مصادر: المالكي والعبادي يدفعان بمرشح تسوية لرئاسة الحكومة.. والإطار لم يحسم قراره

المستقلة/- قالت مصادر سياسية مطلعة إن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس تحالف النصر حيدر العبادي يدفعان باتجاه طرح “مرشح تسوية” لرئاسة الحكومة المقبلة، في محاولة لكسر حالة التردد داخل الإطار التنسيقي، بينما لم يتوصل الإطار حتى الآن إلى قرار نهائي بشأن الاسم الذي سيمضي به رسمياً.

وأضافت المصادر لـ“المستقلة” أن اسم المرشح يُتداول في اجتماعات ولقاءات داخلية بوصفه خياراً وسطياً يمكن تسويقه داخل البيت الشيعي وتقديمه لاحقاً لشركاء محتملين من القوى السنية والكردية، مشيرة إلى أن بعض الأوساط تتحدث عن اسم “البدري” ضمن قائمة الأسماء المطروحة، من دون إعلان رسمي من القوى المعنية يؤكد تبني هذا الخيار.

وبحسب المصادر، فإن الدفع نحو “مرشح تسوية” يعكس إدراكاً لدى أطراف داخل الإطار بأن الذهاب إلى حسم متسرع قد يعيد إنتاج الانقسام، خصوصاً مع استمرار تباين المواقف حول شكل الحكومة المقبلة وتوزيع الملفات، فضلاً عن حساسية التوقيت في ظل ضغوط داخلية وإقليمية متداخلة.

في المقابل، قالت المصادر إن النقاش لم يغلق باب الولاية الثانية لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، إذ ما زال مطروحاً في الكواليس كخيار للاستمرار، رغم وجود تحفظات داخل الإطار على تجديد ولايته. وأضافت أن المعترضين يربطون موقفهم بتقييم أداء الحكومة في عدد من الملفات، في حين يرى مؤيدوه أن إبقاء السوداني قد يكون “أقل كلفة” من فتح معركة مرشحين جديدة داخل الإطار وفي البرلمان.

وتحدثت المصادر عن “صمت محسوب” لدى قيادات وكتل داخل الإطار لم تعلن موقفاً نهائياً من أي خيار، معتبرة أن هذا الصمت جزء من إدارة التفاوض وترك هامش للمناورة، سواء باتجاه تثبيت مرشح التسوية أو إعادة ترجيح خيار الاستمرار إذا اتجهت الموازين إلى ذلك.

ويرى مراقبون أن الخلاف لا يدور حول الاسم فقط، بل حول طبيعة الحكومة المقبلة وقدرتها على اتخاذ قرارات حساسة، بما في ذلك إدارة ملفات الأمن والاقتصاد والخدمات، في وقت يشكو فيه الشارع من تراجع الخدمات وارتفاع كلفة المعيشة، وسط ضغوط مرتبطة بسوق الدولار وتمويل الاستيراد والاستقرار المالي.

وبحسب تقديرات سياسية، فإن مسار الأيام المقبلة قد يتجه إلى أحد ثلاثة سيناريوهات: تثبيت مرشح تسوية إذا تمكن من حصد قبول داخل الإطار وتفاهمات أولية مع الشركاء، أو العودة إلى خيار الولاية الثانية للسوداني إذا غلب منطق الاستمرار، أو استمرار التأجيل في حال تعذر جمع الكتل على اسم واحد، بما يبقي الملف مفتوحاً أمام مزيد من المفاوضات.

ولم تصدر تصريحات رسمية من المالكي أو العبادي أو من الإطار التنسيقي بشأن الاسم الذي يجري تداوله، كما لم يصدر عن مكتب السوداني تعليق على ما تتناقله المصادر حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

زر الذهاب إلى الأعلى