مستوى تاريخي غير مسبوق.. الفضة تقفز إلى 120 دولاراً وسط طلب قياسي

المستقلة/-سجّلت أسعار الفضة قفزة تاريخية غير مسبوقة في الأسواق العالمية، بعدما وصلت في المعاملات الفورية، اليوم الخميس، إلى مستوى 120 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وهو أعلى سعر تسجله الفضة على الإطلاق، متجاوزة بذلك جميع المستويات القياسية السابقة، وسط موجة طلب قوية وزخم شراء متصاعد من المستثمرين.

ويأتي هذا الارتفاع اللافت في وقت تشهد فيه أسواق المعادن الثمينة تحركات حادة، مدفوعة بمزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، إضافة إلى تنامي الإقبال على الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي. وأفاد متعاملون في السوق بأن الطلب القوي من صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية الكبرى كان عاملاً رئيسياً في دفع الأسعار إلى هذا المستوى النفسي المهم.

ويرى محللون أن الفضة استفادت خلال الفترة الأخيرة من تراجع الثقة بالعملات التقليدية، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية العالمية، ما عزز مكانتها كملاذ استثماري بديل إلى جانب الذهب. كما ساهمت التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة في بعض الاقتصادات الكبرى، وتقلبات أسواق الأسهم، في زيادة الإقبال على شراء الفضة بوتيرة متسارعة.

وأضاف محللون أن الاستخدامات الصناعية الواسعة للفضة، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والإلكترونيات، أسهمت كذلك في دعم الأسعار، مع ارتفاع الطلب الفعلي من المصانع والشركات، في مقابل محدودية المعروض العالمي، وهو ما خلق فجوة بين العرض والطلب انعكست مباشرة على الأسعار.

وأشار خبراء أسواق إلى أن اختراق حاجز 120 دولاراً للأوقية يمثل نقطة تحول مهمة في مسار الفضة، وقد يفتح المجال أمام مزيد من المكاسب في حال استمرار العوامل الداعمة الحالية، خصوصاً إذا تواصل ضعف الدولار وازدادت التوترات الجيوسياسية أو المخاوف المرتبطة بالنمو الاقتصادي العالمي.

في المقابل، حذّر بعض المحللين من احتمالية حدوث عمليات جني أرباح على المدى القصير، بعد الارتفاع الحاد والسريع للأسعار، مؤكدين أن تقلبات السوق قد تزداد خلال الفترة المقبلة مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من البنوك المركزية أو بيانات اقتصادية مؤثرة.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

وبهذا الإنجاز السعري غير المسبوق، تدخل الفضة مرحلة جديدة في تاريخ تداولها، وسط ترقب واسع من المستثمرين والمتعاملين لما ستؤول إليه حركة الأسعار خلال الأيام والأسابيع المقبلة، في ظل بيئة عالمية لا تزال تتسم بعدم الاستقرار وتعدد عوامل المخاطرة.

زر الذهاب إلى الأعلى