
ماكرون وميرز يختلفان علنًا بشأن برنامج الطائرات المقاتلة المشتركة
المستقلة/- اختلف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز علنًا هذا الأسبوع حول مستقبل برنامج الطائرات المقاتلة المتعثر الذي طورته فرنسا وألمانيا وإسبانيا.
وكان مسؤولون فرنسيون وألمان قد قالوا سرًا على مدى أشهر بأن نظام الطائرات المقاتلة المستقبلية وصل إلى طريق مسدود بسبب خلافات بين المقاولين الرئيسيين للمشروع.
والآن، يتزايد وضوح الخلاف بين باريس وبرلين، حيث يرى ماكرون أن أوروبا يجب أن تمتلك نموذجًا موحدًا للطائرات المقاتلة، بينما يقول ميرز إن احتياجات الدول الأوروبية لا تتوافق بالضرورة.
يهدف برنامج FCAS إلى استبدال طائرات يوروفايتر الألمانية ورافال الفرنسية بحلول عام 2040 تقريبًا. ويتضمن البرنامج طائرة حربية – وهي محور الخلاف – وطائرات مسيرة وسحابة قتالية.
وقد تأخر المشروع مرارًا بسبب نزاعات صناعية، لا سيما بين شركة داسو للطيران الفرنسية وشركة إيرباص المدعومة من ألمانيا، حول قيادة الطائرة المقاتلة والسيطرة عليها.
وصرح ماكرون للصحفيين يوم الخميس على هامش زيارة للهند: “نحن الأوروبيون… لدينا مصلحة في التوحيد القياسي، في وجود نموذج مشترك” للطائرات الحربية. وأضاف: “لقد حددنا احتياجات مشتركة. هل يتم التشكيك فيها؟ الجواب هو لا… هل بناء طائرات متعددة هو الاستخدام الأمثل لأموالنا؟ نحن بحاجة إلى التوحيد القياسي”.
ويتناقض هذا بشكل مباشر مع تصريحات أدلى بها ميرز في وقت سابق من هذا الأسبوع. إذ قال المستشار الألماني إن القوات الجوية الألمانية لا تملك نفس متطلبات القوات الجوية الفرنسية لأن الطائرات الحربية الفرنسية يجب أن تكون قادرة على حمل أسلحة نووية والهبوط على حاملات الطائرات.
فسرت تصريحات ميرز من قبل وزير الدفاع البلجيكي بمثابة حكم بالإعدام على برنامج القوات الجوية الفرنسية (بلجيكا تملك صفة مراقب في البرنامج).
برلين منفتحة على تصنيع طائرتين حربيتين مختلفتين مع مواصلة تطوير الطائرات المسيرة والسحابة القتالية بشكل مشترك، وقد صرح غيوم فوري، الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص، للصحفيين يوم الخميس بأن شركته تؤيد هذا التوجه.
لكن فرنسا لا ترى في ذلك خيارًا لإنهاء حالة الجمود.
بدلاً من ذلك، شدد ماكرون على ضرورة تعاون الأوروبيين في مجال الدفاع، مشيرًا إلى أن العالم يزداد تنافسية مع قيام دول مثل الهند بتطوير طائراتها الحربية الخاصة.
وقال: “لقد نفذنا هذا المشروع قبل ثماني سنوات. هل تراجعت حاجة أوروبا للدفاع منذ ذلك الحين؟ كلا. يجب أن نضاعف عزيمتنا”.





