية عادةً ما تتمتع بتقلبات أقل مقارنة بالسندات التقليدية، نظرًا لاعتمادها على أصول حقيقية أو مشروعات إنتاجية، ما يمنحها درجة أعلى من الاستقرار والاستدامة على المدى الطويل.

وفي سياق متصل قال أحمد كجوك وزير المالية، أن معدل النمو الاقتصادي بمصر يتجاوز التوقعات ويسجل 4.4% بأداء قوي للتصنيع والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، موضحًا أن القطاع الخاص يقود الاستثمارات في مصر بمعدل نمو 73% خلال العام المالي الماضي.

وأضاف “كجوك”، في لقاء افتراضي مع عدد كبير من المستثمرين نظمته شركة “FIM Partners” المتخصصة في إدارة استثمارات الأسواق الناشئة والواعدة، إن الاقتصاد المصري بدأ في استعادة ثقة المستثمرين، وأصبح وجهة استثمارية جاذبة بفرص تنافسية متنوعة.

وأشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية انعكست في فائض أولي 3.6% من الناتج، وهو أعلى من المستهدف رغم التحديات، وخفض دين أجهزة الموازنة للناتج بنسبة 10% خلال عامين، وكذلك خفض الدين الخارجي للموازنة بنحو 4 مليارات دولار. أضاف أن الإيرادات الضريبية زادت خلال العام المالي الماضي 35% دون ضرائب أو أعباء جديدة بسبب النشاط الاقتصادي وبدء توسيع القاعدة الضريبية بشراكة الثقة، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تقفز إلى نحو 21.2% مليار دولار خلال العام المالي الماضي وتتميز بالتنوع الكبير في القطاعات.

زر الذهاب إلى الأعلى