
محكمة فرنسية تحكم غيابياً بالسجن المؤبد على 3 مسؤولين سوريين بتهمة ارتكاب جرائم حرب
المستقلة/- أصدرت محكمة في باريس حكم غيابي على ثلاثة مسؤولين سوريين رفيعي المستوى بالسجن مدى الحياة الجمعة بتهمة التواطؤ في جرائم حرب في قضية تاريخية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد و الأولى من نوعها في أوروبا.
ركزت المحاكمة على دور المسؤولين في اعتقال مازن دباغ، و هو أب فرنسي سوري، و ابنه باتريك، في دمشق عام 2013، و ما تلا ذلك من تعذيب و قتل. و تضمنت المحاكمة التي استمرت أربعة أيام شهادات مروعة من الناجين و روايات مؤلمة من شقيق مازن.
فرنسا و سوريا ليس لديهما معاهدة لتسليم المجرمين، مما يجعل النتيجة رمزية إلى حد كبير. و صدرت مذكرات اعتقال دولية بحق مسؤولي المخابرات السورية الثلاثة السابقين – علي مملوك، و جميل حسن، و عبد السلام محمود – منذ عام 2018، و لكن دون جدوى.
و هم كبار المسؤولين السوريين الذين يحاكمون أمام محكمة أوروبية بسبب جرائم يُزعم أنها ارتكبت خلال الحرب الأهلية في البلاد.
جاءت إجراءات المحكمة في الوقت الذي بدأ فيه الأسد في التخلص من وضعه كمنبوذ منذ فترة طويلة. و تأمل جماعات حقوق الإنسان المشاركة في القضية أن تعيد تركيز الاهتمام على الفظائع المزعومة.
و قال كليمانس بيكتارت، محامي عائلة الدباغ من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، إن الحكم هو “أول اعتراف في فرنسا بالجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها النظام السوري”.
“إنها رسالة أمل لجميع الضحايا السوريين الذين ينتظرون العدالة. و قال إنها رسالة يجب توجيهها إلى الدول حتى لا تقوم بتطبيع علاقاتها مع نظام بشار الأسد.”
بدأت المحاكمة يوم الثلاثاء بتهمة تعذيب و قتل الأب الفرنسي السوري و ابنه اللذين اعتقلا في ذروة الاحتجاجات المناهضة للحكومة خلال الربيع العربي. تم القبض على الاثنين في دمشق في أعقاب حملة قمع للمظاهرات تحولت فيما بعد إلى حرب أهلية وحشية، دخلت الآن عامها الرابع عشر.
بدأ التحقيق في اختفائهم في عام 2015 عندما أدلى عبيدة الدباغ، شقيق مازن، بشهادته أمام المحققين الذين يحققون بالفعل في جرائم الحرب في سوريا.
و يشارك عبيدة الدباغ و زوجته حنان في المحاكمة إلى جانب منظمات غير حكومية. و أدلوا بشهادتهم أمام المحكمة يوم الخميس، و هو اليوم الثالث للمحاكمة.
و قال عبيدة الدباغ إنه يأمل أن تشكل المحاكمة سابقة لمحاسبة الأسد. و قال: “لقد مات مئات الآلاف من السوريين. و حتى اليوم، يعيش البعض في خوف و رعب”.
و على الرغم من غياب المتهمين، فقد أكدت بريجيت هيرمانز، الباحثة الأولى في مركز حقوق الإنسان بجامعة غينت، على أهمية المحاكمة. “من المهم جدًا محاسبة الجناة من جانب النظام، حتى لو كان ذلك رمزيًا بالأساس.” و قالت: “إن ذلك يعني الكثير بالنسبة لمكافحة الإفلات من العقاب”.
أخبار قد تهمك
بعد مرور 100 يوم على حكومة علي الزيدي.. تقييم الأداء
زراعة كربلاء تحذر من مخاطر “السلور الأفريقي” وتدعو لمواجهة انتشاره في أنهار المحافظة
المالكي يحذر من “كارثة مائية” في كربلاء ويدعو لحلول عاجلة
النائب ألق الغرابي تدعو لتعديل قانون رعاية القاصرين واعتماد “تقييم الذهب” للتعويضات
الملحن أمير علي يعود للساحة الفنية بأغنيتي “الفرعون المصري” و”بتمثل”
عبث السياسة: قراءة قانونية حول المادة ١٤٠ من الدستور
الإعلام الثقافي في مهب الريح: حين تختلط الأصالة بصخب “الهواتف الذكية”
الزهايمر.. عندما يبدأ العقل في فقدان الطريق
حيدر الأسدي : تضخم ثروات بعض المسؤولين خلال فترة قصيرة فسادٌ مرئي
كربلاء تناقش آليات تطبيق مبادرة “المليون قطعة سكنية”
مصر تطرح مزايدة عالمية للبحث عن البترول والغاز في 14 منطقة جديدة





