مصدر المستقلة: المالكي يعلن الانسحاب خلال ساعات والتوجّه نحو التسوية

المستقلة/- كشف مصدر سياسي مطّلع لـالمستقلة، أن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي سيتجه إلى إعلان الانسحاب من سباق رئاسة الوزراء خلال الساعات المقبلة، في خطوة وُصفت داخل أروقة القوى السياسية بأنها تمهيد مباشر للذهاب نحو تسوية شاملة لإنهاء حالة الانسداد السياسي.

وبحسب المصدر، فإن قرار الانسحاب لا يأتي نتيجة موقف فردي، بل بعد سلسلة ضغوط داخل الإطار التنسيقي، ومشاورات مكثفة مع قوى شيعية وسنية وكردية، وصلت إلى قناعة مشتركة بأن استمرار ترشيح المالكي بات يشكّل عقبة أساسية أمام تمرير أي تفاهم وطني في هذه المرحلة الحساسة.

لماذا الآن؟

تشير المعلومات التي حصلت عليها المستقلة إلى أن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها:

  • تعثّر جلسات الحسم داخل البرلمان،
  • استمرار الخلاف الكردي – الكردي حول رئاسة الجمهورية،
  • وتزايد التحفظات الإقليمية والدولية على بعض الأسماء المطروحة لرئاسة الحكومة،

دفعت قوى وازنة داخل الإطار إلى طرح خيار الانسحاب كـمخرج سياسي أقل كلفة من الذهاب إلى مواجهة مفتوحة قد تعيد البلاد إلى مربع التصعيد.

ماذا تعني “التسوية”؟

وفق المصدر، فإن التسوية المطروحة تقوم على ثلاثة مسارات متوازية:

  1. الاتفاق على مرشح توافقي لرئاسة الوزراء من داخل البيت الشيعي، لكن بمواصفات أقل تصادمية وقابلية أعلى للقبول الخارجي.
  2. تمرير استحقاق رئاسة الجمهورية عبر تفاهم كردي – كردي برعاية شيعية مباشرة.
  3. إعادة ترتيب التفاهمات مع القوى السنية، لضمان تمرير الحكومة داخل البرلمان دون مفاجآت.

هل انسحاب المالكي يغيّر المعادلة؟

سياسيًا، يُعد انسحاب المالكي – إن تم الإعلان عنه رسميًا – تحولًا كبيرًا في ميزان القوى داخل الإطار التنسيقي، ويمنح التيار الداعي إلى التهدئة والانفتاح على الخارج فرصة أكبر لفرض مرشحه.

لكن في المقابل، تؤكد مصادر مطلعة أن المالكي سيبقى لاعبًا مؤثرًا في كواليس التفاوض، عبر شروط تتعلق بشكل الحكومة المقبلة، وتوازناتها داخل مؤسسات الدولة.

البعد الإقليمي والدولي

تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات، خصوصًا مع استمرار الضغوط الأميركية على بغداد في ملفات الاقتصاد والطاقة والعلاقات مع طهران.

وبحسب تقديرات سياسية، فإن أي حكومة مقبلة ستحتاج إلى:

  • قبول إقليمي،
  • وطمأنة دولية،
  • وقدرة على إدارة ملف العقوبات والتعاملات المالية الحساسة.

وهو ما يجعل خيار “المرشح التوافقي” أكثر واقعية من أي وقت مضى

زر الذهاب إلى الأعلى