
مجلس النواب امام الاختبار الصعب في اقرار قانون الانتخابات
(المستقلة).. يواجه مجلس النواب اليوم اختبارا صعبا عبر مناقشة قانون الانتخابات لغرض تعديله وتغييره كأحد المطالب المهمة التي نادت بها ساحات الاعتصام في بغداد والمحافظات.
المحتجون يرون في القانون السابق والذي جرت على ضوئه الانتخابات الماضية ليس الا وسيلة اعتمدتها الاحزاب والكتل المتنفذة لاستمرار نفوذها وتزييف ارادة الشعب، وهو لا يعط تمثيلا حقيقيا للشعب العراقي بقدر ما يؤهل الكتل السياسية الكبيرة لاستمرار سيطرتها على مقدرات البلد.
وفي الوقت الذي قدم رئيس الجمهورية برهم صالح مسودة قانون https://presidency.iq/Details.aspx?id=6395 يتضمن اعتماد المحافظة دائرة واحدة مع اعتماد نظام مختلط بين الترشيح الفردي وسانت ليغو الذي يعتمد توزيع الاصوات على الكتل وفق نسب محددة وبنسبة 50%, وهو ما يواجه جدل بين الرفض والقبول.
كما قدم مجلس الوزراء مشروع آخر للقانون نفسه تضمن تقليص سن الترشيح وعدد مقاعد مجلس النواب https://drive.google.com/file/d/1Xcz0nzrgReU650ZuzEXLDbgogPjypLW_/view
الخلاف الاكبر بشأن تعديلات قانون الانتخابات يتعلق بالمطالبة في اعتماد دوائر انتخابية متعددة في المحافظات كافة ووفق نسبة ان تكون لكل 100 الف ناخب دائرة انتخابية ،بدلا عن اعتماد الدائرة الواحدة للمحافظة وبذلك سيكون المرشح مسؤولا امام ناخبيه اضافة الى ان يكون هنالك تمثيلا حقيقيا لمجموع الشعب العراقي.
المسألة الاخرى موضع الخلاف تتعلق باعتماد الترشيح الفردي بدلا عن القوائم الانتخابية او الترشيح المختلط كما دعت اليه مسودة القانون الذي يناقشه مجلس النواب، وذلك باعتماد الفائز الحاصل على اعلى اصوات بدلا من تدوير اصوات القوائم فيما بينها ما يسمح بفوز اشخاص غير مؤهلين بالاعتماد على اصوات قوائمهم وهذا ما حدث في الدورات الانتخابية السابقة.
وفي احدث تغريدة له ليلة امس دعا صالح محمد العراقي المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى اعتماد دوائر متعددة بترشيح فردي 100% ، محذرا بأنه خلاف ذلك ” وفي حال عدم التصويت او التسويف..فسيقول الشعب كلمته”.
ان التصويت على قانون الانتخابات في مجلس النواب يعني الذهاب الى انتخابات مبكرة تهيأ لها حكومة مؤقتة انتقالية، بعد تشكيل مفوضية الانتخابات وفق القانون الجديد الذي صوت عليه مجلس النواب قبل ايام، وهذا يعني ان الاحزاب السياسية والشعب العراقي، ولاسيما اولئك الذين قاطعوا الانتخابات السابقة وهم الاغلبية العظمى امام اختبار تاريخي، في تغيير مسار العملية السياسية من المحاصصة الطائفية والعرقية الى نظام ديمقراطي حقيقي يتعامل مع ابناء الشعب العراقي على اساس المساواة دون اي تمييز.





