
كل الهَرَج لاقتِحام قاعة الخُدًّج
مصطفى منيغ
حيارى يتجاذبون أنباء ما يقع عن أصداء تصلهم من خارج إسرائيل ، لا يًصدِّقون أبواقهم الإعلامية مهما ادَّعت وروَّجت من أقاويل ، حول جيش دفاعهم المهزوم على أرض الواقع بالمفهوم العسكري المُعزَّز بأكثر من دليل ، الجيش الذي ضخموه بكونه لا يُقهر قي “غزة” يتقهقر من خلال مواجهة بين حقِّ المقاومة وكل ما تتحجَّج به إسرائيل من باطل ، فأتت النتيجة خذلان الصهاينة وصمود أبطال القسَّام البواسل ، ومهما تباينت الإمكانات القتالية في الميدان يحتار “البنتاغون” ذاته من زعزعة كفتي ميزان الحر ب الضروس لصالح “حماس” بما يفوق الخيال ، فما نفع التأييد الفعلي والمعنوي الأمريكي إسرائيل ولا الأخيرة قادرة الآن على الانسحاب مكسورة البال ، مُحطَّمة المعنويات الفاشلة ستكون حيال جبهتها الداخلية إذ في مثل المواقف لا يجوز تغطية الهزائم بغربال ، وذاك إدراك متأخِّر ستتأكد إسرائيل من ورائه أنها لن تستطيع استئصال ، شوكة المقاومة من حنجرتها ولو استعانت بخبراء أوربا الذين انحازوا قبل السابع من أكتوبر المنصرم لِوَهْمٍ دون سؤال ، إن كانت الدولة العبرية على صواب فيما تدَّعيه أم تفرٌّ بما تقوم به عن الزوال ، المُهدَّدة به عن حكم مؤجل اقتضى في هذه المرحلة إن شاء من يقول للشيء كن فيكون سبحانه وتعالى الاستعجال .
… إسرائيل لم تقدِّر خطورة ما أقدمت عليه وهي تنقل حربها من المواجهة المباشرة مع مقاتلي حماس إلى مرضى مستشفى “مجمَّع الشفاء” بغزّة حيث طوَّقت تلك المُؤسسة الصحية بعشرات الدبابات في منظر مُخزي يفضح أسلوب المهزومين من الجيوش الخشبية المغلوبة على أمرها المعمولة أساسا لتزيين قُوَّةِ دولةٍ مزيَّفةٍ تمثِّل بيدقاً تلعب به الولايات المتحدة الأمريكية لإرهاب عرب و مسلمي الشرق الأوسط عامة وفلسطين خاصة ، أطفال خُدَّج يقتلون ومرضى في حالات خطيرة يُحرمون من العناية المركَّزَة ، وأكياس بداخلها جثامين منها لنساء حوامل متروكة دون دفن وسط بهو نفس المستشفى المُحاصر بجنود مدججين بآفتك الأسلحة معجبين بما يرتكبونه من جرائم يحولونها لانتصارات على المقاومة في خيالهم المريض .
… الأيام مرآة واقعٍ سيذيق إسرائيل ومَن ساندها في حماقاتها أو دعَّمها مِن قريب أو بعيد ، مرارة حنظل ، لن تطفئ حرقة مرورته غير الانكباب على خرافاته الموروثة كتاباً سرياً يتضمَّن مستقبل أحلام بني صهيون في الاستيلاء على أوطان الغير ، بالتَّحايل مرحلة والاغتصاب مراحل و الإجرام غير المسبوق كنهاية المطاف ، يمزقونها كما سيُمزِّق القدر بمشيئة القادر الأوحد العالم بمصائر جميع خلقه ، ما ملكوا بالطُّرق الملتوية المعروفة عنهم منذ قرون ، بوادر ذلك تجلَّت مع اجتياح الصهاينة البرِّي لأرض غزة بما قابلهم من وابل عقابٍ تَمَكَّن مِن قلوبهم حتى تكاد تفرّ من صدورهم هلعاً وفزعاً وخوفاً ، بالرغم مما يتجرَّعونه من سوائل قنينات ، زعموا أنها تحمِّسهم على الصمود ، ومع ذلك لا تقوَى أرجلهم على حمل ما تبقَّى من أجسامهم ، مع أوَّل طلقة يرونها موجَّهة لهم من رجال المقاومة عنوان الشهامة والرجولة والدفاع الحق على أرضهم الفلسطينية الطاهرة ، وهنا يكمن الفرق الشَّاسع بين المنتصر الواثق من نفسه المشبع بنور الإيمان ، والمهزوم الذي لم يكفيه السلاح بل يضيف ما يتجرّعه ولا يكاد يقف وسط ساحة المعركة ليقينه أنه مدفوع للانتحار ليس إلا ، لينعما نتنياهو وبايددن بما ينعمان به من زعامة مؤقتة ، آخرها مهزلة تلاحقهما الأول سيودع في السجن على يد أبناء جلدته أنفسهم ، والتاني سينهار في الانتخابات بواسطة أغلبية الشعب الأمريكي الغير مُتفَّق كان وسيظل مع سياسته ، التي زادت في إفساد سمعة أكبر دولة في العالم .
أخبار قد تهمك
الكرمة أمام اختبار دهوك.. ثلاث مواجهات تشعل دوري نجوم العراق اليوم
بعد شائعات إنفلونزا الطيور.. الزراعة تكشف حجم واردات البيض إلى العراق
الغرابي؛ تعلن إلغاء عقود تشغيل المستشفيات في ثلاث محافظات بتوجيه رقابي
مرضى زراعة الأعضاء يستنجدون بوزيري الصحة والعمل: أدوية تخصنا مفقودة وتوصيفنا يحتاج تعديلاً
Dun & Bradstreet SAME توسع نطاق الاستفادة من قدرات D&B العالمية في الذكاء الاصطناعي لتشمل الأسواق المحلية
فنلندا تفتح تحقيقاً جنائياً بشأن إزالة غابة من قبل شركة “جوجل” لإنشاء موقع لمركز بيانات
مقتل 14 شخصاً على الأقل في هجوم روسي على محطة قطارات في دنيبرو
السلفادور ترسل 2000 جندي إلى هايتي لإنقاذ أربعة جنود مفقودين
غرق سفينة حاويات يونانية بعد هجوم بطائرة بدون طيار قبالة بلغاريا
زعيم هونغ كونغ يعتذر عن حريق مبنى “تاي بو” المميت ويتعهد بإجراء إصلاحات
كوريا الشمالية تطلق وابلاً من الصواريخ باتجاه البحر في ظل تصاعد التوترات مع كوريا الجنوبية




