
ليس الوقت أمام الشاشة ما يضر طفلك.. بل هذا الخطر الحقيقي!
المستقلة/-ليس الوقت أمام الشاشة ما يضر طفلك.. بل هذا الخطر الحقيقي! كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة JAMA Pediatrics الطبية، أن الطريقة التي يستخدم بها الأطفال الشاشات، وليس عدد الساعات فقط، هي العامل الأكثر تأثيرًا على صحتهم النفسية، محذرة من الأنماط الإدمانية في استخدام الهواتف الذكية وألعاب الفيديو.
وأشارت الدراسة، التي قادتها الباحثة الدكتورة يونيو شياو، إلى أن ما يُعرف بـ”الإدمان الرقمي” لا يتعلّق فقط بمدة الاستخدام، بل بأنماط استخدام تُعيق المهام اليومية مثل الدراسة أو النوم، ويترافق مع شعور قهري باستخدام الجهاز وفقدان القدرة على التحكم فيه.
أرقام مقلقة
أظهرت نتائج الدراسة، التي شملت آلاف الأطفال والمراهقين، أن:
- أكثر من 50% من الأطفال أظهروا علامات إدمان على الهواتف الذكية
- نسبة إدمان ألعاب الفيديو تجاوزت 40%
هذه الأرقام ترتبط بزيادة حالات القلق والاكتئاب، إضافة إلى ضعف التركيز والأداء الدراسي ومشاكل النوم
أبرز الأعراض النفسية المرتبطة بالإدمان الرقمي:
- القلق والاكتئاب
- السلوك العدواني
- الأفكار أو التصرفات الانتحارية
- العزلة الاجتماعية
- فقدان الاهتمام بالأنشطة الواقعية
توصيات للوقاية والتدخل:
قدمت الدراسة مجموعة من الإجراءات الوقائية التي توصي الأسر بتبنّيها، أبرزها:
- تحديد أوقات استخدام الأجهزة الرقمية بصرامة منذ سن مبكرة
- منع استخدام الشاشات أثناء الطعام وقبل النوم
- إخراج الهواتف والأجهزة من غرف النوم ليلاً
- تشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة البدنية والاجتماعية
- وضع “اتفاقية استخدام” واضحة تتضمن أوقات الاستخدام والمحتوى المسموح
كما شدّدت الدراسة على أهمية مراقبة السلوك اليومي للطفل، والانتباه لعلامات التحذير مثل:
- العزلة المفاجئة
- الغضب عند الحديث عن تقليل وقت الشاشة
- التراجع الدراسي أو مشاكل النوم
وأكدت الدراسة أن التواصل الأسري الفعّال والحوار الهادئ مع الطفل يساعد على فهم الدوافع العاطفية خلف التعلق بالشاشات، داعية إلى استشارة مختصين في حال ظهور مؤشرات خطر حقيقية.
يشدد الخبراء على أن دور الأسرة أصبح جوهريًا في تنظيم استخدام التكنولوجيا، وأن الخطورة لا تكمن فقط في عدد الساعات التي يقضيها الطفل أمام الشاشة، بل في الأنماط السلوكية التي قد تتحوّل إلى إدمان حقيقي يُهدد صحته النفسية ويؤثر على نموه المعرفي والاجتماعي.





