
مصدر يكشف للمستقلة: تجديد الثقة بـمحمد شياع السوداني ورفض ترشيح نوري المالكي
المستقلة /- أعلن مصدر مطلع للمستقلة اليوم الثلاثاء ،أن الإطار التنسيقي في العراق يتجه خلال الساعات المقبلة لتجديد الثقة برئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بعد رفض ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة مجددًا. هذه الخطوة تُعد مؤشرًا على توجيه مسار السياسة العراقية نحو الاستقرار النسبي، بعد سلسلة من الأخطاء والتأجيلات التي شهدتها الفترة الماضية.
البُعد السياسي
تجديد الثقة بالسوداني يعكس قدرة الإطار التنسيقي على تجاوز الانقسامات الداخلية وتفادي الأزمة السياسية التي كانت ستنشأ في حال ترشيح المالكي. ويُعتبر هذا القرار رسالة واضحة للداخل والخارج بأن العراق يسعى لتثبيت حكومة مستقرة، تستطيع إدارة الملفات الداخلية المعقدة، بما في ذلك:
- العلاقات مع القوى الإقليمية والدولية.
- معالجة الانقسامات السياسية بين الكتل البرلمانية الكبرى.
- ضبط التوازن بين مطالب الشارع والتزامات الحكومة.
هذا التحرك يأتي في توقيت حساس، إذ يشهد العراق ضغوطًا دولية وإقليمية متزايدة، خصوصًا من الجوار الإيراني والأمريكي، الذين يراقبون استقرار الحكومة العراقية وقدرتها على تنفيذ التزاماتها الأمنية والسياسية.
البُعد الاقتصادي
من الناحية الاقتصادية، تأتي الخطوة السياسية في وقت يعاني فيه العراق من تحديات حقيقية:
- تدهور قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار، مع استمرار تقلبات أسعار العملات وتأخر السياسات النقدية الفاعلة.
- أزمة الرواتب والخدمات الأساسية التي تؤثر على استقرار المجتمع.
- الاعتماد الكبير على النفط، ما يجعل العراق عرضة للصدمات الاقتصادية الناتجة عن أسعار النفط العالمية.
تجديد الثقة بالسوداني قد يُعيد الثقة إلى السوق العراقية ويعطي الحكومة القدرة على اتخاذ قرارات إصلاحية حاسمة، مثل: إعادة هيكلة المالية العامة، تحفيز الاستثمار المحلي، وتحسين بيئة الأعمال، بالإضافة إلى جهود للحد من الفساد وتعزيز الشفافية في المؤسسات الحكومية.
التأثير الإقليمي
سياسيًا، الخطوة تُظهر للعالم أن العراق يسعى إلى استقرار داخلي يمكنه من لعب دور مؤثر في المنطقة. في ظل التوترات الإقليمية، وخاصة بين الولايات المتحدة وإيران، الحكومة العراقية المستقرة تشكل عنصر توازن، إذ يمكن أن تساهم في تهدئة التوترات وتنسيق الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الاقتصادي.
خلاصة
تجديد الثقة بالسوداني ليس مجرد قرار سياسي داخلي، بل هو محاولة واضحة لاحتواء الأزمة السياسية، وتحريك الملف الاقتصادي المتوقف، وإعادة العراق إلى مسار الاستقرار في منطقة معقدة سياسياً. الوقت الحالي يمثل فرصة للحكومة لإثبات جدارتها في إدارة الملفات الصعبة داخليًا وخارجيًا، خصوصًا إذا ما ترافقت هذه الخطوة مع إجراءات اقتصادية ملموسة وإصلاحات سياسية شاملة





