
مصدر يؤكد: المالكي مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء
المستقلة /- كشف مصدر سياسي مطّلع لـ”المستقلة” أن ائتلاف الإطار التنسيقي حسم بشكل غير معلن اسم مرشحه لرئاسة الوزراء، مرجّحًا عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى واجهة المشهد السياسي، في خطوة من شأنها إعادة خلط الأوراق داخل البيت الشيعي وفتح باب صراع سياسي واسع خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المصدر، فإن اجتماعات مغلقة جرت خلال الأيام الماضية بين قيادات بارزة في الإطار، جرى خلالها التداول بأسماء عدة، إلا أن الكفة مالت في النهاية لصالح المالكي، بدعوى “خبرته السياسية وقدرته على إدارة الملفات المعقدة داخليًا وخارجيًا”، على حد تعبير المصدر.
انقسام داخل الإطار
الترشيح لم يمرّ بسلاسة، إذ تشير المعلومات إلى وجود تحفظات من بعض أطراف الإطار التي تخشى من أن يؤدي اسم المالكي إلى تصعيد سياسي داخلي، وعودة حالة الاستقطاب الحاد التي شهدها العراق في دورات سابقة، فضلًا عن القلق من ردود فعل القوى السنية والكردية والمجتمع الدولي.
مصادر أخرى تحدثت عن أن بعض الكتل ترى في إعادة المالكي مخاطرة سياسية قد تعقّد مسار تشكيل الحكومة وتطيل أمد المفاوضات، في وقت يحتاج فيه البلد إلى حكومة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية المتراكمة.
السوداني خارج الحسابات؟
اللافت أن هذا الترشيح يأتي في ظل تصاعد الحديث عن تراجع حظوظ رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني في الحصول على ولاية ثانية، بسبب الخلافات داخل الإطار نفسه حول إدارة الملفات الاقتصادية والعلاقات الإقليمية، إضافة إلى الضغوط الشعبية المتزايدة.
ويرى مراقبون أن طرح اسم المالكي مجددًا قد يكون رسالة ضغط سياسية لإعادة ترتيب التوازنات داخل التحالف، أو ورقة تفاوض لفرض شروط جديدة على الشركاء السياسيين.
الشارع يترقب
في الشارع العراقي، أثار تسريب اسم المالكي موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد يرى فيه “رجل المرحلة” بحكم خبرته، ومعارض يخشى تكرار أخطاء الماضي والدخول في دوامة أزمات جديدة.
ويبقى السؤال الأبرز: هل يتجه الإطار التنسيقي فعليًا إلى إعادة المالكي إلى رئاسة الوزراء، أم أن الأمر لا يزال في إطار المناورات السياسية ورفع سقف التفاوض قبل الإعلان الرسمي؟
الأيام المقبلة كفيلة بكشف ملامح المشهد النهائي.





