كيف يؤثر تشكيل حكومة ليبية على أسعار النفط؟

المستقلة/أمل نبيل/أدت أول حكومة موحدة في ليبيا منذ سبع سنوات اليمين أمس الاثنين، مع تسارع  المجهودات للتوصل لسلام رسمي.

ولا يزال هناك الكثير من الانقسامات بين الفصائل المختلفة، التي لن تُحل بسهولة قبل الانتخابات المقررة في ديسمبر، وستعمل الحكومة الجديدة بكل جهدها لاستعادة الخدمات الرئيسية بعد عِقد من الاضطرابات منذ الإطاحة بالرئيس السابق معمر القذافي.

ومع ذلك، تعزز حكومة الوحدة، التي تنهي انقسام المؤسسات بين الشرق والغرب الآمال، ومن شأنها أن تبث الاستقرار بقطاع النفط في ليبيا -صاحبة أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا- وأن تقلل احتمالات إشعال الميليشيات للقتال، أو إغلاقها للموانئ، والحقول، والمصافي

وبحسب محللي “ستراتفور” لاستشارات المخاطر الجيوسياسية، التي مقرّها تكساس: “سيظل إنتاج الغاز والنفط الليبي على الأرجح مستقراً، وستظل احتمالات الصراع الأوسع منخفضة”.

ارتفع الإنتاج الليبي من العدم تقريباً بعدما توصَّلت الأطراف المتناحرة لهدنة في منتصف 2020، وتوقَّفت عن القتال. وتضخُّ البلاد حالياً أكثر من 1.3 مليون برميل يومياً، أي أكثر من العديد من نظيراتها في منظمة الدول المصدِّرة للبترول.

 

وتستهدف المؤسسة الوطنية للنفط، شركة الطاقة الحكومية، رفع الإنتاج إلى 1.45 مليون برميل يومياً بنهاية 2021، ثم إلى 1.6 مليون خلال عامين، و2.1 مليون خلال أربع سنوات، بحسب ما قال رئيس مجلس إدارتها، مصطفى صنع الله لتلفزيون “بلومبرج” الأسبوع الماضي

 

وأضاف صنع الله، أنَّ المؤسسة الوطنية للنفط تخطِّط لتشغيل حقول بترول جديدة في الأشهر المقبلة في حوضي “سرت”، في وسط البلاد، و”غدامس”في الغرب، كما تعمل على إعادة تشغيل الحقول المغلقة نتيجة هجمات الدولة الإسلامية في 2015.

 

وقال صنع الله، إنَّ هذه الخطط الطموحة ستعتمد على استمرار السلام، وحصول المؤسسة الليبية للنفط على موازنة كافية من الحكومة لإصلاح البنية التحتية للطاقة.

 

وأدَّت الحرب ونقص الصيانة إلى تآكل خطوط الأنابيب، وانهيار صهاريج التخزين.

تُعفى ليبيا من تخفيضات الإنتاج بسبب الصراع، وبرغم أنَّ الدول الأعضاء في “أوبك” لم تقم بدعوة أي منها، علناً، لتحديد حصة لليبيا، فإنَّ ذلك سيصبح محتملاً أكثر فأكثر مع ضخِّ الدولة المزيد من الخام.

 

ومع ذلك، فإنَّ ارتفاع أسعار البترول العام الجاري بنسبة 32% إلى 68 دولاراً للبرميل يأتي في مصلحة ليبيا، لأنَّ صعود الأسعار فوق المستوى الذي يحتاجه أعضاء “أوبك” الرئيسيين، مثل: السعودية والإمارات لموازنة حساباتهم الجارية، يعني أنَّه لن يكون هناك ضغط على الآخرين لكبح الإنتاج

زر الذهاب إلى الأعلى