
مجلس البصرة يعيد جدل الأقاليم مجددا
( المستقلة)/ نريمان المالكي /.. اعاد قرار مجلس محافظة البصرة في جلسته يوم الاثنين الموافق 1 نيسان 2019 .. الجدل مجددا بشأن المطالبة باقليم البصرة..و لاسيما بعد تشكيل لجنة مختصة من المجلس لمتابعة الإجراءات القانونية اللازمة بشان الموضوع..
رئيس مجلس المحافظة الحقوقي صباح البزوني قال في مؤتمر صحفي مساء يوم الاربعاء الموافق 6 نيسان 2019.. حضرته ( المستقلة ) لقد ” وقعنا مطالبنا و تم رفعها الى مجلس الوزراء لأخذ قراره و على مجلس الوزراء ان يرسلها بإتجاه المفوضية خلال خمسة عشر يوم ”
واضاف ” هناك مطالب شعبية و ضغط شعبي بإتجاه الاقليم ”
فيما دعا البزوني جميع الجهات الحكومية و الشعبية للعمل نحو الاقليم قائلا ” على كل مسوؤل في محافظة البصرة و اعضاء مجلس النواب و اعضاء مجلس المحافظة..و كل الاكاديميين و شيوخ العشائر و أبناء البصرة و دعاة الاقليم..التكاتف بإتجاه مطلب واحد هو اقليم البصرة ”
وشدد البزوني على ” ان اقليم البصرة ليس تقسيم بل هو قوة لمحافظة البصرة و قوة للعراق بشكل كامل ” مبينا أن المطالب تتعلق ” بالصلاحيات و اموال البصرة ”
واشار الى ان ” ابناء البصرة يجب ان يتمتعوا بأموالهم وفق اقليم اداري فيدرالي مثلما سنه الدستور ”
و بيّن البزوني سبب التريث بالمطالبة بالاقليم قائلا ” ما تريث مجلس المحافظة بالمطالبة منذ 2015 إلا بناءا على طلب من مجلس الوزراء السابق و ذلك لاسباب امنية و هي وجود داعش في العراق.. و اليوم انتهى خطر داعش و انتهى الخطر الامني و لا توجد مبررات للتأخير و لذلك ذهبا بإتجاه هذه الخطوة و هي اقليم محافظة البصرة ”
و في السياق القانوني لهذا الموضوع تحدث رئيس اللجنة القانونية في مجلس المحافظة احمد عبد الحسين ل (المستقلة) قائلا ” ان موضوع الاقليم من الناحية القانونية هو حق قانوني كفله الدستور للمحافظات غير المنظمة بأقليم وفق المادة ١١٩ والقانون رقم ١٣ للعام ٢٠٠٨ النافذ ”
واوضح ان ” المادة ١١٩ نصت على احقية المحافظة او المحافظتين تقديم طلب الى المفوضية العليا للانتخابات عن طريقين احدهما طلب موقع من ثلث اعضاء مجالس المحافظات وهذا ماقمنا به من خلال تقديمنا ١٢ توقيع بطلب قانوني استنادا للدستور يقدم الى رئاسة مجلس الوزراء و منها الى المفوضية بعد ١٥ يوم من اجل تخصيص موازنة للبدء بعملية الاستفتاء ”
واضاف ان ” الاجراء الثاني وفق القانون هو تقديم طلب من قبل عشرة ناخبين لمفوضية الانتخابات في المحافظة بعد تدقيق الاسماء والتواقيع والاجراءات القانونية الاخرى ”
كما اكد عبد الحسين في قوله ” ان البصرة مؤهلة لتنظم نفسها بأقليم خصوصاً وأنها تمثل ٨٠٪ من ميزانية العراق وما تمتلكه من منافذ حدودية برية وموانيء نهرية وبحرية اضافة لمجاورتها لثلاث دول ”
واشار الى ان ” البصرة عانت من الظلم والتهميش طيلة العقود الماضية وما زال الغبن قائم عليها “
من جانب آخر تباينت آراء بعض المواطنين و المراقبين حول موضوع الاقليم بين مؤيد و رافض كما جاء في حديثهم ل( المستقلة ) ..
قال الناشط من تجمع اقليمنا هاني البصري ” ان التجمع و من خلال برنامجه التثقيفي لاقامة الاقليم يختلف عن طرح مجلس المحافظة الاّ انه يتجه نحو نفس الهدف و هو انشاء اقليم البصرة ”
موضحا ” انه سيأخذ الاتجاه القانوني الثاني و هو جمع تواقيع عشرة ناخبين ”
و بيّن البصري بقوله ” ان برنامج عملهم يسير وفق عدة مراحل..
اولها..وهو الاهم ..تثقيف المجتمع على اهمية انشاء اقليم البصرة و ازالة المخاوف المشروعة لدى المواطن البصري ..
اما المرحلة الثانية هي تشكيل حزب سياسي خاص بالبصرة من اجل الدخول في العملية السياسية و الانتخابية داخل الاقليم فيما اذا نجح الاستفتاء ”
فيما كان رأي رئيس رابطة بني كعب الناشط مزهر الكعبي ” ان مشروع اقامة الاقليم وفق ضوابط محددة هو حق كفله الدستور العراقي الذي كتب في ظروف بالغة التعقيد و هي الطائفية و المناطقية و الهيمنة الحزبية ”
مبينا ان ” اقامة مشروع الاقليم في هكذا ظروف سيؤدي الى تمزيق الوطن و تقويض وحدته و تحويله الى دويلات طائفية و عرقية و تأجيج الصراعات ظل حكومات انبثقت من نظام المحاصصة ”
وتابع القول ان ” العراق مر بأزمات وكوارث كبيرة بسب الارهاب والفساد نعاني منها حتى اليوم دون ان نجد اي حلول واجراءات قانونية صارمة ”
مبينا ان “هذه الظروف المعقدة تجعلنا لا نقف مع القبول بإنشاء اقليم البصرة إلاّ اذا توفرت دولة قوية تبسط نفوذها بالقانون وبعدالة القضاء بعيدة عن الطائفية السياسية والعشائرية “.
فيما تحدث احد المواطنيين البصريين ابو زين الى ان ” الظروف الحالية غير مهيئة لأقامة الاقليم بسبب عدم توفر العوامل المساعدة لادارته من ابنية ومؤسسات وكوادر وكفاءات مدربة في العمل الوزاري في الوزارات التي ستكون في الاقليم ”
مضيفا الى ان ” العلاقة بين الحكومة الاتحادية والمحلية مازالت متعثرة بشأن التخصيصات المالية ”
وبين الى ان ” البصرة يجب ان تشرع بالمشاريع الاساسية العملاقة كمحطات الكهرباء والماء وغيرها من البنى التحتية ”
و اضاف قائلا ان ” الحكومة المحلية عليها توفير وتدرب كوادر شبابية قبل ان تشرع بأقامة الاقليم والاستفادة من تجربة اقليم كردستان والتثقيف المكثف قبل انزاله لحيز التنفيذ “





