
ليس عمرك الحقيقي ما يحدد صحتك!.. اختبار دم يكشف “العمر البيولوجي” بدقة
المستقلة/- رغم أن الإنسان يحتفل بعيد ميلاده كل عام وفق عمره الزمني، إلا أن جسده قد يسير بوتيرة مختلفة تمامًا من حيث الشيخوخة، وهو ما يُعرف علميًا بـ“العمر البيولوجي”، الذي أصبح محور اهتمام الأبحاث الحديثة في مجال الصحة وطول العمر.
وفي تطور لافت، توصل علماء – وفق دراسة نشرتها مجلة Aging Cell – إلى تحديد 10 مؤشرات حيوية في الدم يمكنها قياس العمر البيولوجي بدقة أكبر، ما قد يغيّر الطريقة التي نفهم بها الشيخوخة والأمراض المرتبطة بها.
ويقود هذا التوجه فريق بحثي من جامعة كونستانز، حيث يعمل العلماء على تطوير اختبار دم بسيط وموثوق، لا يكتفي بتقدير العمر البيولوجي، بل قد يشكل نظام إنذار مبكر للكشف عن مخاطر صحية مستقبلية.
كيف يعمل الاختبار؟
اعتمد الباحثون على تحليل 362 مؤشرًا حيويًا في عينات دم لأكثر من 3300 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و74 عامًا. وباستخدام تقنيات متقدمة مثل التعلم الآلي والنمذجة الإحصائية، تم تقليص هذه المؤشرات إلى 10 فقط، مع مراعاة الفروقات البيولوجية بين الرجال والنساء.
ويقوم النموذج العلمي بمقارنة “الشكل المتوقع” لمكونات الدم حسب العمر الزمني، مع النتائج الفعلية للفرد. فإذا وُجد اختلاف واضح، فهذا يشير إلى تسارع أو تباطؤ في الشيخوخة البيولوجية.
مؤشرات تسرّع الشيخوخة وأخرى تكشفها
كشفت الدراسة أن بعض هذه المؤشرات الحيوية لا تكتفي برصد الشيخوخة، بل قد تلعب دورًا مباشرًا في تسريعها، بينما تعمل مؤشرات أخرى كأدوات قياس فقط. هذا التفريق يمنح العلماء فرصة أعمق لفهم أسباب التدهور الصحي مع التقدم في العمر.
لماذا هذا الاكتشاف مهم؟
يُعد العمر البيولوجي مؤشرًا أدق من العمر الزمني للحالة الصحية العامة، إذ يرتبط “الشباب البيولوجي” غالبًا بلياقة أفضل، ومناعة أقوى، وفرص أطول للعيش بصحة جيدة.
ويرى الباحثون أن هذا الاختبار قد يُستخدم مستقبلًا في:
- تقييم الحالة الصحية بدقة أكبر
- التنبؤ بالأمراض المرتبطة بالعمر
- قياس فعالية العلاجات الوقائية





