مثقفو المهجر يستضيفون الإعلامي العربي سامي حداد في ميشيغان الامريكية

(المستقلة)/علاء السوداني-ميشيغان/..استضافت عاصمة العرب في الولايات المتحدة الامريكية (ولاية ميشيغان) وبالتحديد مدينة ديربورن الاعلامي العربي سامي حداد في امسية اعدها سمير حداد الذي يقدم برنامج شموع عربية في اذاعة دترويت .

وحضر الامسية جمع من الاعلامين والشعراء والادباء والفنانين والمثقفين من العراق ولبنان وسوريا

وتحدث صاحب الدعوة سمير حداد عن الرحلة الاعلامية لشقيقه سامي حداد ، منذ بداية عام 1961 عندما كان مذيع في اذاعة المملكة الاردنية الهاشمية الى قناة الجزيرة.                          

ومما جاء في التقديم: كلنا يعرف اذاعة بي بي سي اللندنية وكلنا يذكر برنامج وراء الاخبارعام 1974 نتذكر ان هذا الصوت الاعلامي هو صوت سامي حداد ومن خلال القسم العربي وبعدها شغل منصب رئيس قسم الاخبار السياسية في العالم هذا كان عام  وفي عام 1978وفي عام 1994قناة البي بي سي الفضائية الى ان أغلقت وبعد نقاشات استمرت لمدة شهرين هيئة الاذاعة البرطاانية  البي بي سي و شركة ( الموارد القابضه) السعوديه ، تم توقيع عقد بتاريخ 24 مارس من نفس العام ، اعلن بعدها عن وجود قناة التلفزيونية كاحد القنوات  الاخباريه ضمن شبكة (اوربت) الخاصة وتكون ناطقة بالعربية وأعتمدت القناة في بدايتها على تراث وتجربة وإمكانات المؤسسة الأم وظهر ذلك جليا في طريقة متابعتها وتغطيتها لأحداث العالم بمهنية عالية المستوى ، وفاق هذا الاعتماد المستوى العادي كونه وصل الى ادق الامور مثل طريقة التقديم والاداء المتشنج بعض الشئ و الذي كان يعد جديدا على المشاهد العربي

واضاف قدمت القناة حينها برامج عديده مثل ( ما وراء الاخبار ) ( اسبوع في الاخبار ) ( الاخبار العالميه ) والمزيد من البرامج التي كانت تستقطب المواطن العربي الذي كان يبحث عن التعدديه في عرض وجهات النظر والاراء بعيدا عن الاعلام المسيس والقائم على وجهة نظر واحده ودائمه ، تطابق دوما اراء الحكومات والدول الممولة لهذه القنوات ، ورغم نجاحها الا أنها لم تحقق الانتشار المطلوب والواسع النطاق بين المشاهدين وذلك لكونها قناة مشفرة ، بمعنى آخر لا يصل البث إلا للمشتركين بخدماتها نظير أجر مادي ، وكانت تبث مبدئيا لمدة ثمان ساعات يوميا.

وتابع حداد في احد صباحات ابريل وبالتحديد يوم 21 من عام 1996 ميلاديه ، اظهرت شاشة القناة هذه العبارة (توقفت هذه المحطة التابعة لمجموعة أوربت عن البث ) دون اي ايضاح مسبق او تفسير ، ولأن الحدث مهم والطرفان لا يقلان اهمية ايضا ، انتشرت اشاعات كثيره عن سبب هذا التوقف وكانت اشاعات لا تخلو من حقائق ، البعض ذكر ان الاسباب اقتصاديه بحته ، والبعض ذكر ان السبب يعود لطريقة معالجتها لبعض الاخبار عموما ولاخبار المملكة العربيه السعوديه خاصة ، فهي لم تكتف باستضافة المعارضين السعوديين مثل المسعري و الفقيه ، بل استخدمت اقوالهم و عباراتهم كجزء دائم ومستمر في مقدمة احد البرامج الحواريه وهو على التعين برنامج ( بانوراما ) ، كما أكد البعض صحة السببين واضاف ان شبكة قنوات اوربت محسوبة بشكل او بآخر على الحكومة السعوديه وليس من المنطقي ان يدفع احد ابناء الاسرة الحاكمة ماله لكي تسب عائلته مع كامل الاحترام لمفهوم حرية الرأي ، استمرت هذه الاقاويل لكن كلا الطرفين لم يفصح بشكل رسمي عن شئ .

صادف ان اغلاق القناة لابوابها قابله باب جديد يفتح وهو قناة الجزيرة حيث اعجب حاكم قطر بما تبثه القناة ورغب بانشاء قناة شبيهة بها ، لذا حين توقفت القناة سرعان ما انتقل بعض العاملين من فريق القناة الى قطر وتم انشاء قناة (الجزيرة) في نهاية العام 1996 ميلاديه .وكان سامي حداد من بينهم وبقى بالجزيرة لمدة طويلة كان مسؤول مكتبها في لندن وكلنا يذكر برنامجه المعروف ( الرأي والرأي ) الى ان توقف عن العمل عام 2009ومن خلال هذه المسيرة تحدث عن الشخصيات الذي استضافهم في برنامجه اي قام بزيارتهم.

ويجيد سامي حداد اللغات الإنكليزية والفرنسية والإيطالية والعربية. وهو مهتم بالموسيقى والمسرح ويقرض الشعر أيضا، حيث كان يكتب شعرا سياسيا في ستينات القرن الماضي، خلال مرحلة الأحزاب، والمد القومي العربي، ومرحلة الاعتقالات، والسجون، بعد انتهاء تلك الفترة تحول شعره إلى الغزل                                                                               

له ديوان بعنوان “القلوع الشاردة”، ويكتب الآن مذكراته كإعلامي، يتطرق لأهم الشخصيات التي قابلها، سواء كانوا ملوكا أو رؤساء دول مثل الرئيس الجزائري احمد بن بلة ,ملك المغرب الحسن الثاني ,الرئيس الليبي معمر القذافي ,الرئيس المصري حسني مبارك,الرئيس جعفر النمري , والريئس علي عبد الله صالح ,الملك الاردني حسين بن طلال ,ياسر عرفات ,طارق عزيز .بطرس غالي ,توني بلير وايضا شيمون بريز

وبعد التعرف على المشوار الاعلامي تحولت الامسية من المسيرة الاعلامية الى المسيرة الشعرية حيث قدم حداد بعضا من اجمل ما كتبه في الغزل … وشاركه ايضا البروفيسور عبد الاله الصائغ بجميل قصائد الغزل كما تغزلت به الشاعرة اللبنانية فاطمة بقصيدة غزل جميلة ورد بمثلها وشاركت الشاعرة لبنى شرارة بقصيدة جميلة ايضا …

وأضفت القصائد الجمال على الامسية التي طغى عليها الادب العربي، وكانت امسية اشبه بملتقى عربي كبير جمع المثقفين العرب في ولاية ميشيغان.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى